"الاتحاد" تحاور الفنانة الفلسطينية شادن أبو العسل مصممة ومخرجة "ريش": "رحلة فنية نحو البحث عن الحرية وعن الجسد كأداة تحرر"

A+
A-
وفد من الفنانين الفلسطينيين ونائب سفير فلسطين في عمان، محمد فواقة
وفد من الفنانين الفلسطينيين ونائب سفير فلسطين في عمان، محمد فواقة

في ظل واقع أليم نعيشه نحن الفلسطينيون، حيث يواصل الاحتلال عدوانه المستمر على غزة، وتتفشى جائحة العنف والجريمة في مجتمعنا العربي، وتزداد ملامحنا تشرذمًا بفعل التحديات الكبيرة التي نواجهها، يبقى الفن قوة لا يمكن كبحها. ورغم محاولات التهميش والإلغاء من قبل السلطات، يظل الفن في مجتمعنا العربي مصدرًا للمقاومة والوعي، يصر على أن يكون أحد أبلغ الوسائل للتعبير عن الأمل والتغيير.

عرض "ريش" هو تجسيد حي لهذه المقاومة الفنية، وهو دعوة للتأمل العميق في مفهوم التحرر الشخصي والجماعي. من خلال هذا العرض المبتكر، الذي صممته وأخرجته الفنانة شادن أبو العسل، نغوص معًا في أعماق الحرية الإنسانية، حيث يصبح الجسد أداة تعبير صادقة عن معنى التحرر والنجاة من قيود السلطة.

شادن أبو العسل مصممة حركة، مخرجة، راقصة، ومعلّمة. تخرّجت من أكاديمية الموسيقى والرقص في القدس. عملت كراقصة محترفة لعدة سنوات. أسست "مدرسة عايدة للباليه والرقص المعاصر" في مدينة الناصرة، حيث كوّنت فريقًا مهنيًا ومتفانيًا مدفوعةً بشغفها في نشر وتطوير فنون الرقص. وبالتوازي عملت على انتاج وتصميم اعمالها المستقلة. في عام 2019 أسست شادن "فرقة شادن للرقص المعاصر" لتكون بيتا للراقصين/ات الفلسطينيات/ين الذين قرروا احتراف الرقص (واليوم أصبحت الفرقة مساحة متاحة لكل الراقصين والراقصات من البلاد والخارج) اصبحت فرقة شادن قاعدة مهمة في تطوير الفن والرقص المعاصر لدى شعبنا حيث تجاوزت حدود الجغرافيا وانطلقت إلى العالميّة.

تحرص شادن أبو العسل على تقديم فنّ له هُويّة متّصلة في سياق واقعنا حيث الجسد حاضرا بمفهومه السياسي الثقافي الفني والجماليّ كذلك.

من أبرز المحطات التي مر بها العرض كان مهرجان الهيئة العربية للمسرح الخامس عشر في مسقط، سلطنة عمان، حيث استُعرض "ريش" في قاعة قصر البستان، ليُقدّم على مسرح دولي مرموق ويُمثل فلسطين في هذا المهرجان الذي يحظى بصيت ذائع. حيث اختار المهرجان عرض "ريش" من بين نحو 175 طلبًا للمشاركة، واختار من بينها 15 عرضًا فقط من 13 دولة، في منافسة صعبة في ظل المستوى الرفيع الذي اتسمت به العروض المقدمة، بحسب ما كان قد صرح الأمين العام للهيئة في تصريح سابق.

ويُشار إلى أن المهرجان هذا العام جاء تحت شعار "مسرح عربي جديد ومتجدد"، وتنظم الهيئة العربية للمسرح المهرجان في كانون الثاني/ يناير من كل عام منذ 2009، ليُقام بالتبادل بين الدول العربية. أقيمت أول دورة في مصر، بينما كانت الدورة السابقة في عام 2024 في العراق.

كما يتضمن المهرجان إلى جانب العروض المسرحية مجموعة من الفعاليات المصاحبة، مثل ورش العمل الفنية التي يقدمها مخرجون وممثلون محترفون، والندوات التي تناقش تحديات المسرح العربي وسبل تطويره، بالإضافة إلى جلسات حوارية بين المشاركين والجمهور، بهدف تعزيز الوعي الثقافي وتطوير المواهب المسرحية.

*فريق عمل "ريش" هم نخبة من الفنانين الذين أسهموا بشكل مميز في إبداع هذا العمل الفني الفريد. شادن أبو العسل، التي قامت بتصميم وإخراج العرض، هي الفنانة الفلسطينية النصراوية المبدعة التي كانت وراء هذا العمل المبتكر، الموسيقار سعيد مراد، د. حازم كمال الدين الذي تولى دراماتورجيا العرض وتصميمه السينوغرافي، والمؤدون المبدعون عنان أبو جابر، ماشا سمعان، هيا خورية، سميحة عباس، مصمم الإضاءة محمد شاهين، ومهندس الصوت فادي مراد.

