شارك عدد حاشد، يوم الخميس، في حفل تأبين الرفيق الراحل فخري بشتاوي (أبو عدنان)، بدعوة من عائلة الراحل والحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية والشبيبة الشيوعية، في نادي الصداقة في عكا.
وشمل الحضور، عائلة الراحل ورفاقه وأصدقائه، وقيادات من الحزب الشيوعي والجبهة، وكُتّاب وشعراء وفنانون، وشخصيات رسمية وشعبية وقيادات قطرية ومحلية، وجمهور واسع.
وتولى إدارة مراسم حفل التأبين والتقديم له الدكتور العكاوي أحمد سليمان، معطيًا حق الكلام لكل من: الأمين العام للحزب الشيوعي عادل عامر، سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة امجد شبيطة، وإبراهيم خطيب سكرتير منطقة عكا سابقا، وكلمة بالعبرية لصديق يهودي وكلمة فرع الحزب الشيوعي في عكا قدمها احمد عودة، والرفيق توفيق كناعنة ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة وكلمة للشيخ عباس زكور.
وتوقف المتحدثون عند محطات نضال ودور ابي عدنان الوطني والاجتماعي والسياسي والفني، منوهين انه بقي صامدا صمود اسوارها لا يخشى بالحق لومة لائم.
تجدر الإشارة أيضا انه تكلمت باسم العائلة، ابنة الراحل، ايمان بشتاوي هواري، شاكرة الحضور، مارة على بعض الذكريات مع ابيها.
وأستهل التأبين بمقطع اغانٍ وطنية بصوت الفنانة ميريا مصري، من تلحين ابي عدنان. وكذلك جرى توزيع كُتَيب تأبين يحمل الصور والمعلومات والعديد من الكلمات المتنوعة التي تريثي الراحل فخري البشتاوي.
وقال الرفيق عادل عامر في كلمته: "برحيل الرفيق فخري البشتاوي "أبي عدنان" فقد حزبنا أحد أبطاله الميدانيين الذين خاضوا المعارك اليومية والحياتية والوطنية للإنسان الفلسطيني الذي بقي في وطنه، وخاصة في المدينة العريقة التي أحب، عكا.الرفيق فخري كان عنوانا وعلما في مدينته، وهي ليست اية مدينة، بل هي عكا، بكل ما تختزنه وتحتويه من ماضٍ عريق وصمود أسطوري وبحر لا ينوي مغادرتها وسور أصبح جزءا من هذا البحر".
وأضاف: "هذا ما كان عليه رفيقنا فخري، كان السور الواقي الذي حمى أهل عكا من كل محاولات التهجير والتجهيل، سوية مع جميع رفاقه، وعزز معهم معركة البقاء والصمود، ليصبح أهل عكا كسور مدينتهم صامدين، يتعايشون مع البحر، لأنه لا يغادرهم وهم لا يغادرونه".
وقال الرفيق أحمد عودة في كلمته: "أن تكتب عن أبي عدنان فخري بشتاوي وحياته تحتاج إلى صفحات وآلاف الكلمات، أبو عدنان شخصية متميزة ومتعددة الجوانب، المناضل العنيد.. المبدئي ، القائد الميداني في الأحياء، عضو البلدية، رئيس ومؤسس مجلس لجان الأحياء، رئيس جمعيه عكا بلدي ومؤسسها، الفنان وعازف العود ، الفران صاحب الفرن الوحيد على الحطب المهني المتميز، وجوانب عديدة أخرى".
وأضاف: "لقد كان متميزا في كل مهمة وموقع، سيكتب الكثيرون عن السياسي الشيوعي أبي عدنان، وأنا أردت أن أتحدث عن الإنسان أبي عدنان، كان محبا لرفاقه ودودا طيب المعشر، صادقا في صداقته، مبادرا للمساعدة ومد يد العون، متأهبا دائما للتدخل لإصلاح العلاقات، كان طيب المعشر والرفقة.. سهراته مميزه وجميلة.. وفيها الغناء والسياسة والمرح. أحب أبو عدنان أهالي بلدنا عكا وقدم ما استطاع لمن قصده أو طلب معونته بتواضع وسرية رغم انشغاله ومهامه.. كان لعائلته مكان كبير في حياته وكرس كثيرا من وقته لعائلته، بيته العامر كان مقرا لكل أبناء العائلة، إخوته وأخواته الكريمات وأبنائهم وبناتهم، اهتم اهتماما كبيرا في احتياجاتهم وقضاياهم، وعمل على مساعدتهم، حرص أبو عدنان على تنشئة عائلة وأبناء وبنات محترمين ومستقيمين".
