عايدة توما - سليمان: من هنا من داخل الكنيست نطالب بالاعتراف بدولة فلسطين

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

بادرت النائبة عايدة توما – سليمان، عن قائمة الجبهة والعربية للتغيير، اليوم الثلاثاء، لعقد مؤتمر هام في الكنيست تحت عنوان "الاعتراف بدولة فلسطين: لماذا الآن؟"، وذلك في ذكرى الاحتلال للأراضي الفلسطينية في الرابع من حزيران عام 1967. كما يأتي هذا المؤتمر في مرحلة قاسية، حيث تستمر الحرب الدمويّة على غزة منذ أكثر من من ثمانية أشهر وتمتد تداعياتها إلى جميع مناطق تواجد الشعب الفلسطيني.

وبادرت النائبة توما-سليمان، لعقد هذا المؤتمر، على ضوء أهميّة الاعتراف بدولة فلسطين كخطوة أساسية نحو تحرير الشعب الفلسطيني من عبء الاحتلال، وتناول المؤتمر الأبعاد السياسية والقانونية للاعتراف بدولة فلسطين في سبيل تحرر الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة والسلام والاستقرار الدائم في المنطقة. 

وافتتحت توما-سليمان المؤتمر وأكّدت أنه: "بالرغم من الشعور بأننا نعيش في فترة هي الأسوأ في تاريخ المنطقة، وأن الثقة بقدرتنا على التقدم نحو السلام في أدنى مستوياتها، نحن هنا لنؤكّد أن التاريخ البشري يعلمنا أن الحروب والصراعات الأكثر صعوبة انتهت بجهود تفاوضية شاقة أدت إلى اتفاقيات سياسية". وأضافت: "يجب أن يكون هذا المسار خيارنا أيضًا".

كما أكّدت: "بعد ثمانية أشهر من هذه الحرب القاسية، يجب علينا أن نصر على الدعوة إلى وقف الحرب وإطلاق سراح المختطفين. الحل العسكري ليس حلًا. ولكلا الشعبين الحق في العيش في سلام ورفاهية وأمان".

وقد حضر المؤتمر عدد من الشخصيات البارزة من مندوبي سفارات، أعضاء كنيست، محامين وناشطين. ومن جانبه قال الصحفي ومؤسس حركة السلام، ميرون رببورت: "اعترف مجلس الأمم المتحدة وعدد لا يحصى من الهيئات الأخرى بالدولة الفلسطينية. هذا أمر إيجابي، لأن حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، لا يمكن أن يعتمد على سخاء الإسرائيليين، فهذا حق قائم بذاته".

وقال عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي: "سندعم كل الوسائل الديمقراطية القانونية لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب الدولة اليهودية على حدود 67. وعندما طرحنا هذا الحل، لم يكن له أي تأييد تقريبًا". وأضاف: "نشهد اليوم موجة من الدعم والاعتراف بالدولة الفلسطينية. نحن كقوة سلام في البلاد، جنبًا إلى جنب مع القوى في بقية العالم، لن نتوقف حتى يتم تحقيق هذا الإنجاز، لأن هذه هي المصلحة الحقيقية لكلا الشعبين".

أما النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير فقد قال: "إننا نناضل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة". وتابع عودة: "الشعب الفلسطيني يقاوم ويناضل، والرأي العالمي الساحق ضد الاحتلال. وهذا المؤتمر، من داخل الكنيست، له أهمية خاصة في هذه المرحلة".

بدوره، قال النائب احمد الطيبي: "يقال دائمًا في إسرائيل أن هناك مجموعات أو فصائل في الجانب الفلسطيني لا تعترف بدولة إسرائيل. هل يوجد في الحكومة الإسرائيلية اليوم وزير يقول إنه يعترف بالشعب الفلسطيني؟ أو حقه بتقرير مصيره؟ بالتأكيد لا. نحن ندعو من هنا، من الكنيست، كل من لم يعترف بدولة فلسطين حتى الآن، أن يسير على خطى هذه الدول. أن تصبح دولة فلسطين دولة مستقلة ذات سيادةو تتمتع بكامل حقوقها في الأمم المتحدة".

