قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقرّبة من حزب الله، اليوم الخميس، إن "مسؤولين كبار في لبنان" أعربوا عن خشيتهم من اندلاع جبهة عسكرية بين سلطة أحمد الشرع في سوريا وحزب الله، في حال قررت الولايات المتحدة شن حرب على إيران.
ووفق الصحيفة، تتزايد مخاوف ما وصفتها بأنها "مراجع أمنية لبنانية عليا" من تطوّر خطير في الوضع الأمني على طول الحدود الشرقية مع لبنان، وصولاً إلى الحدود الشمالية، في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديدها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.
وبحسب الصحيفة، "تستند هذه المخاوف إلى معطيات ميدانية وسياسية توحي بأنّ لبنان قد يكون مجدداً ساحةً لتصفية حسابات إقليمية ودولية، وأنه في حال اندلاع حرب مع إيران لن يُترك لبنان خارج دائرة النار، بل سيكون هدفاً مباشراً لمحاولات الضغط الأمني والعسكري والسياسي".
وبحسب الصحيفة، زاد منسوب القلق بشكل ملحوظ بعد تلقي جهات رفيعة في لبنان معلومات تشير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع قال في أثناء لقاء مغلق جمعه بمسؤولي "هيئة تحرير الشام" قبل أيام: "الآن حان دور حزب الله، ولن ننسى ثأرنا".
ونقلت الصحيفة عن "مصادر أمنية" قولها "إن هذا الكلام، لا يمكن فصله عن سياق أوسع من التحضيرات الميدانية على الحدود، وعن الخطاب التعبوي الذي يوحي بوجود نية مبيّتة لاستغلال أي تطور إقليمي، وخصوصاً أي مواجهة مع إيران، لفتح جبهة جديدة باتجاه لبنان من البوابة الشرقية".
ووفق الصحيفة، تشير المصادر نفسها إلى أنّ هذا الخطاب التصعيدي "يستند، في جانب منه، إلى مناخ سياسي سبق أن أرساه الشرع نفسه، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الأول الماضي، حين أعلن انضمام سوريا إلى حملة مكافحة الإرهاب، وهو إعلان وفّر، عملياً، مظلة سياسية أميركية لأي خطوات أمنية أو عسكرية لاحقة تُدرج تحت هذا العنوان الفضفاض".
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادرها أن "تخلّي الأميركيين عن الأكراد في شرقي سوريا، شكّل رسالة للشرع، مفادها أنّ واشنطن مع بقاء سوريا موحّدة تحت إدارته، أو على الأقل لا تعارض هذا المسار. وهذا ما يمنح دمشق الجديدة هامش حركة أوسع، ويرسّخ قناعة لديها بأن أي خطوات أمنية أو عسكرية تُدرج تحت عنوان مكافحة الإرهاب لن تواجه اعتراضاً أميركياً جدّياً، ولا سيما إذا وُجّهت ضد أطراف تُصنّفها واشنطن في خانة الخصوم".
وبحسب "المراجع الأمنية" التي نقلت عنها الصحيفة، فإن "المخاوف ازدادت مع رصد انتشار عسكري غير اعتيادي على الحدود السورية - اللبنانية، شمل وحدات ومقاتلين من الشيشان والأوزبك والإيغور وغيرهم، وهم مجموعات معروفة بسجلّها الدموي وبارتكاب مجازر جماعية، جرى نقلها من على خطوط التّماس مع المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات قسد، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الدور المُعدّ لهم على الحدود الشرقية".
وتذهب المصادر إلى حد التحذير من "أنّ ما يجري التحضير له يتم بتنسيق غير مباشر مع إسرائيل، وأنّ إدخال مجموعات متخصّصة في المجازر إلى مسرح العمليات ليس تفصيلاً عابراً، بل مؤشر بالغ الخطورة".





