قال تقرير لموقع "أمواج ميديا"، الصحفي المستقل والمتخصص بالشأن الإيراني، إن عناصرًا داخل المؤسسة السياسية في إيران يدفعون باتجاه استئناف المسار الدبلوماسي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تزايد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه المبادرة للدفع نحو تغيير المسار السياسي في طهران بالتزامن مع حملة قمع عنيفة للاحتجاجات التي ترى السلطات الإيرانية أنها مدفوعة من إسرائيل والولايات المتحدة. غير أن جهود إحياء المسار الدبلوماسي قد تفشل في حال مضى ترامب في تهديداته بضرب إيران للمرة الثانية خلال سبعة أشهر، وفق ما نقل الموقع عن مصادر سياسية رفيعة في طهران.
ووفق التقرير، فإن الدعوات لاستئناف الحوار الدبلوماسي-المتوقف فعلياً منذ شنّت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على إيران في يونيو/حزيران 2025 عشية جولة سادسة من المفاوضات النووية بوساطة عُمانية ــ تتزامن مع جهود تقودها مسقط لتجنب حرب محتملة في المنطقة.
ورجّحت مصادر سياسية في طهران أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي حمل رسالة من الإدارة الأميركية خلال زيارته إلى طهران في 10 يناير/كانون الثاني، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ومستشار الأمن القومي علي لاريجاني، ووزير الخارجية عباس عراقجي في زيارة ليوم واحد.
ونقل الموقع عن مصدر سياسي إيراني أن "بعض الأطراف يقترحون أن البوسعيدي نقل إنذاراً من الأميركيين"، فيما نفى مصدر سياسي إيراني رفيع هذا الطرح بشكل قاطع، مؤكداً أن الوزير العُماني "لم يحمل رسالة أو إنذاراً بل بعض الأفكار"، موضحاً أن الاجتماعات ركزت على "قضايا ثنائية تشمل الاقتصاد والتجارة، إضافة إلى ملفات إقليمية أبرزها اليمن والملف الأميركي".
ونقل الموقع عن محلل سياسي مقيم في واشنطن قوله في 11 يناير/كانون الثاني إن "التقديرات الاستخباراتية الأميركية تشير إلى أن اتضاح مسار الأحداث قد يحتاج يومين آخرين"، فيما قال مصدر سياسي إيراني رفيع إن "كل شيء سيتضح خلال يومين".
وفي تصريح على متن طائرة "إير فورس وان" أمس الاثنين، قال ترامب إن إيران تواصلت مع واشنطن في اليوم السابق وأبدت اهتماماً باستئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي.
ورداً على تحذيرات إيرانية بأن المصالح الأميركية في المنطقة ستكون "أهدافاً مشروعة" إذا تعرضت إيران لهجوم، قال ترامب: "إذا فعلوا ذلك فسوف نضربهم بمستويات لم يتعرضوا لها من قبل… لدي خيارات قوية للغاية".
وفي ظل تقارير إعلامية أميركية تشير إلى أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية ضد إيران، حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أي عمل عسكري أميركي. وقال في كلمة أمام البرلمان أمس الاثنين إن إسرائيل وكذلك القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة ستصبح "أهدافاً مشروعة" في حال شنّت واشنطن هجوماً.

.jpeg)


.jpg)