قال النائب عوفر كسيف: "الاعتراف بدولة فلسطين - لماذا الآن؟ لأنه متأخر جدًا. الآن تحديدًا، لأن المجازر والجرائم الفظيعة التي حدثت في 7 أكتوبر أثبتت أن الاحتلال لا يمنحنا الأمان. الاحتلال هو الإرهاب الحقيقي".

وقال عضو الكنيست السابق ورئيس الجبهة، عصام مخول: "القضية لم تبدأ في عام 1967 بل في عام 1948 عندما أصدرت الرابطة الوطنية للتحرير وثيقة في سبتمبر 1948 بعنوان -لماذا يجب أن نناضل الآن لإنشاء الدولة الفلسطينية العربية بجانب دولة إسرائيل-، كتب توفيق طوبي في الوثيقة أنه لن تكون هناك استقلالية لدولة إسرائيل إذا لم تكن هناك استقلالية للدولة الفلسطينية. ورأينا ذلك في الحرب على غزة، حيث أثبتت إسرائيل أنها دولة غير مستقلة وتعتمد على الإمبريالية الأمريكية، وبالتالي نؤكد أنه لا مستقبل لإسرائيل إذا لم يكن هناك مستقبل لدولة فلسطينية".

وقال سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أمجد شبيطة: "الحجر الذي رفضه البناؤون أصبح رأس الزاوية. هذا هو الحال مع حل إقامة الدولة الفلسطينية. عندما نقول إنه تم تجاهله، يجب القول إنه اليوم ليس فقط رأس الزاوية، بل يجب تصفية الحساب مع من أراد القضاء على هذا الحل. الحل السياسي يتطلب تدخل دولي أكبر بكثير مما كان عليه حتى الآن. لا يمكن لأي خطاب أن يتجاوز الحق الأساسي للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاعتراف بالحق في إقامة الدولة الفلسطينية".

وبدوره أكّد النائب يوسف العطاونة أن "الحل الوحيد للصراع هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة". وأضاف: "العالم الحر بغالبيته العظمى اعترف بدولة فلسطين وبحقوق الشعب الفلسطيني وما زالت حكومة اسرائيل الفاشية تصر على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وإطالة أمد الصراع".

يشار إلى أن المؤتمر تعرّض لهجوم من قبل نفر من أعضاء الكنيست من اليمين الفاشي، حيث اقتحمت طالي غوطليف المؤتمر وقاطعت المتحدثين. كذلك تسفي سوكوت اقتحم المؤتمر صارخًا، لترد عليه توما- سليمان رئيسة الجلسة: "لن تتمكن أن تمارس الاستيطان في المؤتمر أيضًا".

واختتمت توما-سليمان المؤتمر موكّدة أن: "لا يمكن أن يكون هناك حل قائم على دولتين دون وجود دولة فلسطينية. عندما نطالب بالاعتراف بدولة فلسطين، فإننا نسعى لتحقيق ذلك من أجل أن يتمكن كلا الشعبين من العيش بأمان وسلام واستقلال".
وأكّدت: "لا يمكن أن تكون مستقلاً وأنت تحتل شعبًا آخر".
ودعت الدول في العالم إلى الالتفاف حول حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

الخارجية الإسرائيلية تعلن قطعًا فوريًا للعلاقات مع وكالات للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي: تراجع في الاحتجاجات ومعه احتمالات سقوط النظام في إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·14 كانون ثاني/يناير

طقس الأربعاء: غائم جزئيا وتبقى الفرصة مهيأة لأمطار متفرقة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

تقرير: مبعوث ترامب التقى سرًّا ابن الشاه الإيراني المخلوع في الولايات المتحدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

الأرصاد الجوية: انحسار تدريجي للعاصفة في ساعات الليل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

إيران تحذّر: قواعد ودول داعمة للولايات المتحدة ستكون "أهدافاً لنا" في حال شنّت هجومًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

إدارة ترامب تصنف "الإخوان" في مصر ولبنان والأردن "منظمات إرهابية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·13 كانون ثاني/يناير

ترامب: ايها الايرانيون المساعدة في الطريق واصلوا الاحتجاج