بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

نظمت جبهة سخنين، مساء يوم الجمعة، اجتماعا شعبيا، ضمن نشاطاتها لمكافحة حرب الجريمة، التي أرهقت كاهل مجتمعنا، بمشاركة جماهيرية واسعة، من أبناء سخنين، والعديد من الشخصيات المجتمعية والنشطاء السياسيين من المجتمع العربي.

وتميز هذا الاجتماع بأنه الأول الذي تقوم به حركة سياسية في البلاد بمشاركة ممثلين عن مركبات القائمة المشتركة، منذ تفكيكها تأكيدا من جبهة سخنين على ضرورة الوحدة الكفاحية بمواجهة هذا المخطط السلطوي.

والمتحدثون في الاجتماع هم: رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، د. أحمد الطيبي، رئيس حزب التجمع، سامي ابو شحادة، النائب السابق، المربي مسعود غنايم، ورئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير النائب أيمن عودة.

وأكد المتحدثون على ضرورة النضال ضد هذه الآفة، والعمل المشترك لتحقيق النتائج المرجوة، وأهمية رفض افتراءات المسؤولين في الحكومة والشرطة، التي تحاول فيها بيع أكاذيب لتحميل مجتمعنا المسؤولية. وضرورة توجيه أصابع الاتهام نحو المسؤول المباشر عن هذا الوضع، وهو الحكومة وجهاز الشرطة.

 الجريمة تهديد وجودي ولا مواجهة لها دون كسر الصمت وتوحيد الصفوف

وافتتح المحامي إيهاب أبو يونس الاجتماع الشعبي لمناهضة تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بحضور ممثلي الأحزاب، وأعضاء كنيست حاليين وسابقين، ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، إلى جانب شخصيات وفعاليات اجتماعية، في المدينة المضيفة للندوة.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية، ثمّن أبو يونس حضور المشاركين واهتمامهم، معتبرًا أن ذلك يعكس وعيًا عاليًا بالمسؤولية وحرصًا حقيقيًا على مستقبل المجتمع العربي، مؤكدًا أن "كل عمل، مهما كان صغيرًا، قادر على إحداث فرق حقيقي، حتى لو بدا بسيطًا، والمهم ألا نصمت وألا نقف على الحياد أمام كل تهديد يمس أمن مجتمعنا".

وشدّد أبو يونس على أن هذه القضية لم تعد مجرد مشكلة، بل تحولت إلى "كارثة إنسانية حقيقية وخطيرة تهدد أمننا واستقرارنا وقيمنا"، معتبرًا أن المجتمع العربي يمر بمرحلة خطيرة تعجز العقول عن استيعاب حجم جرائم القتل وفظاعتها.

وختم أبو يونس بالقول إن ما يحدث ليس صدفة، بل نتيجة "تقاعس، بل إهمال مقصود من الشرطة وسياسات المؤسسة"، متسائلًا: "كيف نحمي مجتمعنا في ظل الغياب الفاضح للشرطة؟ وكيف نحمي أرواح أبنائنا في وقت تواصل فيه هذه الحكومة التخلي عن واجبها في حماية مواطنيها؟"، مؤكدًا أن الحديث في هذا السياق "مؤلم وثقيل، لكنه ضرورة لا بد منها".

 الدولة تتنصل من مسؤوليتها وسخنين خارج حسابات الحكومة

وأكد مازن غنايم أن المجتمع العربي يمر بمرحلة خطيرة وغير مسبوقة في ظل تصاعد الجريمة والعنف، محمّلًا الحكومة والشرطة المسؤولية عن هذا الواقع نتيجة الإهمال المتواصل وغياب المعالجة الجدية.

وشدد على أن تحميل المجتمع العربي مسؤولية الجريمة عبر الحديث عن خلل في التربية أو الثقافة هو ادعاء مرفوض، مؤكدًا أن المجتمع العربي يملك تاريخًا وقيمًا راسخة، وأن قلة إجرامية لا تمثله ولا تنتمي إليه.

وانتقد غنايم فشل الخطط الحكومية لمكافحة الجريمة، مشيرًا إلى أن الميزانيات المعلنة لم تُترجم إلى نتائج ملموسة، ومؤكدًا أن وجود أكثر من 600 ألف قطعة سلاح غير مرخصة معروفة للشرطة دليل على التقاعس في جمع السلاح ومكافحة عصابات الإجرام.

