اعتبر رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عصام مخول في سلسلة تصريحات له لوسائل الاعلام، أن العودة الى إطلاق يد منظمات الإرهاب المعولم على سوريا من جديد، مع الإعلان عن وقف اطلاق النار في الحرب الإسرائيلية الإرهابية على لبنان، هو مشروع تآمري سافر تدفع به الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية والإقليمية لإسقاط سوريا وتمزيقها في إطار مخططات إعادة تشكيل الشرق الأوسط، كما بشرت به الإدارة الامريكية وأداتها الأساسية في المنطقة إسرائيل في طور توحشها المنفلت في الإقليم. فلم يعد يكفي رعاة المؤامرة الدعوة الى "اسقاط النظام" في سوريا، كما أوهم رعاة الإرهاب المعولم في العدوان المهزوم على الشعب السوري وقيادته الوطنية، على مدار عقد من الزمن ابتداء من العام 2011. ان ما تبتغيه المؤامرة الإرهابية الحالية هو اسقاط سوريا وتفكيكها الى دويلات طائفية وإثنية، وإسقاط دورها الوطني استكمالا لحرب الإبادة على غزة والشعب الفلسطيني وحرب التدمير الإرهابية هلى لبنان وشعبه ومقاومته، ومقدمة لتوسيع مشروعها ليطال التآمر على إيران والعراق واليمن، وعلى كل من يرفض الهيمنة الامريكية والصهيونية وأدواتها الرجعية التابعة في المنطقة.
وأضاف: قبل أن تمضي أربع وعشرون ساعة على اضطرار إسرائيل الى التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار في الحرب على لبنان، بعد ان فشلت في تحقيق نصرها الاستراتيجي الموهوم، وأوهام القضاء على المقاومة اللبنانية عسكريا وسياسيا، أطلقت الولايات المتحدة واسرائيل والرجعية العربية والإقليمية، أيدي منظمات الإرهاب الموالية لها لشن حربها الارهابية على سوريا، بأدوات إرهابية تركية وإسرائيلية وأمريكية غادرة.
وقال: إن الصورة واضحة، عندما كانت إسرائيل تخوض حرب الإبادة التي شنتها على غزة والشعب الفلسطيني، وتقوم بحربها الإرهابية على لبنان وسوريا مباشرة، كان المطلوب من منظمات الإرهاب المعولم النائمة في سوريا بأوامر من صانعيها، أن تتخفى وتقبع جانبا. ولكن، ما أن اضطرت إسرائيل الى أن توقف حربها المتوحشة على لبنان وإعلان اتفاق وقف النار حتى صدرت الأوامر الي منظمات الإرهاب في سوريا الى الاندفاع الغادر نحو حلب وحماة، بمواصلة الدور الارهابي الذي كان منوطاً بالعدوان الإسرائيلي، في تناوب سافر بين إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل، وإرهاب منظمات الإرهاب التي تدعي زورا أنها "معارضة سورية" بينما هي مرتزقة إرهابية عميلة للمشاريع الامبريالية والصهيونية والرجعية في المنطقة وخارجها، وذلك من خلال تفجير حربها الإرهابية على سوريا، بما يعيد الى الاذهان نداءات: "حلب تحترق"، المزورة لتبرير قيام الارهابيين بإحراقها. وها هي منظمات الإرهاب تشن حربها العميلة على حلب وحماة لإبعاد الأنظار عن محرقة العصر التي تمارسها إسرائيل في غزة وشمال غزة وجنوبها على مدار أربعة عشر شهرا من حرب الإبادة.
وأضاف رئيس الجبهة: إن الجبهة تدين المؤامرة الإرهابية المعولمة على سوريا في هذه الظروف الدقيقة على شعوب المنطقة العربية والشرق أوسطية وعلى استقرارها، وتدعو كل القوى الوطنية والتقدمية، محليا وعربيا وإقليميا وعالميا الى اسماع صوتها عاليا، ضد المشروع الامبريالي الرجعي لإشعال النار في المنطقة وإعادة تشكيلها وتمزيقها على مقاس المشاريع الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية والإقليمية والدفع نحو حرب إقليمية شاملة، وربما تتدهولا الى حرب عالمية مدمرة. إن وقف هذا الجنون، يبدأ بإسقاط المؤامرة المناوبة على سوريا وعلى دورها وموقعها الوطني. ولجم المؤامرة على شعوب المنطقة بينما يصبح أي تبرير لهذا الجنون الإرهابي شراكة في المؤامرة.






