رحل في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، المربي والفنان الفلسطيني، والشخصية الوطنية الطيبة، طارق قبطي (أبو إياس) ابن الناصرة، عن عمر ناهز 78 عاما، مليئا بالعطاء، مربيا لأجيال، وممثلا فنانا في أعمال فنية هادفة وطنيا، بعشرات الأعمال المسرحية والسينمائية محليا وعالميا.
ولد قبطي في مدينة الناصرة في 20 آب من العام 1944، درس في كلية دار المعلمين، وعمل في سلك التعليم لسنوات طويلة، ثم انتقل للعمل في مجال الصحافة والترجمة بعد التقاعد المبكر ولكنه لم يتوقف يوما عن عشقه للفن والمسرح، وشارك في العديد من المسرحيات والأفلام والأعمال الفنية منذ السبعينيات إلى يومنا هذا، كان آخر الأعمال التي شارك بها قبل وفاته الفيلم قصير "عشر دقات جرس" لإيلي رزق.
وتعد إحدى أبرز أدواره دوره في فيلم "الزمن الباقي" لإيلي سليمان والذي أدى فيه دور "جارنا" الذي أكسبه شهرة على مستوى العالم.
وقد عرف الفنان قبطي بدعمه للمخرجين الفلسطينيين الشباب حيث كان يشارك في أفلامهم الأولى دون مقابل لدفعهم قدمًا في عالم الفن.
وسار أبو إياس، منذ سنوات شبابه الأولى، على الطريق الوطني الصادق والتزم به، على مدى السنين، وأنشأ مع شريكة حياته، عائلة طيبة، تسير على دربه الوطني، الذي لم يبرحه يوما.
وكل من عرف أبو إياس، عرفه الانسان الطيب الدمث، صاحب الابتسامة اللطيفة على وجهه، حتى في الظروف الصعبة.
وقالت عائلته: "لقد رحل والدنا بهدوء كما عاش، مبدئيا، متواضعا، لا ماديا ولا راكضًا وراء الشهرة، قدم لوطنه وبلاده الكثير من الفن الجميل والحب والبسمة، وترك لنا إرثًا من القيم والمبادئ سنحافظ عليها".
وحسب ما أعلن، فإن مراسم الجنازة ستقام يوم غد الجمعة 25 شباط، في الساعة الثالثة عصرا، في كنيسة الأقباط في الناصرة، ومن ثم الى مثواه الأخير.