وقال إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يرفض الاجتماع بقيادة المجتمع العربي أو الاستماع لمعاناة المواطنين العرب، متسائلًا عمّا إذا كان العرب، الذين يشكلون 21% من السكان، داخل حسابات الحكومة أم خارجها.

وختم غنايم بالتأكيد على أن الأغلبية الساحقة من المجتمع العربي هي أغلبية منتجة ومتعلمة، داعيًا إلى وحدة الصف والعمل المشترك لمواجهة آفة الجريمة والعنف.

سخنين رمز وطني لا يجوز أن تُحاصر بالجريمة… والوحدة والاحتجاج طريق التغيير

أكد الطيبي أن قضية الجريمة، ولا سيما في مدينة سخنين، هي القضية الأولى التي يجب أن تحتل صدارة التفكير والعمل والوجدان، مشددًا على أنه لا يُعقل أن تعاني مدينة مثل سخنين، رمز يوم الأرض ومدينة المثقفين والكادحين، من نار الجريمة والخاوة.

وأشار إلى أن وقوع حوادث إطلاق نار خلال الندوة نفسها يعكس خطورة الوضع وعدم احتماله، مؤكدًا تفهّمه لغضب وقلق أهالي سخنين والمجتمع العربي من تفشي هذه الظاهرة.

وأوضح أن المجتمع العربي استنفد وسائل عديدة لمواجهة الجريمة، من مظاهرات واجتماعات وسنّ قوانين ولجان إصلاح، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في الاحتجاجات والتصدي.

وانتقد الطيبي الحكومة ووزير الشرطة، معتبرًا أن الحكومة تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء ولا تكترث لقتلهم بعضهم بعضًا، فيما تقوم المنظمات الإجرامية بطعن المجتمع العربي من الخلف بشكل غادر وإجرامي.

وختم بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود، عبر تصعيد الاحتجاجات من جهة، ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة، باعتبارها الضمانة لإسقاط هذه الحكومة ومحاولة تغيير الواقع، لا سيما واقع الجريمة، وإعادة الأمن والأمان تدريجيًا إلى البلدات العربية.

 وحدة سياسية، عمل مؤسسي، وتدويل القضية لمواجهة الجريمة المنظمة

وقال سامي أبو شحادة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، إن قضية العنف والجريمة المنظمة تشكّل التحدي الأكبر أمام المجتمع العربي في السنوات الأخيرة، مشددًا على ضرورة العمل على عدة مستويات لمواجهة هذا التحدي.

وأشار إلى الحاجة الملحّة لوحدة وطنية سياسية شاملة، قائمة على برنامج سياسي متفق عليه بين مختلف الحركات السياسية، بهدف إسقاط الحكومة الحالية أو على الأقل منع عودة الائتلاف الحكومي اليميني الفاشي إلى الحكم.

وأوضح أن مكافحة الجريمة تتطلب عملًا مؤسسيًا بالتعاون مع المؤسسات الوطنية في المجتمع العربي، بما يشمل السلطات المحلية، المدارس، والمؤسسات الدينية، مع تركيز خاص على منع ظاهرة التسرب من المدارس.

وأضاف أن من الضروري التوجه إلى مسار إضافي يتمثل في تدويل القضية، وكشف السياسات العنصرية لدولة إسرائيل التي تميّز بشكل واضح بين حياة المواطن العربي وحياة المواطن اليهودي، وذلك بهدف زيادة الضغط على الحكومات الإسرائيلية لتحمّل مسؤوليتها الأساسية في توفير الأمن والأمان لجميع المواطنين، عربًا ويهودًا.

 ثلاثة مسارات للمواجهة: سياسي، اجتماعي، وتربوي

وقال النائب السابق عن القائمة الموحدة، المربي مسعود غنايم، إن العنف والجريمة المسلحة يشكّلان خطرًا وجوديًا على المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، وأننا نعيش حالة استثنائية وخطيرة تتطلب مواجهة شاملة بكل القدرات والأساليب الممكنة.