في هذه المقابلة، نتعمق في فكر شادن أبو العسل حول كيفية تحول "ريش" إلى منارة أمل وسط الظلام الذي يكتنف المنطقة، وكيف شكّل استجابة خلاقة للعدوان على غزة ولبنان. نتناول أيضًا تساؤلات شادن حول مفهوم السلطة، العلاقة بالذات والآخر، وكيف تثير أعمالها أسئلة وجودية تدفعنا للتفكير العميق في القضايا الاجتماعية والسياسية.

المقابلة تُبرز رؤية شادن حول قوة الفن كأداة فاعلة للتغيير الاجتماعي، وكيف يمكن أن يتحول الفن إلى مقاومة ثقافية تحمل الأمل والتغيير في ظل واقع مليء بالتحديات.

"الاتحاد": كيف وُلِدت فكرة عرض "ريش"؟ ما هي رسالته وما هي الرمزية التي يحملها العنوان؟

أبحث دائمًا من خلال أعمالي عن معنى للحياة وما تحمله من تفاصيل، وفي صميمها العلاقات البشرية ومعنى الآخر، وما ينتج عنها من مشاعر وسلوكيات، تكون في بعض الأحيان ظاهرة، وفي معظمها مختبئة في اللاوعي.

هذه الديناميكيات الغامضة، المنهكة والساحرة في آنٍ معًا، تجذبني دائمًا وتتشابك فيها تجاربي الخاصة، مغامراتي وانغماسي في هذه الحياة بكل علاقاتها المركبة، وتأثيراتها على كينونتي وتثير باستمرار تساؤلاتي حول طبيعة الإنسان، ما يحركه وماذا يدفعه منطلقة أولًا من محاولة فهمي لذاتي وتوقي لمعرفة عالمي الداخلي، بأسراره وغموضه وكل ما يتأثر به ويؤثر عليه. هذه العلاقة الجدلية بين الذات والآخر كانت دائمًا شغفي ودافعًا ملهمًا لأعمالي الفنية.

يطرح "ريش" أسئلة وجودية حول النفس والسلطة، مثل: كيف تشكل السلطة عالمنا النفسي وواقعنا؟ هل يمكن للذات أن توجد بدون سلطة تشكلها؟ بين الخضوع والتحرر، بين الاستقلال والانتماء، يبدأ الصراع ومحاولات المقاومة. يدعو العرض الجمهور للتفكير في تأثير السلطة على حياتهم ورغباتهم، ويتركهم مع تساؤلات حول إمكانية التحرر والتغيير.

جاء اختياري لعنوان العمل "ريش" لما يحمله من ثنائية المعاني، فالريش مادة خفيفة الوزن، رقيقة وهشة في أحيانٍ كثيرة، ومع هذا فهي تمتلك قوة خارقة، وتمنح الكائن القدرة على الطيران والتحليق.

هل سيكون الريش ملجأ لأرواحنا الباحثة عن الخلاص، أم تناثرًا وسقوطًا في واقعٍ قاسٍ ومثقلٍ بالقيود؟

"الاتحاد": إلى أي مدى تأثر العرض بالأحداث الجارية، وخاصة العدوان على غزة ولبنان؟

بدون شك، كان هناك تأثيرٌ كبيرٌ، ليس فقط على فكرة العمل ومضامينه، بل أصبح "ريش" طوق نجاة أمام الإحساس بالعجز وفقدان الأمل لنا جميعًا. فبالنسبة لي ولفريق العمل، لم يكن مجرد استجابة للأحداث، بل محاولة لاستعادة الحركة والقدرة على التحليق في فضاء يزداد ضيقًا، حيث يصبح كل تحليقٍ فعل بقاء.

 “ريش" أتاح لنا أن نعيد التفكير في ذواتنا، وكيف تتشكل الهوية الفردية والجماعية تحت الهيمنة، وما طبيعة العلاقات التي تنشأ في مجتمعات تعيش تحت وطأة القمع بأشكاله المختلفة، وعلى رأسها القمع الفكري الذي يُشكِّل أساسًا لكل أنظمة السيطرة الأخرى.

 

"الاتحاد": كيف كان تفاعل الجمهور مع العرض؟ هل تلقيتِ ردود فعل فاجأتكِ؟

"ريش"، وخلافًا لأعمالي السابقة، هو عرض مسرحي يرتكز على حبكة أو خط درامي، حيث تحمل الشخصيات فيه معالم واضحة وهوية مسرحية مكتملة. فعلى الرغم من عدم وجود أي نص كلامي، استطاع الجمهور أن يتفاعل معه بشكل كبير.

