اللجنة المركزية للحزب تقر عقد المؤتمر العام الدوري سيعقد في منتصف الشهر الأول من العام المقبل *حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني تستوجب زيادة الجاهزية التنظيمية والشعبية، وتصعيد الكفاح ضدها *الحرب على إيران مخطط أمريكي قادته أمريكا وتم تكليف إسرائيل بها *الهجمة على الحريات تؤكد طابع هذه الحكومة المتطرفة الشرسة *اللجنة المركزية تؤكد وقوفها الى جانب الرفيق أيمن عودة، والرفيقة عايدة توما سيلمان ضد العقوبات المفروضة عليهما، ومع كافة نواب كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"
أقرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في ختام اجتماع الدورة الـ 16، بعد المؤتمر الـ 28 الأخير، عقد المؤتمر الدوري العام للحزب، في 15 كانون الثاني من مطلع العام المقبل 2026، وتدعو الكوادر للاستعداد، بموازاة تكثيف الكفاح والنضال ضد حرب الإبادة وسياسات الحكومة القمعية، وتؤكد وقوفها الى جانب الرفيق أيمن عودة، في مواجهة عملية اقصائه من الكنيست، ومع الرفيقة عايدة توما ضد الاجراءات المتواصلة ضدها، وكافة نواب الجبهة وكتلة العربية للتغيير، بسبب التعبير عن المواقف السياسية الواضحة الرافضة لحرب الإبادة.
وقدم الأمين العام للحزب عادل عامر، بيانا سياسيا، قال فيه أن الحرب العدوانية التي شنتها اسرائيل على إيران، هي حرب هيمنة استعمارية على المنطقة، بتنسيق كامل، وتكليف من الادارة الأمريكية والغرب.
وأكد عامر أن الحروب التي شنتها امريكا في السابق على المنطقة كانت تحت ذرائع واهية مثل تدمير "اسلحة الدمار الشامل"، والقضاء على الدكتاتوريات، وفي الحالة الايرانية القضاء على رغبة إيران "في امتلاك اسلحة نووية"، الامر الذي نفته إيران مرارا وتكرارا على لسان قادتها، على مدى سنوات طويلة.
وأضاف عامر، صحيح ان هذه الحرب العدوانية استحوذت على الرأي العام العالمي، لكن العين يجب ان تكون دائما على حرب الإبادة، التي تجري ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والتي لم تتوقف خلال العدوان على إيران وما زالت مستمرة.
وحذر عامر من أن حرب الهيمنة الاستعمارية على إيران، والتي تشير كافة التقارير انها لم تحقق أهدافها، بالقضاء على المشروع النووي الإيراني، لن تتوقف عند إيران، وانما سوف تصل الى كافة الدول التي تحمل مقومات دول ذات "قوة اقليمية".
فتركيا هي جزء من محور الهيمنة الاستعمارية على المنطقة، وقد نالت حصتها من سوريا والعراق حتى الان، الامر الذي يشير الى أن مصر قد تتعرض الى خطر حرب "رادعه "، إذا لم تذعن كليا للإرادة الامريكية، وخاصة في كل ما يتعلق بموقفها من القضية الفلسطينية.
وحذر عامر من انه على الرغم من المجازر وحرب الابادة على غزة، الا ان إسرائيل لم تستطع حتى الان تحقيق اهدافها من هذه الحرب، سوى إبادة الشعب الفلسطيني، وان تحرير الرهائن تم فقط من خلال التفاوض والاتفاقيات.
وان حرب التجويع التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني تعد جريمة حرب يحاكم عليها حكام إسرائيل.
وفي ظل حرب الإبادة هذه، تجري حرب ابادة موازية وبوتير متواصلة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، حيث تجري جرائم ومجازر من قبل المستوطنين، بدعم وتغطية من جيش الاحتلال، وفرض وقائع استيطانية جديدة يوميا في الضفة الغربية.
واكد عامر أن منطقة الشرق الاوسط قاطبة لن تشهد استقرارا، حتى لو طبّعت كافة الدول العربية ومارست اسرائيل وأمريكا هيمنتها على المنطقة، طالما لم يمارس الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، وأقام دولته الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن ناحية ثانية، أكد عامر ان الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية سوف يواصلان نضالهما المثابر ضد هذه الحرب الاجرامية في غزة سوية مع كافة القوى الدمقراطية في تحالف "شراكة السلام" وضد تعمق الفاشية في المجتمع الاسرائيلي التي يقودها نتنياهو بنفسه.
