وقع مسجد حسن بك، في مدينة يافا الساحلية الفلسطينية التّي تتصدى لكلّ محاولات التهويد، بين براثن المعتدين الفاشيين الأوباش الّذين هاجموه مجددًا في ساعات صباح اليوم الخميس.
وبثّت عبر صفحات التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة من داخل المسجد المُستهدف تبيّن آثار الاعتداء الغاشم الذي خلّف حطامًا للنوافذ وزجاجًا على سجاده.
ونشر امام المسجد الشيخ أحمد أبو عجوة المقطع عبر صفحته على فيسبوك قائلًا: "ان الأيدي الآثمة تعتدي على مسجد حسن بيك في يافا ما أدى لتحطيم أحد النوافذ"، ومؤكدًا انه "بفضل الله لم تكن هناك إصابات" واسمًا منشوره بشعار "هنا باقون" وسط استنكار المعلّقين والمعلّقات.
وفي تصريح لـ"الاتحاد" قال الرفيق عمر سكسك: "يبدو أن ما حدث هو رمي حجارة على أحد النوافذ في المسجد وتكسيرها، والزجاج كان متناثرًا في أنحاء المكان القريب للنافذة، وأنا أستنكر ما حدث ليس بحجمه إنما بالعملية العدوانية نفسها".
وتابع: "هذه سلسلة اعتداءات متكرّرة على مسجد حسن بك، في حين أن السلطة والشرطة الإسرائيلية لا تقوم بدورها اللازم لحماية المسجد والمصلين، وأنا أرى أن هناك انسيابًا شبه كامل وإعطاء الضوء الأخضر للمتطرفين ليفعلوا ما يريدون، وبالتالي إذا نحن أملنا من السلطة أن تقوم بدورها أصلًا فإن الاعتداءات ستتكرّر باعتقادي، لأنها معنيّة بالفعل أن يستمرّ هذا الوضع" مضيفًا: "لذلك لا حل أمامنا إلا بوضع حراسة خاصة وندافع عن أنفسنا، في كلّ الميادين وليس فقط على مسجد حسن بك، فنحن عرضة أيضًا لمثل هذه الاعتداءات".
واختتم: "ألقي باللوم على المؤسسة والشرطة التي لا تقوم بدورها، إلا أنها تسعى لإدخال المجتمع اليافي إلى حالة استنفار دائم، ومثل هذه العمليات ستؤدي إلى تفاقم وتدهور الوضع، وما أراه هو أن هؤلاء يريدون تصعيد الوضع مرّة أخرى خاصّة بعد الأحداث الأخيرة".
ويذكر ان مسجد حسن بك التاريخي، هو معلم من معالم يافا وحي المنشية تحديدًا، وكان عرضةً على مدى عقود طويلة لاعتداءات واقتحامات الفاشيين، والشعارات العنصرية التي تُخط على جدرانه، كما كان عرضةً لمحاولات الهدم بعد النكبة، وذلك بالحجة المعهودة التي تتبناها المؤسسة ألا وهي "التطوير".
ويتعرض المسجد على الدوام للقذف بالحجارة والاستفزازات وتخريب المحتويات فيه، وحظر رفع الاذان فيه عدة مرات، إلا أن صمود الأهل في يافا وهبّتهم المتواصلة كانت سدًا منيعًا أمام كلّ هذه المحاولات الخاسرة.





.jpg)
.jpeg)
