قراءة "الاتحاد" للمعطيات: رغم أن عدد القتلى العرب ارتفع، وهبط من حيث النسبة المئوية، إلا أن الهبوط يعود الى أشهر الأغلاق من هذا العام، ومن دونها، فإن نسبة القتلى العرب تتجاوز 36%
أظهر تقرير "سلطة الأمان على الطرق" الإسرائيلية، اليومي الصادر اليوم الأحد، أن عدد ضحايا الطرق في العام المنصرم 2021، سجل ارتفاعا حادا بنسبة 19,5% عن العام 2020، إذ بلغ عدد الضحايا الإجمالي 362 ضحية، مقابل 305 ضحايا في 2020. وفي قراءة خاصة "الاتحاد" للتقرير، فرغم أن زيادة عدد الضحايا بين العرب كانت أقل من حيث النسبة: 10%، إلا أن هذا بسبب أشهر الإغلاق الثلاثة الأولى من العام المنتهي، ومن دونها، فإن نسبة القتلى العرب ارتفعت بشكل مقلق أيضا.
وحسب التقرير الذي يلخص العام المنصرم، 2021، فقد بلغ عدد الضحايا الإجمالي 362 ضحية، مقابل 305 ضحايا في العام 2020، و355 ضحية في العام 2019، و377 ضحية في العام 2018.
ما يعني أن الزيادة في عدد الضحايا في العام الماضي كانت بنسبة 19,5% مقارنة بالعام 2020، وبنسبة طفيفة 2% عن العام 2019، ولكن بنسبة تجاوزت 14% عن العام 2018.
ويظهر من التقرير ارتفاع نسبة الضحايا الشبان في حوادث الطرق، من 14,4% إلى 15,5%، وبالأعداد، من 44 ضحية في العام 2020 إلى 56 ضحية في العام الماضي.
وحسب التقارير السابقة، فإن نسبة القتلى العرب في السنوات التي سبقت العام الماضي، تتراوح سنويا ما بين 32,5% إلى 34%، من اجمالي الضحايا، في حين أن نسبة العرب من اجمالي السكان 18%، من دون القدس والجولان المحتلين.
وفي العام الماضي، هبطت نسبة الضحايا العرب إلى أكثر بقليل من 30%، وهم 110 ضحايا من أصل 362 ضحية، وهذا لا يشمل فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، يتم شملهم ضمن بند أجانب، الذين ارتفع عدد الضحايا فيه، من 16 ضحية في العام 2020، إلى 25 ضحية في 2021. والقصد بفلسطينيين من الضفة، هم من يُقتلون في حوادث طرق جرت في داخل البلاد، ولا يوجد معطى دقيق حول عددهم، لأن مصطلح أجانب، يشمل سياحا وعمال أجانب.
إلا أنه من خلال متابعة صحيفة "الاتحاد" الشهرية، لمجزرة حوادث الطرق، تظهر معطيات مقلقة بشأن العرب، ففي الشهرين الأولين من العام المنتهي، 2021، هبطت نسبة العرب إلى 15,5% من اجمالي ضحايا حوادث الطرق، وكان هذا بفعل الاغلاق المشدد، بفعل جائحة الكورونا، الذي امتد لقسم من شهر آذار.
ورأينا أن نسبة الضحايا العرب في الأشهر الأربعة الأولى، بمعنى حتى نهاية نيسان، كانت حول نسبة 18%، وبعد ذلك بدأت ترتفع نسبة الضحايا العرب. وفي حساباتنا، فإنه من دون الأشهر الأربعة الأولى، بمعنى في الأشهر الثمانية الأخيرة من العام الماضي، بلغت نسبة الضحايا العرب في اجمالي الضحايا في ذات الفترة، 36%، نسبة غير مسبوقة، مقارنة بنسب الضحايا العرب في السنوات الأخيرة.
وهذا يؤكد من جديد أيضا، على أن نسبة من الضحايا العرب، هم من يقعون ضحية حوادث طرق، خلال الذهاب والإياب إلى ومن أماكن العمل البعيدة، بسبب الإرهاق، وأيضا بسبب البنى التحتية، في عدد من المناطق العربية؛ وبطبيعة الحال، هذا إلى جانب التهور والانفلات في الشوارع لدى قسم من الأجيال الشابة.
ويبين التقرير أن نسبة الضحايا في حوادث طرق مشاركة فيها شاحنات، ارتفعت من نسبة 24,2% في العام 2020، إلى نسبة 25,7% في العام الماضي، من 74 ضحية إلى 93 ضحية في العام الماضي.
أما الضحايا في حوادث طرق تشارك فيها دراجات نارية وكهربائية وهوائية، فقد ارتفع عدد الضحايا من 96 ضحية في 2020، إلى 113 ضحية في العام الماضي 2021، تقريبا حافظت النسبة على حالها. وكذا من حيث النسبة، في ما يتعلق بضحايا الدهس، المشاة، مع ارتفاع عددهم من 82 ضحية في 2020، إلى 96 ضحية في العام الماضي.







