عدالة: مشروع القانون تمييزي، يقوض أساسيات قانون الأحداث، وينبع من اعتبارات عنصرية ضد القاصرين الفلسطينيين دون اتخاذ أدنى اعتبار أو الالتفات إلى أهمية تأهيل القاصر، بشكل يتعارض مع مبادئ قانون العقوبات والقانون الدستوري وحتى القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق القاصرين
قال مركز "عدالة" في بيان له، إنه أبرق أمس الأربعاء، بواسطة المحامية هديل أبو صالح، رسالةً إلى كلّ من رئيس لجنة الدستور القانون والقضاء، سمحا روتمان، النائب العامّ، عميت آيسمان والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بيهراب-ميارا، مطالبًا إيّاهم الاعتراض على العملية التشريعية لتعديلات مقترحة على البند 25 من قانون الأحداث (المقاضاة، العقاب وطرق العلاج) - الذي يهدف إلى إخفاض السن القانوني للحبس الفعلي للقاصرين الذين أدينوا بالقتل أو الشروع في القتل في عمليات "إرهابية" حسب تعريف القانون الإسرائيلي، لمن هم دون الرّابعة عشر؛ في حين أن القانون بصيغته الحالية، لا يجيز للمحكمة إصدار عقوبة السجن الفعلي بحق هذه الشريحة وقت المثول الأولي أمامها، نظرًا للأضرار النفسية الشديدة الناجمة عن تجربة السجن، وخلافًا للأعراف والمواثيق الدولية.
وقال البيان أنّ الرسالة "ناقشت أن إلغاء الترتيبات المتّبعة بما يتعلق بحقوق القاصرين في الإجراءات الجنائية بشكل عام وفي الجرائم المذكورة أعلاه بشكل خاص يتعارض مع الاعتبارات الجنائية التي تركز بشكل خاص على مبدأ إعادة تأهيل القاصر الذي يصب في جوهره إلى إعادة دمج القاصرين في المجتمع، وهو الاعتبار الرئيسي في هذه الحالة. حيث أن تعديل القانون بصيغته المقترحة سيتيح سجن هؤلاء القاصرين في أقسام أمنية، مع أسرى يكبرونهم سنًا، مما يسبّب ضررًا بالغًا للأسرى القاصرين ويلغي عمليّة إعادة تأهيلهم".
وأضاف البيان: "أشارت المحامية أبو صالح أيضًا إلى أن هذا التعديل يمسّ مسًا كبيرًا بالحقوق الدستورية لهؤلاء القاصرين، منها الحقّ بالحرّية، الكرامة والمساواة، بشكل جارف وغير متناسب، حيث أن تطبيق التعديلات المقترحة وحرمان هذه الفئة اليافعة من المعتقلين والأسرى من حقّهم بإعادة التأهيل في هذا السنّ الحرج، مما سيسبّب ضررًا جسيمًا لا يمكن إعادة إصلاحه بأثر رجعي، وبالتالي يؤدي إلى مصادرة حقوقهم الدستورية منهم بشكل نهائي".
وتابع البيان: "بعد أن فصّلت أسباب عدم قانونية الاقتراح الجديد، تبيّن للمحامية هديل أبو صالح أن مشروع القانون تمييزي، ويقوض أحكام قانون الأحداث، وينبع من اعتبارات عنصرية ضد فئة معينة من المشتبه بهم دون اتخاذ أدنى اعتبار أو الالتفات إلى أهمية تأهيل القاصر، وكل ذلك من دوافع غير لائقة وعنصرية وتتعارض مع مبادئ قانون العقوبات والقانون الدستوري وحتى القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق القاصرين، وطالبت الجهات المعنية باتخاذ موقف مناقض إزاء كل ما ذكر وإبداء معارضتهم لمشروع القانون المطروح، والعمل على حظره ومنع تشريعه".







