أعلنت مؤسسة مريم لمكافحة مرض السرطان، اليوم الخميس، انسحاب مديرها من المشاركة في منصة "تيدكس"، وذلك بسبب فرض قيود على ذكر معاناة أهلنا في غزة.
وجاء في بيان صادر عن مدير الجمعية. "في وضعنا الحالي، ومع الرسالة التي تحملها مؤسسة مريم، لا يمكن نشارك أو ندعم أي مبادرات عالمية تطمس الحقيقة أو تغطيها، بينما نحن نتكلم عن الحقائق كما هي، بدون تجميل وبدون خجل، على كل المنصات العالمية".
وأضاف البيان: "قراري بالانسحاب من المشاركة في الحدث القادم يوم السبت 12.4.2025 لمنصة TEDx جاء بعد فرض قيود من إرشادات منصة TEDx بعدم ذكر "غزة" كجزء من المنع الأمني الذي يواجهه مرضى السرطان نتيجة الاحتلال، وعدم الإشارة إلى أن أطفال غزة يُعالجون في مستشفيات بدون أهلهم الذين يُمنعون من الوصول اليها، بل طُلب أن أُعيد صياغة الواقع ليبدو وكأنهم يتلقون العلاج في أماكن "بعيدة المنال" أو "بدون قدرة رسمية على الوصول".
وواصل البيان: "هذه ليست مجرد صياغات لغوية، بل هي طمس للمعاناة، وإنكار للواقع، وتكميم لصوت الحقيقة".
وأضاف: "مثل هذه الطلبات لا تقتصر على تزييف الرواية، بل تمس جوهر عملنا وتُفرغه من مضمونه، وتغطي الواقع القاسي بستار خطير من الرقابة وقمع الفكر. وهذا أمر لا يمكنني القبول به أو التواطؤ فيه".
وأكد البيان: "هذه ليست تفاصيل يمكن تجاوزها، وليست تفاصيل يمكن التساوم عليها، بل هي قلب القصة التي نعيشها ونعمل من أجلها. والمؤسف أن يُطلب منا التنازل عنها من أجل "الالتزام بالإرشادات". منصات مثل TEDx معروفة بأنها تُعطي مساحة للأفكار الجديرة بالانتشار، لكن لا يمكن أن تكون الفكرة جديرة إذا كانت مفرغة من الحقيقة".
واختتم: "يتوجب التنويه بأن هذه الكلمات ليست موجهة للمنظمين المحليين لمنصة TEDx، المشاركين او المكان الذي يستضيف المبادرة، بل للإرشادات والتوجيهات من منصة TEDx العالمية، شكرًا لكل من يدعمنا ويؤمن برسالتنا. صوتنا سيبقى عاليًا، وقصتنا ستُروى – كما هي، بكرامة، وبدون مساومة".

.png)


.jpeg)
