أصدرت المحكمة المركزية قرارًا يُلزم وزارة الصحة بتعويض مركز مساواة، بتكاليف التماس قدّمه المركز على خلفية مماطلة الوزارة في الكشف عن معلومات تتعلق بالميزانيات المفروض ان تخُصص لتقليص الفجوات الصحية في المجتمع العربي، بموجب قرارات حكومية.
وأوضحت المحامية ماريان أبي نادر، عضوة إدارة مركز مساواة، أن الوزارة أرسلت ردًا رسميًا قبل أسابيع بعد تقديم الالتماس، لكنه جاء متأخرًا وناقصًا، ولم يتضمن كل التفاصيل المطلوبة بحسب قانون حرية المعلومات.
وقالت نبال عردات، منسقة وحدة المرافعة البرلمانية في مركز مساواة: "الفجوات في الخدمات الصحية داخل المجتمع العربي خطيرة، وتتسبب في وفيات مبكرة، ونسب مرتفعة لوفيات الأطفال، خاصة في النقب. وزارة الصحة ماطلت في الكشف عن الأموال التي خُصصت لسد هذه الفجوات، ولم تلتزم بمعايير الشفافية المطلوبة".
وبحسب المعطيات التي حصل عليها المركز نتيجة الالتماس، كان من المفترض أن ترصد وزارتا الصحة والمالية مبلغ 390 مليون شيكل منذ عام 2022، لكن ما تم تحويله فعليًا أقل بكثير، ما يترك فجوة مالية تُقدّر بحوالي 187 مليون شيكل، الأمر الذي يُضعف تنفيذ خطة تقليص الفجوات الصحية.
كما أظهر الرد الوزاري إلغاء مشاريع لإنشاء أقسام صحة في بلدات عربية مثل كابول، كفر ياسيف، والبعنة. ولم توضح الوزارة كيفية توزيع الأموال على صناديق المرضى، أو ما إذا كانت قد استُخدمت فعلًا لتحسين الخدمات الصحية في البلدات العربية.
وأشار المركز إلى أن خطة وزارة الصحة لعام 2025 تتضمن ميزانية إضافية بقيمة 49 مليون شيكل، وهي أقل بكثير مما كان يُفترض رصده وفقًا للقرار الحكومة.
وقد نشر مركز مساواة المعلومات التي حصل عليها من خلال الالتماس عبر موقعه الإلكتروني ومنصاته الرقمية، بهدف تعزيز الشفافية وإتاحة البيانات للجمهور، وتشجيع الرقابة المجتمعية على توزيع الموارد العامة.
وأكد مركز مساواة على أن الصحة هي حق. ولا يمكن القبول بوجود فجوات بتقديم خدمات الصحة من قبل الوزارة او صناديق المرضى. هناك قرى في النقب لا تصلها خدمات الصحة وتنفيذ خطة اغلاق الفجوات كانت خطوة نحو تحصيل الحقوق الصحية، ولكنها غير كافية.
يُذكر أن وحدة المرافعة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة تتابع منذ عام 1999 ميزانيات الدولة وآليات صرفها من قِبل الوزارات الحكومية المختلفة.





.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)

