هاجمت المستشارة القضائية لبلدية عكا عائلة أبو عيش والتي هدمت منازلها وذلك في رد على رسالة مركز مساواة الذي يطالبها فيها بحل قضيتهم.
وكان مركز "مساواة" قد وجه رسالة إلى مكتب رئيس بلدية عكا في تاريخ 02/03/2023 حول هدم منازل عائلة أبو عيش، وفي الرد الذي تلقاه المركز من المستشارة القضائية في البلدية المحامية "كنيرت هادار"، زعمت فيه أن البلدية لم تصدر أوامر الهدم ولم تنفذها، وإن الأوامر قد صدرت عن لجنة التخطيط.
وقال المركز ردًا على المستشارة القضائية، إن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء هي مؤسسة تخطيطية تعمل بالتنسيق مع بلدية عكا، وتعمل وفق سياسة البلدية، مضيفًا أنّ أعضاء لجنة التخطيط المحلية هم أعضاء المجلس البلدي، ومن المعلوم أن أوامر الهدم قد صودق عليها من قبل محكمة الصلح في عكا وتم تنفيذها من قبل سلطة إنفاذ قانون الأراضي.
وأشار مركز "مساواة" الى مسؤولية البلدية في مساعدة العائلة بطريقة إنسانية بعد أن دمرت منازلهم الأربعة وترك أفرادها من الكبار والأطفال، بدون مأوى في البرد القارس الذي كان سائدا في ذلك الوقت. وتعيش العائلة الآن في خيام دون أدنى الظروف المعيشية ودون أي مساعدة أو دعم من البلدية والخدمات الاجتماعية.
وأضاف المركز أن المستشارة القضائية لبلدية عكا تعطي الشرعية وتدعم الأعذار لأمر هدم البيوت بالاقتباس من الحكم في شهادة مفتش الشرطة "أناتولي ياشو" الذي ادعى في حينه أن المجمع خطر ومزعج للجمهور، وأنه يتم فيه أنشطة مريبة مثل بيع المخدرات رغم عدم تقديم لوائح اتهام وضبط مخدرات بالفعل، بالإضافة إلى تصريحاته بأن أفراد العائلة مسؤولون عن انتشار فيروس كورونا إلى جانب عمل بائعات الهوى في منطقة المجمع. وأكد مركز مساواة ان هذه الأقوال لا تبرر هدم اربعة منازل ولا صلة لها بمسألة الرسالة الأصلية للمركز.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم التأكيد في خطاب المركز على أن البلدية تعلم أن سكان المباني الأربعة قد تركوا بلا مأوى يحميهم، ورغم المسؤولية المنوطة بها، إلا أنهم لم يهتموا حتى الآن بحق السكان في العيش في مسكن ملائم. والأكثر من ذلك، ففي المنازل التي دمرت، ترك الأطفال من دون كتب وحقائب مدرسية، حيث تم تدمير جميع ممتلكات العائلة، بما في ذلك ممتلكات الأطفال، ودفنها تحت الأنقاض.
وأكد المركز أن هدم منازل السكان تسبب في ضائقة نفسية شديدة لجميع أفراد العائلة التي تعيش هناك منذ سنوات عديدة، ولم تهتم البلدية حتى الآن بمعالجة الصدمات التي يتعرض لها أفراد العائلة بل وحتى توفير الدعم النفسي والمعنوي لها.
ويطالب مركز مساواة البلدية بتحمل المسؤولية على الفور، وإيجاد حلول سكنية للعائلات في المكان الذي يعيشون فيه، ومعالجة المحنة التعليمية والنفسية للأطفال واحتياجات السكان الذين تركوا بلا منزل يؤويهم.