وقال الرفيق توفيق كناعنة في كلمته: " الرفيق فخري بشتاوي كان بالنسبة لي رفيقا وصديقا مميزا، أصر أن يحيي هو بنفسه حفل زفافي سنة 1970، حضر إلى عرابة حينها مع الرفيق أحمد أبو شنب، وأقمنا حفلا متواضعا جدا في بيت الرفيق عمر سعدي، وحضره عدد قليل من الأهل والرفاق المحليين، ومن مدينة الناصرة حضر طيبي الذكر الرفاق توفيق زياد وأوديت نمر وسالم جبران، وقد أعجب بشكل خاص الرفيق توفيق زياد بموهبة وفن وإبداع الرفيق فخري".
وأضاف: " إن الرفيق فخري هو من الرفاق الذين لهم بصمات مهمة في معارك حزبنا وشعبنا على مدى سنوات طويلة، من خلال عضويته في صفوف الشبيبة الشيوعية والحزب الشيوعي، وأمثال الرفيق فخري لا يمكن نسيانهم وذكراهم ستبقى خالدة على مر الزمن".
وقال الرفيق محمد بركة في كلمته: " أبو عدنان انتمى إلى الفكرة الأسمى التي تتمثل بالاستعداد لدفع الثمن جراء الموقف، وليس كما هو حاصل اليوم في بعض زوايانا حيث يجرى ارتداء الموقف حسب ما يُقبض من ثمن. أبو عدنان كان بوصلتنا الثورية والوطنية السياسية في أزقّة عكا القديمة، وأذكر مرات لا تحصى كان أبو عدنان ورفاقنا الأحبّة في عكا يقومون بدعوتنا، بحكم مسؤولياتنا، إليها لمتابعة قضايا الصيادين والتضييقات التي يتعرضون لها والتي تطال العلاقة بين البحر وبين ابن عكا وتطال أرزاق الصيادين، إو لمعالجة قضايا التجار وبالأخص في سوق عكا، أو قضايا تتعلق بالملاحقات السياسية لشباب عكا، أو لاجتماعات شعبية أو انتخابية أو سياسية لشحن الشعب وتصليب الموقف، او قضايا تتعلق بالسكن وبنشاط شركات صهيونية مشبوهة تعمل على الاستيلاء على عكا "عقاريا" وتهديد أصحاب البيوت في عكا القديمة، بهدف تفريغ المدينة وإنتاج نكبة يومية زاحفة لم تنتهِ حتى اليوم، ويا خوف عكا من هدير البحر".
وأضاف: "كنت أشعر في كل هذه اللقاءات أن أبا عدنان ليس مندوب الحزب بين الناس وحسب، إنما مندوب الناس في الحزب وفي كل محفل عام، لذلك عندما تتحرك في عكا برفقته تستطيع أن تلامس المحبة والثقة والتقدير التي يكنّها الناس لأبي عدنان".
وقال الشيخ عباس زكور في كلمته: " أبو عدنان فخري البشتاوي الذي أحبه الكبير والصغير من أبناء مدينتنا عكا، حتى من خصومه السياسيين، أو المخالفين له في النهج والتفكير. أحببناه على قدر معرفتنا لحبه لبلده ولشعبه، وحزنه لحزنهم وفرحه لفرحهم، وكنت منافسا سياسيا محليا وقطريا له، إلا أنني فهمت وتعلمت أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأن كوننا مختلفين في التفكير لا يعني أن نختلف ونتخاصم ونتقاتل، بل إنك قد تختلف مع شخص ما في أمر وتتفق معه في أمور عديدة، وهذا ما كان فعلا وحقيقةً، فإنك قد تختلف مع فخري البشتاوي على شيء ولكن تجمعك معه أشياء".








