قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنّ الولايات المتحدة "غالبًا ما تحاول التواصل مع إيران عبر دول ثالثة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "الظروف الحالية لا توفر أرضية جدية لإجراء مفاوضات حقيقية".
وأوضح عراقجي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن ترك"، أنّ "أي مفاوضات واقعية وذات نتائج تتطلب أولاً إزالة أجواء التهديد والضغط"، مشيرًا إلى أنه "من دون التوافق على إطار واضح، ومضمون محدد، وقواعد ناظمة للتفاوض، لن يتحقق أي تقدم".
وشدد على أن طهران مستعدة لدبلوماسية عادلة ومتوازنة، إلا أن "المفاوضات لا يمكن أن تُفرض بالقوة"، موضحًا أن «التوصل إلى اتفاق عادل لن يكون ممكناً من دون احترام متبادل وتكافؤ في الظروف".
وحذر عراقجي من أن أي هجوم محتمل سيقابل برد قاسٍ وقوي للغاية، مؤكداً أن إيران تمتلك كامل القدرة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى الاعتماد على أي طرف.
وأكد أن الدبلوماسية لا تزال أولوية إيران الأساسية، وأعرب عن أمله في أن تسود لغة العقل والحوار. وأشار إلى أن "الدور الذي أداه الحرس الثوري في مكافحة تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى كان محورياً"، معتبراً أن "مواقف بعض الدول الأوروبية لا تسهم في خفض التوتر، بل تؤدي إلى تصعيده".
ولفت إلى أن العلاقات بين إيران وتركيا "قوية وبنّاءة"، مشيراً إلى أن البلدين يواصلان تبادل وجهات النظر بشكل مستمر حول القضايا الثنائية والإقليمية.





