بادرت الحراكات الطلابية في جامعة تل أبيب، اليوم، إلى تنظيم وقفة احتجاجية ومسيرة مناهضة للعنف والجريمة في المجتمع العربي. حيث وقف الطلاب والطالبات داخل الحرم الجامعي، رافعين لافتات منددة بتواطؤ المؤسسة الحاكمة في إطلاق يد عصابات الإجرام في مجتمعنا.
ومن ثم تقدّمت المسيرة نحو المدخل الرئيسي للجامعة، حيث أُلقيت كلمة باسم الحراك الطلابي، أكدت على انخراط الحركة الطلابية في معارك مجتمعها وشعبها، وعلى إدراك الطلاب العميق لحقيقة ما يجري ،إن عصابات الإجرام والعنف المتفشي في المجتمع العربي ليست ظاهرة منعزلة، بل ذراع للمؤسسة تسعى من خلاله إلى ضرب جماهيرنا وتفتيت مجتمعنا، ضمن مشروع سلطوي يُراد منه إشغالنا عن قضايانا الوطنية والمطلبية، ودفعنا للتنازل عن حقوقنا القومية والمدنية، مقابل الحدّ الأدنى من الأمان ولقمة العيش.
وجائ في البيان: "نحن نفهم هذا المنطق العنصري جيدًا، ونؤكد أن ما يحدث في مجتمعنا ليس منفصلًا عمّا يتعرض له باقي ابناء الشعب الفلسطيني. إنها حلقة متصلة من مشروع واحد: من حرب الإبادة المستمرة على غزة، إلى التدمير والاعتداءات اليومية على مخيمات الضفة، وصولًا إلى التحريض والملاحقة التي تتعرض لها جماهيرنا العربية منذ بداية الحرب. كل ذلك يتواكب مع إطلاق الجريمة المنظمة في بلداتنا، كلها مظاهر تنبع من عقلية فاشية مجرمة، تحكم هذه المؤسسة بجميع أذرعها الأمنية والسياسية".
وأضاف: "خلال المسيرة، حاول طالب عنصري الاعتداء على المشاركين، تحت أنظار رجال الأمن الذين وقفوا موقف المتفرّج، بل المنتظر لحظة الاعتداء. عندها، وقفت قيادة الحركة الطلابية سدًا منيعًا بين المعتدي وجمهور الطلاب، في رسالة واضحة للجامعة وإدارتها وحراس أمنها، وللثلة العنصرية التي تنتشر في أروقتها: لن نسمح لأي كان بالاستفراد بأي طالب أو طالبة من طلابنا. لسنا ضعفاء، ولسنا مقطوعين من شجرة. نحن أبناء أقلية ناهضة، فخورة بنفسها وبمنجزاتها، بنت أطر وحدتها الكفاحية بالنضال والتضحيات".
وتابع: "إن هذا الاعتداء الهمجي لن يثنينا عن الاستمرار في الوقوف إلى جانب طلابنا، والانخراط في كل معركة يخوضها شعبنا، دفاعًا عن كرامته وحقه في الحياة الحرة الكريمة".




.jpeg)
