جامعة تل أبيب: مئات الطلاب والمناصرين شاركوا في أمسية الجبهة الطلابية وسدّوا أفواه الفاشيين 

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

شارك مئات الطلاب الجامعيين، الليلة الماضية، في أمسية افتتاح العام الدراسي بدعوة من الجبهة الطلابية في جامعة تل أبيب، التي تخللها عرض "ابن اللد" للفنان تامر نفّار، وفقرة الأغاني الوطنية قدّمها عازف العود والفنان المقدسي، كنعان الغول. 
كما شارك الأمين العام للحزب الشيوعي عادل عامر وأعضاء الكنيست عن الجبهة الديمقراطية، عايدة توما- سليمان، عوفر كسيف، ويوسف العطاونة، إلى جانب أعضاء من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي. 
وجاءت الأمسية الجبّارة، رغم أنف حملة تحريض فاشية لأبواق اليمين المتطرف، وخصوصًا حركة "إم ترتسو"، المغتاظة من تكتّل الطلاب العرب الفلسطينيين واليهود اليساريين، وتنظيمهم وتنفيذهم أمسيات وفعاليات لا ترضخ لشروطهم ولروايتهم الصهيونية، إذ جمعت الحركة الفاشية قرابة الألف توقيع على عريضة مطالبة بإلغاء هذه الأمسية، محرضة على الفنان الفلسطيني ابن اللد تامر نفار. 
وقد تجمعت حفنة من نحو عشرة عناصر من "إم ترتسو"، خارج القاعة، رافعين الأعلام الإسرائيلية لجذب الانتباه، ولمحاولة ترهيب الطلاب المشاركين، مرددين عبارات عنصرية ساذجة، في محاولة خرقاء لشحن الأجواء قبل الأمسية – ولكن عبثًا. 
الجدير بالذكر أن "أمن الجامعة" غرّم الجبهة الطلابية بمبلغ إضافي، وذلك على الرغم من أن المشاركين في الأمسية هم طلاب ويدفعون من قسطهم التعليمي جزءًا تحت بند خدمات "الأمن". 
افتتح الأمسية، عضو سكرتارية الجبهة الطلابية في الجامعة، شادي السعدي، بأبيات من شعر خالد الذكر، توفيق زياد "هنا باقون" مشيرًا الى أن الأمسية تأتي في سياق نشاط الجبهة الطلابية الدائم طيلة أيام العام الدراسي، وهو واحد من عشرات النشاطات التطوعية، الثقافية، الوطنية والطبقية. وأرسل تحية إكبار للطلبة الفلسطينيين، الذين وصلوا للمشاركة في الأمسية، ولم تردعهم التهديدات، مؤكّدًا على أن الاعلام الفلسطينية والرايات الحمراء ستبقى ترفرف في سماء هذا الوطن الذي لا وطن سواه، بالرغم من أنوف المحرضين.
وأثنى سعدي على عمل رفاق الجبهة الطلابية الخريجين لهذا العام والذين نشطوا لسنين في الكادر وكانوا جزءًا هامًا في استمراراه، ودعا الأمين العام للحزب الشيوعي، عادل عامر، لتسليمهم الدروع التكريمية، وهم: رؤى جهشان، يارا عابد، أساف تلجام، طارق نصار، ينيف كوجين وسلطان منّاع. 
وفي كلمته، أشار الرفيق عادل عامر إلى أنّ الأمسية تتزامن مع يوم التضامن العالمي مع الشعب العربي الفلسطيني، مؤكّدًا على أنّ حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير والتحرر لا يسقط بالتقادم ولا يسقط بأي شكل من الأشكال، ما دام هنالك شعب عربي فلسطيني يناضل. ووجه التحية إلى شعبنا الفلسطيني، وقال: "سويةً سنواصل نضالنا إلى أن يحقق الشعب العربي الفلسطيني حقّه بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، شاء أم أبى بن غفير ونتنياهو، شاءت أم أبت إم ترتسو".
وحيا الطلاب الخريجين الذين قادوا الجبهة الطلابية في السنوات السابقة، مؤكّدًا على دورهم الهام، وأنهم "امتداد جميل ورائع ومخلص لكوكبة كبيرة جدًا من قيادة شعبنا الذين تقولدوا في ساحات المعارك والجامعات وخاصة في جامعة إسرائيل".  وتابع عامر: "لا تترددوا أبدًا بخوض النضال السياسي على مقاعد الدراسة، هذا يعطيكم البعد الوطني لرسالتكم بالدراسة في هذه الجامعات، ونحن نعتز بهذه القيادة. وننظر إلى قيادة الجبهة الطلابية بنظرة اعتزاز وفخر بمواصلة هذا الدرب. 
وألقت الرفيقة نسرين مرقس، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، كلمتها السياسية عن دور المرأة في العمل الطلابي. وأكدت على دور الطلاب العرب واليهود التقدميين في رفع الصوت الواضح ضد الفاشية، ليس فقط في أروقة الجامعات بل على مستوى الرأي العام في كل موقع.
بدوره، أكّد سكرتير الجبهة الطلابية في جامعة تل أبيب في كلمته على أنّ الأمسية تبعث رسالتها الأساس، بأنه وسط كل الظروف الصعبة، من صعود  اليمين الإسرائيلي الفاشي إلى الحُكم، ومع استفحال جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومع غلاء أسعار السلع الأساسية واستشراس الطغمة المالية ورأس المال الكبير في إسرائيل، وتمادي الحركات الطلابية الفاشيّة وتعنتها على تصفية كل هامش ديموقراطيّ في الجامعات الإسرائيلية، فلا زال هناك أمل، هذا الأمل الذي يتعاظم بنضالنا المتواصل، وبشراكتنا العربيّة اليهودية الكفاحية ضد الاحتلال، وبتمسّكنا بهويتنا الفكرية ومواقفنا الرّاسخة والأصيلة.
وأضاف: "الأمسية تأتي في سياق دور حركتنا الطلابية لخلق البديل للطالب العربي، في ظل مثابرة الجامعة ونقابة الطلاب، في تهميش أي فسحة فلسطينية ثقافية كانت أو موسيقية، وإخفاء معالم اللغة العربية عن المكان، ساعية في ذلك، إلى خلق ثقافة مشوّهة لدى الطلاب العرب، خالية من فلسطينيّتها، مقطوعة عن جذورها، فاقدة انتمائها إلى هويتها القومية". وأكد: "إذا كانت مشكلة اليمين الفاشي معنا بأننا نرفض التعريفات المشوّهة التي تخفي هويّتنا الحقيقية، إذا كانت مشكلتهم معنا بأننا لا نريد أن نخجل بأننا فلسطينيون، إذا كانت مشكلتهم بأننا لا نريد تصغير أكتافنا، فمن هُنا، من جامعة تل أبيب، أقول بأن هناك قرابة الخمسمئة طالب في هذه القاعة يُعرّف نفسه كعربي فلسطيني مناهض للاحتلال، معادٍ للفوقية اليهوديّة، ومناضل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال".