على سبيل المثال، خلال عرضنا في مهرجان المسرح العربي في مسقط - عُمان، حيث يتمتع المسرح بقاعدة جماهيرية واسعة، لامسنا تفاعلًا قويًا ومتنوعًا مع العمل. أكثر ما فاجأنا كان تعطش الجمهور لأشكال فنية حديثة ومضامين عميقة، لا تضعه في موقع المتلقي السلبي، بل تحفزه على التفكير والتفاعل. في أحيانٍ كثيرة، لم يكن هذا التفاعل مجرد لحظة عابرة، بل ترك أثرًا امتد إلى ما بعد انتهاء العرض.

هذا يدعم احساسنا الفني من جديد أنّ المسرح لا يقتصر على المشاهدة، بل هو مساحة للتفكير والتشكيك، وإطلاق الخيال نحو مساحاتٍ جديدة.

"الاتحاد": كيف ترين دور الرقص والفن عمومًا في إيصال القضايا الوطنية والاجتماعية، خاصة في سياق الحرية؟

صناعة الفن، ممارسة وبحث، وإدراك حقيقي لمعاني الحرية. أؤمن أن من يدرك هذه المساحة من الحرية ويتمسك بها هو إنسان لا يُهزم، بمعنى أن صناعة الفن تصبح حاجة وجدانية ملحّة، فعلًا وجوديًا للبقاء، ورفضًا للهزيمة. فالفن بالنسبة لي، ليس هروبًا من الواقع، بل مواجهته، وأحيانًا التصادم والتشابك معه. وهو أيضًا مواجهة وتعمق في ذواتنا، إذ تكمن قيمة العمل الفني في قدرته على تحليل النفس البشرية وكشف مكنوناتها، مما يجعله أداة للفهم والتحليل، وبالتالي مادة للتفكيك والنقد، والجمهور أو المتلقي يصبح شريكًا من هذا الفعل.

"الاتحاد": هل تعتبرين "ريش" شكلاً من أشكال المقاومة الثقافية؟ وكيف يمكن للفن أن يكون أداة لتحفيز التغيير؟

أؤمن أن الفن، بجميع أشكاله، ينحاز بلا تردد للقيم الإنسانية والجمالية، يبحث في معاني الحرية والخلاص، يتناول القضايا الصعبة، يطرح الأسئلة، يواجه ويشكك.

الفن لا ينبغي أن يكون مجرد تكرار لما هو موجود، بل يجب أن يكون فعلًا مستمرًا، يخلق أساليب تعبير جديدة ويطرح أفكارًا مبتكرة، مما يعزز التجديد الثقافي والفكري في المجتمع.

الجمهور لا يكتفي باستهلاك العمل الفني، بل يتفاعل معه ويعيد بناء تصوراته عن نفسه من خلاله. هذه الأعمال لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تظل ترافق الجمهور، لأنها تطرح أسئلة تزعزع رؤيته لذاته وللآخر. هذا النوع من التأمل الداخلي يدفع الجمهور إلى إعادة النظر في مفاهيمه وقناعاته.

العرض لا يقدم إجابات جاهزة، بل يطرح تساؤلات حول معنى الحرية في ظل واقع مليء بالقيود. من خلال الحركة والرموز البصرية، يعكس العمل صراع الفرد بين الانتماء والرغبة في التحليق، بين الثقل والخفة، بين الاستسلام والمواجهة. في هذا السياق، يصبح "ريش" موقفًا فلسفيًا وسياسيًا، حيث لا تُفهم الحرية كمفهوم مجرد، بل كتجربة حية يعيشها الجسد داخل الحدود المفروضة عليه.

"الاتحاد": هل تخططون لتقديم "ريش" في مهرجانات دولية؟ وما المشاريع القادمة للفرقة؟

نسعى جاهدين لتقديم "ريش" في مهرجانات دولية، حيث يمكن للعمل أن يصل إلى جمهور أوسع ويثير حوارًا أعمق حول الأسئلة التي يطرحها. هنالك خطط لعروض قادمة، ونعمل على توسيع دائرة المشاركات عالميًا، لإيصال رؤيتنا الفنية إلى منصات جديدة تتيح لنا تبادل التجارب وخلق جسور ثقافية من خلال الحركة والمسرح. 