وتوقف عامر مليا، عن الهجمة على الحريات والعمل السياسي، ضد كل من يرفع صوته ضد هذه الحكومة المتطرفة وسياساتها الدموية، وفي الوقت الذي يتم فيه بشكل خاص على ملاحقة الجماهير العربية، فإن آلة القمع تطال أيضا القوى التقدمية المناهضة للحرب في الشارع الإسرائيلي، ونذكر هنا أيضا الملاحقات ضد رفاقنا ورفيقاتنا في منطقة تل أبيب، المثابرين منذ شن الحرب على التظاهر ضدها أسبوعيا.
وقال عامر، إن كتلتنا البرلمانية تواجه هجمة شرسة يتلاقى فيها الائتلاف مع غالبية المعارضة البرلمانية، وفي هذه الأيام، يواجه رفيقنا أيمن عودة هجمة شرسة لإقصائه كليا من الكنيست، في حين أن ما تسمى "لجنة السلوكيات" في الكنيست، واصلت هي أيضا فرض العقوبات على رفاقنا، فقد فرضت على عودة ابعادا لمدة أسبوعين، وفرض غرامة باهظة، وابعاد الرفيقة عايدة توما سليمان لمدة 3 أيام، وقبل هذا كان الرفيق عوفر كسيف قد أبعد عن الكنيست مرتين، بمجموع 8 أشهر، وأيضا ابعاد الرفيقة عايدة توما شهرين في وقت سابق، وكل هذا بسبب التعبير عن الموقف السياسي الواضح والحازم ضد الحرب.
قرارات اللجنة المركزية
وجرى نقاش مستفيض من أعضاء اللجنة المركزية ولجنة المراقبة المركزية، واتخذت القرارات التالية:
أقرت اللجنة المركزية، عقد المؤتمر الدوري العام الـ 29 للحزب، في 15 كانون الثاني من العام المقبل 2026، وأقرت لجنة تحضيرية، للمباشرة في الإعداد للمؤتمر على كافة المستويات، من إعداد مسودة تقرير اللجنة المركزية، والاستعداد لإحصاء عام للحزب، ودعوة جميع الفروع هيئات المناطق للبدء بالاستعداد التنظيمي للمؤتمر، ليكون رافعة جديدة في حياة الحزب، ومسيرته الكفاحية.
تدعو اللجنة المركزية للحزب، القوى التقدمية، والجماهير العربية في البلاد، لتكثيف الكفاح الشعبي ضد حرب الإبادة، المستمرة منذ قرابة 21 شهرا، بدعم أمريكي فعلي كامل، وتواطؤ دولي مفضوح، مع آلة الحرب الإسرائيلية، ضد الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة، وخاصة اللبناني والسوري، ما يعني اسناد لأكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفا وشراسة.
تؤكد اللجنة المركزية مجددا، على البيان السياسي، الصادر عن حزبنا وحزب "تودة" الإيراني، ضد العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
تؤكد اللجنة المركزية وقوفها الى جانب الرفيق النائب أيمن عودة في عملية اقصائه عن الكنيست، وقالت، إن هذه العملية المتكررة للمرة الثانية خلال أقل من عام، سبقتها محاولة اقصاء رفيقنا عوفر كسيف، الذي ابعد بعدها 6 أشهر، تؤكد من جديد الوجه الحقيقي لغالبية المعارضة البرلمانية، التي تمد يدها لهذه العملية القمعية، حتى وإن فشلت العملية في تأمين 90 نائبا، وكل الاحتمالات واردة، إلا أنها تؤكد وجود أغلبية حاسمة وخطيرة تؤيد نهج قمع الحريات، وضد كل من يرفع صوته ضد الحكومة، وسياستها الدموية والعنصرية.
وفي ذات الوقت تؤكد اللجنة المركزية وقوفها الى جانب الرفيقة عايدة توما، وكل نواب كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"، التي تواجه بشكل خاص منذ عامين، ملاحقة استثنائية في الكنيست وميدانيا.
وتجدد اللجنة المركزية قراراها السابق، وأيضا قرارات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، لتوسيع التحالف الميداني الذي بادرت له الجبهة، ضد الحرب، كما تدعو الى أوسع تحالف انتخابي، قائم على برنامج سياسي واضح المعالم، يرتكز على أسس سياسية ثابتة.

.jpeg)

.jpg)