-من المقرر أن يقود الخطة أحد المقربين من الوزير بن غفير، الذي سيتقاضى حوالي 600 ألف شيكل سنويًا. ومع ذلك، سعت الشرطة إلى إخفاء دوره بحجة "الضرورات الأمنية"
كشفه مستند رسمي صادر عن الشرطة وصل إلى صحيفة "هآرتس"، أن الشرطة تعمل على دفع خطة جديدة لمكافحة منظمات الجريمة والعصابات في المجتمع العربي، لكنها في الوقت ذاته تسعى إلى إخفاء عدم قدرتها على تنفيذ هذه الخطة، خشية أن تدرك منظمات الجريمة ذلك — . وورد في المستند أيضًا أنه يجب إبقاء الخطة مخفية عن الجمهور "قدر الإمكان" حفاظًا على "غموض عملياتي". وتقدَّر تكلفة الخطة بحوالي 2.8 مليار شيكل.
وقد جاء في المستند: "هناك أهمية حرجة لبقاء نقص الموارد في الشرطة لتنفيذ خطة مكافحة الجريمة أمرًا سريًا، وخصوصًا أمام منظمات الجريمة". وبحسب التخطيط، ستبقى الخطة "من دون نشر اعلامي". ومع ذلك، أُشير إلى أنه "بطبيعة الحال ستُدلى تصريحات مبدئية من المستوى السياسي ومن قائد الشرطة العام بشأن التقدم في الخطة، فقط لأن الجمهور الواسع يريد أن يرى ويشعر بأن الشرطة تؤدي مهمتها".
ووفق التقرير، من المقرر أن يقود الخطة شخصية ليست من الشرطة ولا تملك خلفية أمنية، بل هو ألعازر بن هراش، أحد المقربين من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس طاقمه. وقد شغل بن هراش منصب القائم بأعمال المدير العام لوزارة الأمن القومي في أكتوبر 2023. قبل نحو عام ونصف، حاول بن غفير تعيينه مديرًا عامًا للوزارة بشكل دائم، إلا أن لجنة الخدمة المدنية رفضت التعيين بحجة "نقص فادح في الخبرة في مجالات عمل الوزارة الأساسية، في وقت تمر فيه الدولة بحالة حرب ومع المهام الملقاة على عاتق الوزارة في حالة الطوارئ".
لأجل مواكبة الخطة وتمويلها و"تنسيقها بين الوزارات"، سيتقاضى بن هَراش حوالي 600 ألف شيكل سنويًا. ومع ذلك، سعت الشرطة إلى إخفاء دوره بحجة "الضرورات الأمنية". لكن لاحقًا تم الإعلان بشكل عام عن التعاقد معه على موقع وزارة المالية، وورد فيه أن الهدف هو "مرافقة مهنية لعمليات بلورة وتنسيق تمويلي لمشاريع معقدة في صلب عمل شرطة إسرائيل".
ويكشف المستند الداخلي كذلك أن مئات الملايين من الشواقل التي حولتها الدولة إلى مشاريع داخل المجتمع العربي "شكّلت بيئة خصبة لنمو ظواهر الجريمة، وتعزيز منظمات الجريمة والعصابات في المجتمع العربي"، وأن "الكثير من الأموال تسربت من الدولة إلى هذه المنظمات".
وبحسب بحث سري أجرته الشرطة بالتعاون مع قسم التخطيط، ورئيس وحدة لاهاڤ 433 ونائب رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات، تبيّن أن خطة الخمس سنوات الحكومية لعام 2021 لتقليص الفجوات في المجتمع العربي "غير فعالة". وأشار التقرير إلى أن "أموال الدولة تُستخدم فعليًا كوقود يُغذي منظمات الجريمة".
تدعو الخطة إلى إنشاء ثلاث وحدات شرطية جديدة. الأولى تحمل اسم "درع القانون"، وستُعنى بـ"مكافحة العصابات – الجريمة على المستوى المتوسط في المجتمع العربي". وستضم هذه الوحدة عناصر من سلطة الضرائب، وحدة مكافحة غسيل الأموال، النيابة العامة، ووزارات حكومية أخرى، وستنتشر في أربع مناطق مختلفة في البلاد.
أما الوحدة الثانية، فهي إنشاء "مراكز شرطة متعددة الأبعاد"، تتضمن إقامة 32 وحدة شرطية في البلدات العربية، يتراوح عدد أفراد كل منها بين 120 و270 شرطيًا – أي ما لا يقل عن 4,000 شرطي إجمالًا.
الوحدة الثالثة ستحمل اسم "منظومة التحقيقات والاستخبارات"، وهدفها منع النشاطات الإجرامية التي تُدار من داخل السجون في أوساط المجتمع العربي.



.jpg)