استضاف البرنامج التلفزيوني "اوفيرا وبركوفيتش" على القناة (12) مساء اليوم الجمعة، رئيس بلدية الناصرة علي سلام حول العنف في المجتمع العربي ووعود زعيم اليمين بنيامين نتنياهو حول الموضوع.
وزعم علي سلام "نحن نريد علاج العنف عبر تدخّل كافة الجهات حيث بدأت الشرطة بأداء واجبها ورئيس الحكومة يضخّ الميزانيات" وحمّل علي سلّام رؤساء بلديات جزءًا من المسؤولية قائلًا "هناك رؤساء كثر رفضوا افتتاح محطّات للشرطة في بلادهم" ليقاطعه مقدم البرنامج ويقول أن هذه حجّة متسائلًا: "هل تتوجه الشرطة لبلدية تل أبيب لتطلب إذنًا لافتتاح محطة شرطة فيها أو هل يقول رئيس بلدية تل ابيب للشرطة ماذا عليها ان تفعل؟"، لكن سلاّم لم يجد جوابًا مقنعًا طبعًا، بل عاد في نهاية اللقاء على ادعائه المركزي الذي ينظّف ساحة الشرطة والحكومة ويتهم مجتمعه، قائلًا إن الشرطة متواجدة كل الوقت لكن يبقى السؤال هل يتعاون رئيس البلدية معها أم لا.
بل صرخ سلّام بوجه الصحفي فرات نصار عندما قال إنه يخشى التجوّل في بعض الأماكن بسبب العنف، زاعمًا أن هذا كذب ومبالغ فيه مضيفًا "إذا لم تقترب من السوق السوداء فلن يقترب منك أحد، لا تأخذ قرضًا بفائدة 20% لأنهم سيأتون إليك بعد أشهر لأخذ نقودهم". وادعى سلّام أن الشخص الذي يتصرف حسب القانون، الانسان العادي والبريء، دافع الضرائب لن يتعرض للقتل، هو "ملك" وأن من لا يقترب من الجريمة المنظمة، فإن الجريمة المنظمة لن تقترب منه. وهو ما بدا دفاعًا غير مسبوق، لم يجرؤ عليه أكبر عنصريي اليمين، عن منظمات الاجرام واتهام الناس بجماهيرهم العريضة بالمسؤولية.
واستمرارًا في نهج التذلّل وتبييض ساحة الشرطة، وتحدي كل المجتمع العربي الذي يؤكد تواطؤ الشرطة، ادعى علي سلّام بغير قليل من النفاق أن الشرطة تقوم بعملها وستفعل المزيد مستقبلًا حيث أنها تحصل على الميزانيات وحصلت على 100 مليون. وتفاخر سلّام إنه صديق بنيامين نتنياهو منذ زمن طويل، وأنه تلقّى 30 مليون شاقل تعويضات بسبب أزمة كورونا، وكأن هذه المسائل تتم بهكذا أساليب صبيانية، مشوهًا حقيقة أن هذه التعويضات جاءت بعد نضال شعبي طويل قادته اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية.
وفي كلام منافق يخلو ولو من ذرّة كرامة، زعم علي سلام أيضًا أن نتنياهو يحوّل مئات الملايين، وإن اقتصاد المجتمع العربي خلال فترة حكم نتنياهو هو الأفضل، مدعيًا أن نتنياهو لا يزور القرى العربية بسبب الانتخابات وأنه لم يزر البلدات العربية سابقًا فقط بسبب عدم دعوته "ومن يدعوه سيلبّي دعوته" مستغربًا سبب هذا الكره لنتنياهو.
بل أن سلّام تطرق بسخرية من التظاهرة ضد زيارة نتنياهو للناصرة قائلًا إنه في الناصرة لا يوجد مظاهرات، لا يوجد مسيرات ولا يوجد إضرابات "كل هذا انتهى منذ سبع سنوات". وهو ما تدحضه الحقائق بالصور والتسجيلات والوثائق.
وقال علي سلّام إن نتنياهو وعده، دون غيره، بوزارة في حكومته القادمة مدعيًا أنه رفض طلبه لأن منصب رئيس بلدية الناصرة أهم من كل الوزارات.
ولم يكتف بكل هذا بل قرر قطع المقابلة بذريعة انه لم ينل فرصة كافية للكلام، وحين وصل باب الخروج أطلق تهديدا جاء فيه: "ديرو بالكو"..







