الجبهة الطّلابيّة: ندعو الطّلاب والمحاضرين عربًا ويهودًا، لرفع صوتهم ضد سياسات القمع وكم الأفواه
أعلنت إدارة جامعة حيفا رفضها لإقامة وقفة احتجاج يهوديّة عربيّة ضد الحرب على غزة، كانت قد بادرت إليها الجبهة الطّلابيّة استمرارًا للنشاطات الاحتجاجيّة المنددّة بالحرب.
وردًا على قرار الجامعة، عمّمت الجبهة الطلابيّة جاء فيه: "تمرُّ علينا هذه الأيام، في ظروف صعبة ومركبة، فاستمرار النكبة حاضر في أوضح تجليّاته، في ظل تعرّض شعبنا في غزة لإبادة جماعية راح ضحيّتها عشرات الألوف من أبنائه الأبرياء، وفي ظلّ القمع المستمرّ لجماهيرنا العربية ومحاولات إسكات كل صوت مناهض لهذه الحرب الهمجيّة ومحاولات منعنا من التّضامن والالتحام مع أبناء شعبنا المذبوح في غزة".
وتابع البيان: "بناءً على ذلك قدمنا طلبًا لترخيص الوقفة داخل الجامعة، الا أن إدارة الجامعة وبعد مماطلة، رفضت إعطاء الترخيص للوقفة تحت حجج واهية، تماطل في تفسيرها".
كما أضاف البيان: "تضع إدارة جامعة حيفا نفسها تحت أمرة اليمين في سياساتها في كم الافواه المناهضة للحرب والمناهضة للإجماع الصهيوني والداعية لصفقة تبادل تعطي الحرية للرهائن والأسرى، وتعطي غطاءً واضحًا للمتطرفين على حساب قيم إنسانيّة كحرية التعبير والتظاهر، وهذا جزء من سلسلة تقييدات وسياسات تتبعها الشرطة ضد المجتمع العربيّ الفلسطينيّ، وجزء أساسي من سياسة الحكومة في ضرب الهامش الدّيموقراطيّ المتآكل أصلاً".
وأشار البيان إلى أن "إدارة الجامعة تصمت إزاء المس المباشر بحريّة التعبير، فكان بالحري على المؤسسة الأكاديميّة أن تكون درعًا واقيًا ورأس حربة بالنضال من أجل الديمقراطيّة وحرية التعبير في ظل السّياسات الفاشيّة التي تقودها حكومة الحرب، وليس الخنوع للأصوات اليمينيّة". مضيفًا: "واجب على إدارة الجامعة فتح أبوابها لطلابها العرب الذين يشكّلون ما يقارب نصف الطلاب في الجامعة والسماح بإقامة الوقفات والمظاهرات داخل الحرم الجامعيّ، فلا يعقل ان تتغنى هذه المؤسسات بحرية التعبير والحرية الأكاديميّة بينما هي جزء من هذه السّياسات بشكل مباشر او غير مباشر".
ودعت الجبهة الطّلابيّة في بيانها، الطلاب العرب واليهود، وكذلك المحاضرين، "لرفع صوتهم ضد سياسات القمع وكم الأفواه التي تمارسها الإدارة والشرطة، والوقوف صفًا واحدًا من أجل حيز أكاديمي مبني على أسس الديمقراطية وحرية التعبير".
مؤكّدة أن "هذه المحاولات التعسفية لن تثنينا عن إيصال مأساة الشّعب الفلسطينيّ، ولن تؤثر فينا ولا بمواقفنا المبدئيّة الرافضة للحرب والاحتلال، كما لن تمنعنا ممارسات قمعيّة كهذه من قول كلمة الحق والتعبير بكل قوة عن رأينا ولن نحيد قيد أنملة عن مواقفنا الوطنية الثابتة. وسنستمر في نضالنا العادل والمشروع يدًا بيد مع القوى الديمقراطيّة الشّجاعة في المجتمع الإسرائيليّ من أجل إنهاء الحرب".
واختتم البيان: "الملاحقات التي طالت الطلاب والطالبات منذ بداية الحرب وأرسلتهم للجان الطاعة بسبب موقفهم الرافض للحرب فشلت ولن تثنينا عن إيصال رسالة السلام وإنهاء الاحتلال والاعتراف بالغبن التاريخي للشعب الفلسطينيّ".






