عممت دار النشر "ستانفورد" كتابا تحت عنوان "المتفائل- السيرة الاجتماعية لتوفيق زياد"، نشر الباحث تامير سوريك، الذي يدرس في جامعة بنسلفانيا، سيرة ذاتية شاملة للقائد الشيوعي، الشاعر ورئيس بلدية الناصرة الراحل توفيق زياد. وتم نشر الكتاب من قبل مطبعة جامعة ستانفورد المرموقة.
يصف سوريك في كتابه حياة زياد، الذي ولد في الناصرة لعائلة من الفلاحين وعمل خلال سنوات دراسته الثانوية للمساعدة في إعالة الأسرة. خلال تلك السنوات انضم إلى الشبيبة الشيوعية، وفي عام 1954 تم انتخابه لأول مرة في للمجلس البلدي لمدينة الناصرة، ضمن قائمة الحزب الشيوعي وحلفائهم. في نهاية عام 1955، حُكم عليه بالسجن 40 يومًا بسبب مشاركته في المظاهرات. خلال فترة وجوده في السجن حارب من أجل حقوقه وحقوق السجناء الآخرين.
وفي مواجهات معركة الأول من أيار العام 1958 البطولية، التي خاضها الشيوعيون، ضد فرض احتفالات "الاستقلال" على المدينة، ألقي القبض على زياد، مرة أخرى مع مئات من الشيوعيين وفرض عليه الحكم بالسجن عام كامل.
في انتخابات كانون الأول 1970، ترأس قائمة الحزب الشيوعي في مجلس بلدية الناصرة، وبعد الانتخابات التي فاز فيها الحزب بسبعة مقاعد من أصل 15 مقعدا في المجلس، حاول زياد والحزب تشكيل ائتلاف لكنه فشل. وتم انتخاب زياد لأول مرة لرئاسة البلدية في انتخابات 9 كانون الأول 1975، حينما تراس قائمة جبهة الناصرة الديمقراطية، وقد فاز بالرئاسة في اربع انتخابات لاحقة، بما في ذلك في الانتخابات الأخيرة قبل رحيله، والتي حصل فيها على دعم أكثر من 60%.
كما تناول المؤلف توفيق زياد، الكاتب والشاعر، الذي كان من أبرز الشعراء العرب الفلسطينيين في الوطن. وإلى جانب نشاطه السياسي الجماهيري المتشعب، خصص زياد جزءًا مهمًا من حياته للشعر والثقافة.
تم نشر العديد من قصائده في جريدة الاتحاد ومجلة الجديد. تتعامل قصائده الوطنية مع العلاقة بالأرض والتشبث بالوطن، وقضايا الحرية والمساواة، أخوة الشعوب والطبقة العاملة. وبحسب مقدمة الكتاب، "إلى جانب مساعيه السياسية والثقافية، كان زياد منتجًا للأمل. الأمل في تحقيق العدالة للفلسطينيين، والأمل في السلام الإسرائيلي الفلسطيني والأمل في مجتمع يقوم على المساواة". وأكد سكانر: "إن أحد الجوانب المهمة لماركسية زياد التي لم يتم استكشافها بعد هو علمانيته الشخصية والسياسية الكاملة".