وأوضح أن المسار الأول للمواجهة هو المسار السياسي، عبر تكثيف التصويت في الانتخابات المقبلة لإسقاط حكومة نتنياهو – بن غفير، التي تتحمل المسؤولية الأساسية عن تفشي الجريمة وتخاذل الشرطة وأجهزة الأمن، مشددًا على أهمية الوحدة السياسية من خلال إقامة قائمة مشتركة تقنية تضمن تمثيلًا عربيًا واسعًا ومؤثرًا في الكنيست، بما يساهم في إسقاط الحكومة أو على الأقل تشكيل حكومة أقل سوءًا تستجيب لمطالب المجتمع العربي، وعلى رأسها توفير الأمن والأمان.

وأشار إلى أن المسار الثاني هو المسار الاجتماعي، في ظل تفكك البنى التقليدية للمجتمع، ما يستدعي السعي في كل بلدة إلى إقامة عقد اجتماعي جديد يضم العائلات والأحزاب وسائر المكونات، وتشكيل لجان شعبية ولجان صلح للتدخل السريع وحل الخلافات.

وأضاف أن المسار الثالث هو المسار التربوي، نظرًا لضعف الحصانة القيمية والأخلاقية كأحد أسباب تفشي الجريمة، داعيًا إلى تبنّي مشروع تربوي تشارك فيه المدارس والمجتمع لإعادة بناء هذه الحصانة، ومواجهة القيم المشوهة مثل تبرير الوسيلة بالغاية والسعي للربح السريع، بما يساهم في منع نشوء الجريمة قبل وقوعها.

وختم بالتأكيد على أن الوحدة، سواء على مستوى كل بلدة أو على المستوى السياسي القطري في الكنيست، هي عنصر أساسي للتأثير على السياسات الحكومية ومواجهة آفة الجريمة.

تجهيز الشارع ومراكمة النضال الشعبي لمواجهة الجريمة

واختتم رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، النائب أيمن عودة المداخلات:، بأكيده أن جبهة سخنين تستحق التقدير على مبادرتها بدعوة جميع الأحزاب للمشاركة في هذا الاجتماع الشعبي، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس نهجًا وطنيًا أصيلًا، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة، ويدل على ثقة عالية بالنفس وبالجمهور. وأضاف أن جلوس جميع الأحزاب معًا على منصة واحدة، والتحدث أمام جمهور واحد، هو نموذج ديمقراطي حضاري يجب تعميمه في كل بلدة ومدينة.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع لا يقتصر على كونه موقفًا احتجاجيًا، بل يشكّل خطوة عملية في اتجاه رفع الجاهزية الشعبية، والاستعداد لخطوات نضالية وكفاحية أكبر وأكثر تأثيرًا في المرحلة المقبلة، داعيًا جميع الأطر والجبهات إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المسار.

وشدد عودة على أن مواجهة الجريمة المنظمة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تجهيز الشارع ومراكمة النضال الشعبي المنظّم، مع الإعداد المسبق لكل التفاصيل اللازمة، بما يضمن حماية العمال والفئات الضعيفة من أي أضرار أو ملاحقات قد تنجم عن خطوات احتجاجية مستقبلية.

وختم بالتأكيد على أن النضال ضد الجريمة والعنف هو معركة جماعية تتطلب وحدة الصف، وتخطيطًا مسؤولًا، واستعدادًا شعبيًا واسعًا، من أجل فرض تغيير حقيقي يضمن الأمن والأمان للمجتمع العربي.
 


بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمةبدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمةبدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمةبدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمةبدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

ترامب يدعو الرئيس المصري للانضمام إلى "مجلس السلام" بغزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

بدعوة من جبهة سخنين: اجتماع شعبي حاشد وموحد ضد حرب الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

نعيم قاسم: مسألة سلاح حزب الله هي شأن لبناني لا دخل لإسرائيل به

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

العثور على جنين ميت داخل شبكة صرف صحي في الخضيرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

واشنطن ردًا على خامنئي: "كل الخيارات على الطاولة، لا تلعبوا مع ترامب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

مظاهرات في الدنمارك وغرينلاند احتجاجًا على مخطط ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

إصابة مواطن جراء اعتداء عصابات المستوطنين في مسافر يطا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

تقرير: "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب خطوة نحو إطار دولي منافس للأمم المتحدة