للأسف، يواجه الواقع الفني المحلي العديد من التحديات التي تؤثر بشكل كبير على تطور الأعمال الفنية. من أبرز هذه التحديات الصعوبات التمويلية واللوجستية التي تجعل من الصعب على الفنانين المضي قدمًا في مشاريعهم. إضافة إلى ذلك، هنالك مسألة الهوية التي تجعلنا محاصرين في بيئتنا المحلية، مما يحدّ من قدرتنا على التنقل بحرية، خصوصًا في العالم العربي. هذا التحدي يزداد تعقيدًا بسبب غياب الدعم المؤسسي لهذه الأعمال الفنية، حيث لا توجد مؤسسات حاضنة تقدم الدعم اللازم أو تعترف بهويتنا الفنية والثقافية، مما يضعنا في موقع هامشي ويجعل من الصعب على هذه الأعمال أن تحظى بالانتشار والدعم الذي تستحقه. ومع ذلك، لا نتوقف عن البحث عن فرص جديدة تتيح لنا كسر هذه الحواجز وإيصال أعمالنا إلى مساحات مختلفة.

أما على صعيد المشاريع القادمة، فأنا أعمل على مشروع جديد موجه للأطفال، يتركز حول أهمية الأدب والقراءة باعتبارهما أدوات لتعزيز الخيال والفكر عند الأطفال. هذا المشروع يأتي كامتداد لأعمالنا السابقة التي تتناول هذه المعاني، وتبحث في حيث تتجاوز فكرة التحرر التي نطرحها في "ريش" حدود الجسد لتشمل الفكر والخيال كوسيلة ضد الجمود والانغلاق.

ختامًا، أكدت شادن للـ"الاتحاد"، أن إنتاج عمل "ريش" كان مليئًا بالتحديات والاكتشافات، لا يقتصر فقط على إتقان الحركة، بل يتطلب مقدرات أدائية عالية لا يمكن أن تتجلى إلا في بيئة مبدعة تحفّز التجريب والتطوير. الفريق الذي حمل هذا العمل كان قادرًا على تجاوز المألوف والانغماس في تجربة حركية وجسدية عميقة - ماشا سمعان، عنان أبو جابر، سميحة عباس، وهيا خورية، - شكّلوا معًا تركيبة فريدة صنعت فارقًا واضحًا في نجاح العمل وتميّزه. كل فرد منهم جلب إلى المسرح شخصيته، طاقته، ورؤيته الخاصة، مما جعل "ريش" ينبض بالحياة. 

وتابعت: "من الأسماء التي ترافقني في أعمالي دائما، الموسيقار الكبير المقدسي سعيد مراد مدير جمعية صابرين، الذي ومن خلال الحانة المبتكرة والمعاصرة يخلق نسيجًا موسيقيًا فريدا يحاكي الحركة بأدق تفاصيلها. وكذلك صديقي الكاتب والمخرج العراقي د. حازم كمال الدين، العراقي المقيم في بلجيكا، الذي رافقنا في الدراماتورغيا وايضا السينوغرافيا حيث أسهمت رؤيته الدرامية في تعميق السرد الحركي وإضافة بُعد فلسفي للعمل. هذه الشراكات الفنية هي ما تجعل التجربة المسرحية تنبض بالحياة، بوجود طاقم من الفنانين والفنانات الذين يمتلكون الجرأة للخوض في تجارب جديدة، والحرية في تقبّل المغامرات الإبداعية، والإيمان بالفكرة، والثقة المتبادلة".

مشهد من عرض "ريش" يظهر فيه الراقصون وهم يجسدون حركات
مشهد من عرض "ريش" يظهر فيه الراقصون وهم يجسدون حركاتכותרת
الندوة النقدية لعرض "ريش" - مهرجان المسرح العربي
الندوة النقدية لعرض "ريش" - مهرجان المسرح العربي
الندوة النقدية لعرض "ريش" - مهرجان المسرح العربي
سلم درع الشرف خلال الحفل الختامي من مهرجان الهيئة العربية للمسرح، من سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشبابالندوة النقدية لعرض "ريش" - مهرجان المسرح العربي

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

الجيش يحث الجمهور الإسرائيلي على عدم الانجرار للشائعات حول مواجهة مع إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل في حالة ترقب لهجمة أمريكية محتملة على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزير الخارجية الإيراني تواصل مع ويتكوف وناقشا إمكانية عقد اجتماع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

المستشارة القضائية للمحكمة العليا: الحكومة خرقت الحكم بشأن تجنيد الحريديم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

وزارة الصحة الإسرائيلية  تطالب المستشفيات بالاستعداد لانتقال سريع إلى حالة الطوارئ

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

"نيويورك تايمز": إسرائيل هدمت أكثر من 2,500 مبنى في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

مسؤول في الاتحاد الأوروبي: احتلال أميركي لغرينلاند سيؤدي إلى نهاية الناتو

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 كانون ثاني/يناير

تقرير: مساعٍ لإحياء الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة وسط الاحتجاجات واحتمالات حرب