يتبدد يوما تلو الآخر وهم التأثير الذي ادعته القائمة الموحدة، لتبرير دخولها لحكومة العنصريين نفتالي بينيت وأييلت شاكيد، إذ تستمر هذه الحكومة في سياسات سابقاتها من تعميق الاستيطان والاحتلال، ومحاولة السيطرة على النقب وتجميع أهله الصامدين في غيتوهات، حاولت في البداية الموحدة تسويقها على أنها حل للقرى مسلوبة الاعتراف.
وشهد الأسبوع الأخير، خروج العديد من قيادات الموحدة عن صمتهم وإعلان سخطهم على تواجد قائمتهم في مثل هذا الائتلاف الحكومي، وكان آخرهم وليد الهواشلة مدير كتلة الموحدة في الكنيست، الذي نشر على صفحته في "فيسبوك" تعليقا على صورة دخول قوات الهدم والتجريف المدججة بعناصر الشرطة لقرية الرويس في النقب الصامد، مطالبا نواب الموحدة بالانسحاب من الائتلاف كرامة للنقب وأهله.
وكتب الهواشلة على صفحته: "مشاهد مثل هذه أصبحنا نراها كلّ يوم، ولا يمكن أن نعتاد عليها، لأنّ الوضع اليوم في النقب وكأنّنا أعداء للدولة يهاجموننا بقواتهم المعززة صباحًا ومساءً".
وطالب الهواشلة نواب القائمة الموحدة بوقف التنسيق مع حكومة بينيت: "من هنا، فإنّي أنادي إخواني نوّاب القائمة الموحّدة بوقف كل تنسيق مع الحكومة، وإن اضطررنا الانسحاب منها كرامة للنقب ولأهل النقب".
وقال مسعود غنايم، عضو الكنيست السابق، ورئيس القائمة العربية الموحّدة في الجليل، في لقاء عبر قناة "إحنا تي في"، يوم الأربعاء الماضي، تعقيبًا على الاتفاق مع وزيرة الداخلية اليمينية المتطرفة، شاكيد، بضخ 140 مليون شيكل للسلطات المحلية العربية، إنّه إذا كانت أيليت شاكيد، هي التي تمنح وهي التي تحرم، فبئس هذا الائتلاف.
وكان القيادي في الإسلامية الجنوبية والقائمة العربية الموحدة، طلب أبو عرار، قد صرح يوم الاثنين عبر حسابه على "فيسبوك": "ما زالت جرافات وتراكتورات الهدم والدمار وحراثة الارض وابادة المزروعات مستمرة ببلطجيتها وعنجهيتها في اراضي النقب في مناطق النقع تحديدا، انها الحكومة العنصرية كسابقتها، فاذا لم تتوقف هذه العنصرية وهذا الدمار فلتذهب هذه الحكومة الى مزبلة التاريخ".
وفي هذا السياق، صدر أمس بيانان منفصلان عن أهالي قريتي رخمة والبقار، في النقب، مسلوبتي الاعتراف من المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، يرفضون فيهما مخطط التهجير الجديد، الذي يأتي تحت غطاء "الاعتراف" المزعوم، باتفاق مع كتلة "القائمة العربية الموحدة"، التي مدّت يدها لحبك مؤامرة، تسلب آلاف الدونمات من أهالي القرى التي سيشملها المخطط تحت تسمية "الاعتراف" المزعوم، وهذا ما أكدته وزيرة الداخلية، أييليت شكيد، من على منصة الكنيست، متباهية بأن المخطط سيسلب الأهالي أكثر من 70% من أراضيهم.







