رفض رئيس القائمة الموحّدة، منصور عباس، كعادته، أن يدين إسرائيل ويوصمها بأنها دولة أبرتهايد (فصل عنصري)، وذلك خلال مشاركته عبر الانترنت في نشاط نظمه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
وأضاف أنه عضو في الائتلاف الحكومي، قائلًا: "أفضّل وصف الواقع بطرق موضوعية، إذا كان هناك تمييز في مجال معين، فسنقول إن هناك تمييزًا في هذا المجال المحدد".
ورغم أن تقرير منظمة العفو الدولية بين بالتفصيل كيف أن إسرائيل تفرض نظام اضطهاد وهيمنة على الشعب الفلسطيني أينما تملك السيطرة على حقوقه، وهذا يشمل الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن اللاجئين النازحين في بلدان أخرى، إلا أن عبّاس فضّل ألا يدين إسرائيل ويصفها بأنها دولة أبرتهايد.
وأضاف عباس إنه يركز على جمع اليهود والعرب معًا لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، قائلًا: "عادةً أحاول عدم إصدار الأحكام، ولا أحاول أن أقول إنك عنصري أو أن الدولة عنصرية، أو هذه دولة فصل عنصري أو ليست دولة فصل عنصري، دوري كقائد سياسي هو محاولة سد الفجوات"، معتبرًا أن "الفصل العنصري" مجرد تمييز على حقوق مدنية.
وهذه ليست المرّة الأولى التي يسجل فيها عباس حضيضًا من التصريحات المنافية للواقع، والتي تعطي تصديقًا للرواية الصهيونية، حيث قال سابقًا ووسط صمتٍ في أوساط الحركة الإسلامية الجنوبية، في مؤتمر الأعمال الإسرائيلي "غلوبس" إنّ "دولة إسرائيل ولدت كدولة يهودية وستبقى كذلك" في تبنٍ صهيوني فج وواضح لقانون القومية العنصري.
وحول سؤاله عن قبول دولة إسرائيل قال: "دولة إسرائيل ولدت كدولة يهودية. إنه قرار الشعب اليهودي والسؤال ليس ما هي هوية الدولة، لقد ولدت على هذا النحو وستبقى على هذا النحو"، متجاهلًا نكبة شعبنا الفلسطيني، وهذا ما يتبين بالفعل من خلال دعم "الموحدة" لقوانين عنصرية وفاشية، كان آخرها الالتزام بالقوانين العسكرية التي تضر بالأسرى وتتيح اقتحام البيوت بدون أمر محكمة.
وادعى عبّاس في تصريحاته أن نهجه "واقعي" رغم أنه لم يحقّق سوى مزيد من الذل والخنوع والخضوع لرئيس حكومته نفتالي بينيت ووزيرة الداخلية العنصرية أييلت شاكيد التي تقايضه على قانون الكهرباء، اذ قال: "نحن واقعيون. لا أريد أن أخدع أحدًا، السؤال ليس ما هي هوية الدولة؟ ولكن ما هي مكانة المواطن العربي فيها وكيفية دمج المجتمع العربي فيها".
وينضم عباس إلى الوزير عيساوي فريج عن حزب ميرتس، الذي استنكر تقرير منظمة العفو الدولية، مدافعًا عن النظام الإسرائيلي: "إسرائيل ليست دولة أبارتهايد".
وكتب فريج في تغريدة على صفحته في موقع "تويتر":" يوجد لإسرائيل عدة مشاكل ويجب عليها حلها، إن كان ذلك داخل الخط الاخضر وكم بالحري في الأراضي المحتلة، لكن بالرغم من ذلك اسرائيل ليست دولة ابرتهايد".






