كتلة الجبهة في نقابة العمال: تقرير التأمين يشكل وثيقة إدانة لسياسات الحكومة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قالت كتلة الجبهة في نقابة العمال الهستدروت، اليوم الأحد، إن تقرير الفقر وعدم المساواة الأخير الصادر عن مؤسسة "التأمين الوطني" يشكّل وثيقة إدانة واضحة للسياسات الحكومية، ويحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تعميق الفقر واتساع عدم المساواة، نتيجة التقليصات في الميزانيات الاجتماعية، إضعاف منظومات الرفاه، وغياب سياسة اقتصادية اجتماعية شاملة ترتكز إلى العدالة الاجتماعية وحماية الأجور.

ويؤكد النقابي بسيوني رئيس كتلة الجبهة ودائرة تعميق المساواة في نقابة العمال، أن التقرير يُعد خطير جدًا، لما يتضمّنه من معطيات تكشف ازديادًا غير مسبوق في ظاهرة الفقر واتساعًا حادًا في الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، في ظل سياسات حكومية متراكمة أسهمت في إضعاف شبكات الأمان الاجتماعي.

ويُظهر التقرير أن الفقر في إسرائيل لم يعد ظاهرة مؤقتة، بل بات واقعًا بنيويًا يمسّ شرائح واسعة من المواطنين، بمن فيهم الأطفال، كبار السن، وأسر عاملة لا يكفي دخلها لتأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم. وتشير المعطيات إلى تآكل متواصل في قدرة العمل على توفير الأمان الاقتصادي، وإلى ضعف متزايد في منظومات الحماية الاجتماعية، بما يهدد أسس العدالة الاجتماعية.

كما يبيّن التقرير أن الفقر يتركّز بصورة خاصّة في صفوف المجموعات المهمَّشة، وعلى رأسها المجتمع العربي، حيث يعيش 37.6% من المجتمع العربي تحت خط الفقر، وهي النسبة الأعلى على المستوى القطري. وتعكس هذه المعطيات فجوات عميقة ناتجة عن سنوات طويلة من الإهمال والتمييز، وتقليص ميزانيات التطوير الاقتصادي، التشغيل، التعليم، والبنى التحتية، بما في ذلك غياب الميزانيات لإقامة مناطق صناعية في البلدات العربية.

ويشير التقرير أيضًا إلى تزايد حدّة الفقر وتعمّقه، بما يعكس اتساع الفجوة بين دخول الأسر الفقيرة وخط الفقر، وما يترتب على ذلك من تدهور ملموس في أوضاع الفئات الأكثر هشاشة. كما تُظهر التقديرات الأولية للعام 2025 تراجعًا في نجاعة أدوات تقليص الفقر، ولا سيّما في صفوف الأطفال، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في المرحلة المقبلة في حال استمرار النهج القائم.

وفي هذا السياق، تحذّر كتلة الجبهة في الهستدروت من أن الخطوات المتوقعة ضمن ميزانية عام 2026، وفي مقدّمتها رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار الأدوية للمرضى المزمنين، من شأنها أن تعمّق الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، وتمسّ بشكل مباشر بالحق في العلاج والرعاية الصحية، بدل أن تكون الميزانية أداة حقيقية لتقليص الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الائتلاف يدرس التقدم بقانون يمنع المحكمة العليا من عزل بن غفير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الثاني منذ صباح اليوم: شهيد برصاص الاحتلال بمدينة رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

نتنياهو في جلسة للحكومة بكريات شمونة المنكوبة "يعد" مرة أخرى بخطة لإعادة الإعمار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله في جبل المكبر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

كتلة الجبهة في نقابة العمال: تقرير التأمين يشكل وثيقة إدانة لسياسات الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

عامر: جماهير شعبنا جاهزة وفي صلب نضالها القناعة الكفاحية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

مباحثات ضرب إيران: رئيس أركان الاحتلال يجري مباحثات مع مسؤولين أميركيين كبار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·1 شباط/فبراير

خامنئي محذرا: أي هجوم أمريكي على إيران سيشعل حربا إقليمية