 

جامعة تل أبيب: مئات الطلاب والمناصرين شاركوا في أمسية الجبهة الطلابية وسدّوا أفواه الفاشيين 

جامعة تل أبيب: مئات الطلاب والمناصرين شاركوا في أمسية الجبهة الطلابية وسدّوا أفواه الفاشيين 

جامعة تل أبيب: مئات الطلاب والمناصرين شاركوا في أمسية الجبهة الطلابية وسدّوا أفواه الفاشيين 

جامعة تل أبيب: مئات الطلاب والمناصرين شاركوا في أمسية الجبهة الطلابية وسدّوا أفواه الفاشيين 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يقتل طفلًا في قرية المغير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الصحة اللبنانية: شهيدان بقصف الاحتلال في الجنوب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الكرملين: بوتين بحث مع نتنياهو الأوضاع وعرض الوساطة بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

العثور على جثمان فتى جرفته السيول بالقرب من موديعين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

ويتكوف: تواصلنا مع إيران ونأمل التوصل إلى حل دبلوماسي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز بناء شراكة استراتيجية جديدة بين بلده وكندا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

تظاهرة في الأغوار ضد تهجير المواطنين الفلسطينيين ورفضًا لإرهاب عصابات المستوطنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·16 كانون ثاني/يناير

استطلاعان: تغيّرات محدودة في الخريطة السياسية الإسرائيلية