أثار إعلان وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) الموافقة على أربع صفقات سلاح مع إسرائيل بقيمة تقارب ستة مليارات دولار، موجة انتقادات داخل الكونغرس، بسبب تمريرها من دون الالتزام بإجراءات الرقابة البرلمانية المعتادة.
ووصف عضو الكونغرس من الحزب الديمقراطي غريغوري ميكس، في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الخطوة بأنها مخزية، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "تتجاهل الدور الدستوري للكونغرس في الإشراف والرقابة".
وأشار ميكس إلى أن الإدارة لم تقدّم أي إحاطة للكونغرس بشأن الصفقات، مؤكدًا أن هذه هي المرة الثانية التي تتجاوز فيها إدارة ترامب صلاحيات الكونغرس، وترفض إشراكه في قضايا وصفها بالحاسمة، تتعلق بالخطوات المقبلة في قطاع غزة وبالسياسة الأمريكية الأوسع في المنطقة. كما عبّر عن خيبة أمله من صمت الجمهوريين إزاء ما اعتبره تقويضًا لمبدأ التوازن بين السلطات.
وبحسب المتبع، تنتظر وزارة الخارجية الأمريكية موافقة كبار أعضاء لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ قبل الإعلان عن صفقات بيع السلاح، في إطار ما يُعرف بـ"المراجعة غير الرسمية". إلا أن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر المضي قدماً في الصفقات الحالية من دون انتظار انتهاء عملية المراجعة.
وكان روبيو قد استخدم "صلاحيات الطوارئ" في آذار/ مارس من العام الماضي لتجاوز رقابة الكونغرس والمصادقة على مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة أربعة مليارات دولار، كما سبق لوزارة الخارجية أن تجاوزت آلية الرقابة نفسها لتمرير صفقة أسلحة أخرى بقيمة ثمانية مليارات دولار.





