مليون شخص يعانون من عدم أمن غذائي والدعم الحكومي بغالبيته للحريديم وتمييز صارخ ضد العرب

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

يستدل من سلسلة معطيات نشرت اليوم الاثنين، وفي الأيام الأخيرة في تقارير رسمية إسرائيلية، أن حوالي مليون شخص في البلاد يعانون من عدم أمن غذائي في عائلاتهم، من بينهم أكثر من 400 ألف عربي. ومن المفترض أن تُقر الحكومة توزيع قسائم غذائية على هذه العائلات، إلا أن التقارير الأخرى جاءت فاضحة، فعدد الذين يحصلون على قسائم من الحريديم، يعادل ضعف ونصف ضعف العدد الحقيقي، بينما 17% من عائلات العرب ا يحصلون على القسائم، رغم  أن نسبة العائلات العربية التي تعاني من عدم أمن غذائي 24%.

وبحسب تقرير سابق لمؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، فإنه حسب تقرير العام 2021، في البلاد 522 ألف عائلة تعاني من عدم أمن غذائي، ويقول محللون اقتصاديون، إن هذا العدد من شأنه أن يكون قد ارتفع في العامين الماضي 2022، والجاري 2023، بفعل الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية، بينما المخصصات الاجتماعية، ورواتب الحد الأدنى التي عادة هي من نصيب العائلات الفقيرة لم ترتفع. 

وحسب التقديرات، فإن 522 ألف عائلة، تعني حوالي مليون شخص، من بينهم 665 ألف طفل يستصعبون ضمان الغذاء اليومي بشكل أساسي ودائم.

وبموجب ضغط كتلة "شاس" فإنه في الميزانية الحالية خصصت الحكومة 850 مليون شيكل لتوزيعها على العائلات الفقيرة، وتطالب الكتلة رفع المبلغ الى مليار شيكل، لكن المعطيات جاءت فاضحة، كما عرضتها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، التي حصلت على المعلومات سوية مع "الحركة لحرية الوصول للمعلومات"، إذ تبين أن 5% فقط من عائلات الحريديم تعاني من عدم أمن غذائي، إلا أن 32% من عائلات الحريديم تحصل على قسائم غذائية حكومية.

أما عند العرب وبحسب معطيات الصحيفة، فإن 24% من العائلات العربية تعاني من عدم أمن غذائي، لكن فقط 17% من العائلات العربية تحصل على هذه القسائم. ونشير هنا، إلى أن الجوع عند العرب غالبا مستتر، جوع خجول، ليس دائما معلنا عنه للجهات الرسمية المختصة، ومثل هذه العائلات تتلقى مساعدات من محيطها الاجتماعي. ما يعني أن المعطيات قد تكون أكبر بكثير مما تعلنه التقارير الرسمية الإسرائيلية بالنسبة للعرب. 

والتمييز الصارخ لا يتوقف عند هذا الحد، إذ أن معدل ما حصلت عليه العائلة من الحريديم في العام 2021، والذي يطلق عليه عام الكورونا، كان 4 آلاف شيكل، أما معدل ما حصلت عليه العائلة العربية كان 2200 شيكل. 

ومن أجل تمرير هذا التمييز، فقد وجدت الحكومة مع الحريديم طريقة "جهنميّة" وهي أن يكون المقياس ليس نسبة الفقر، ووضعية العائلة، وإنما مستوى الإعفاء لديها من ضريبة الأرنونا البلدية (ضريبة المُسقّفات باللغة العربية)، والحريديم يعيشون بغالبيتهم في مدن كبرى، حيث مستوى الأرنونا أعلى، بينما على سبيل المثال، عشرات آلاف الجوعى العرب يعيشون في بلدات محرومة الاعتراف في النقب، وهذه عائلات على الأغلب محرومة من القسائم الغذائية، أو أن نسبة حصولها على القسائم ضعيفة جدا. 

وحسب ما ورد في تقرير صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فإن التمييز قائم بين اليهود أنفسهم، ففي حين كان معدل عائلة الحريديم 4 آلاف شيكل، فإن معدل ما حصلت عليه عائلة علمانية يهودية كان 1660 شيكلا على شكل قسائم غذائية.

ويطالب مختصون وخبراء، أن من يحدد مقايس الحصول على القسائم الغذائية هم جهات الرفاه والوزارة المختصة، مؤكدين أن ضريبة الأرنونا لا يمكنها أن تكون مقياسا معتمدا وحقيقيا لشكل توزيع القائم.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال تقرير للجنة العلمية، التي تقدم المشورة للمجلس القطري للأمن الغذائي الحكومي، إن قائم تخوف من أن تضرر معوزين، بسبب مقياس توزيع الضرائب، وأن هذا القياس يتسبب بتبذير أموال لأشخاص ليسوا بحاجة لها.

"الاتحاد"

قد يهمّكم أيضا..
featured
وكالة شينخواو
وكالة شينخوا
·6 شباط/فبراير

تقرير "شينخوا": جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية تدشن مرحلة جديدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

تقارير: إيران ترفض خلال المفاوضات التخلي عن تخصيب اليورانيوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

الصين تؤكد دعمها إيران في الدفاع عن مصالحها وترفض  "التنمّر الأحادي الجانب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

الهبة مستمرة: المئات يرفعون صوتهم في سخنين احتجاجًا على تفشي الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

وزير الخارجية الإيراني: "محادثات إيجابية مع واشنطن واتفقنا على مواصلة الحوار"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

نادي حيفا الثّقافيّ يحيي ذكرى الرّاحل الرفيق نبيل عويضة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

"نيويورك تايمز": إيران أعادت بسرعة تأهيل منشآت صواريخ باليستية تضررت خلال الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 شباط/فبراير

تقرير: قيادة الجيش الإسرائيلي تصادق على خطط لهجوم محتمل على إيران