على الرغم من أن 60% من السجناء والمعتقلين متحدثو العربية، إلا أن سلطة السجون تنشر أنظمتها وتعليماتها بالعبرية فقط!
قدمت جمعية حقوق المواطن باسمها وباسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومركز الدفاع عن حقوق الفرد التماسًا إلى المحكمة العليا، اليوم الأربعاء، ضد سلطة السجون مطالبة إياها بترجمة جميع الأنظمة والقوانين الداخلية الصادرة عنها إلى اللغة العربية، وذلك لإتاحتها للمعتقلين والسجناء والجمهور عامة بنفس الطريقة التي تنشر وتتوفّر فيها هذه المواد باللغة العبرية.
ويأتي الالتماس بعد رفض سلطة السجون ترجمة الأنظمة والقوانين الداخلية التي تصدرها للغة العربية، على الرغم من أن 60% من السجناء والمعتقلين هم من العرب، ومعظمهم من سكان الأراضي المحتلة الذين لا يجيدون اللغة العبرية.
بررت إدارة سلطة السجون، في ردها على توجهات المنظمات المذكورة قبل تقديم الالتماس، موقفها الرافض للترجمة بأن القانون الإسرائيلي لا يفرض واجبًا كهذا على أجهزة ومؤسسات الدولة، كما أنه ووفقا لقانون أساس القومية، فإن مسألة استخدام اللغة العربية من قبل مؤسسات الدولة يجب تنظيمها من خلال قانون خاص، الأمر الذي لم يحصل بعد.
وجاء في الالتماس أن أهمية هذه الأنظمة والقوانين تكمن في كونها تنظّم جميع مناحي الحياة داخل السجن، ومعلومات حول حقوق السجناء وكيفية تحصيلها، كحقهم في الحصول على الرعاية الطبية المناسبة؛ وكذلك معلومات حول واجباتهم والعقوبات التأديبية المسموحة فيما لو قاموا بخرق القوانين الداخلية للسجن، مثل عقوبة الحبس الانفرادي؛ ومعلومات حول صلاحيات سلطة السجون مثل قواعد التفتيش الجسدي للسجناء؛ وكيفية تقديم الشكاوى ضد سلطة السجون.
وقال مقدمو الالتماس إنّ من حق المعتقلين والسجناء العرب الحصول على هذه المعلومات الأساسية والهامة باللغة العربية، لغتهم الأم واللغة التي يتحدثون بها، هو جزء من حقهم في المساواة أسوة بالسجناء اليهود كما هو جزء من حقهم في المعرفة والحصول على المعلومات والتي تمكّنهم من ممارسة باقي حقوقهم ومنها حقهم بالتوجّه للمحاكم.
وأضافوا أن من المفارقة أنه الأنظمة والقوانين الداخلية التي تتعلق بالسجناء والمعتقلين العرب فقط، مثل تلك المتعلقة بحقوقهم الدينية كالصلاة والصوم والأعياد، أو الإجراءات الحصرية للأسرى الفلسطينيين المصنفين "بالأمنيين" وفقا لسلطة السجون، تنشر هي الأخرى بالعبرية فقط.
وذكرت المحاميتان رعوت شاعر وغدير نقولا، مقدمتا الالتماس: "أنّ رفض سلطة السجون ترجمة إجراءاتها إلى اللغة العربية يؤدي في الواقع إلى إخفاء معلومات أساسية عن أعين السجناء والمعتقلين العرب، رغم أنها معلومات تؤثر بشكل مباشر على حقوقهم وواجباتهم."
وأضافتا: " إنّ السجون تحرم المعتقلين والسجناء حقهم في الحرية ولكن لا تجردهم من باقي حقوقهم كبشر. ان ظروف السجن والعزلة التامة للسجناء عن عائلتهم ومعارفهم والبيئة الخارجية بشكل عام، وبالمقابل القوة الهائلة والصلاحيات بعيدة المدى التي تمتلكها سلطة السجون؛ تضاعف من الواجب القانوني الملقى على عاتق المؤسسة بالتزام الشفافية وإتاحة المعلومات كاملة للسجناء بلغتهم حول الأنظمة والقواعد التي تحكم مكان تواجدهم".





.jpg)

.jpeg)

