"مؤشر التمثيل": الإعلام العبري أتاح منبرًا للأصوات العربية في تغطية مأساة طمرة لكنه تجاهل أزمة الحماية

A+
A-
الآلاف يشيعون ضحايا القصف الصاروخي في طمرة (شينخوا)
الآلاف يشيعون ضحايا القصف الصاروخي في طمرة (شينخوا)

كشفت دراسة بحثية جديدة لمؤشر التمثيل الذي تقوم عليه جمعية سيكوي–أفق، بالتعاون مع موقع "العين السابعة"، عن تناقض صارخ في تغطية الإعلام العبري لمأساة مقتل أربع نساء في مدينة طمرة خلال الحرب الأخيرة على إيران. 

وأظهرت الدراسة التي أُجريت في الفترة ما بين 14 إلى 17 حزيران/ يونيو، وشملت أكثر من 200 مادة إعلامية في وسائل الإعلام العبرية المرئية والمسموعة والمكتوبة، أن رغم إتاحة المجال نسبيًا للأصوات العربية، إلا أن الخطاب الإعلامي أخفق في تسليط الضوء على القضايا الجوهرية، مثل النقص الحاد بالحماية والملاجئ العامة في البلدات العربية وأسبابه.

وأظهرت نتائج الدراسة أن 62% من المتحدثين في المواد الإعلامية المذكورة، كانوا من المجتمع العربي، بما في ذلك شهادات ومقابلات من الميدان، مما يُعتبر خطوة إيجابية في إتاحة المجال للمواطنين العرب للتعبير عن أنفسهم بدلاً من "الحديث عنهم".

وأشار إلى أن رغم النسبة العالية المفاجئة للمتحدثين العرب، سُجل إخفاق واضح في محتوى الخطاب: 11% فقط من المواد الإعلامية التي تم تداولها حول مأساة طمرة أشارت إلى القضية الملحّة المتمثلة في النقص الحاد بالحماية في البلدات العربية. حتى بين المتحدثين، كان التطرق للقضية محدودًا: 27% فقط ذكروا هذه القضية، مع وجود فجوة بين المتحدثين من المجتمع العربي 31)%) واليهودي 21)%).


في تعليقها على نتائج التقرير، قالت هديل عزام جلاجل، المديرة الشريكة في قسم العمل الجماهيري في جمعية سيكوي–أفق: "بعد كارثة طمرة، من الطبيعي أن تتحدث كل وسائل الإعلام عن قضية الحماية في المجتمع العربي، ذلك يشمل بالطبع الإعلام العبري. لو بحثت وسائل الإعلام العبرية في المدينة قليلًا لعرفت مثلًا أنه في طمرة تحديدًا لا يوجد ملاجئ عامة على الإطلاق، وأنها كبقية بلداتنا العربية تعاني من سياسات تضييق بالتخطيط تؤثر بشكلٍ مباشر على مستوى الحماية. 

وأضافت: "في مشروع "مؤشر التمثيل"، نؤكد في جمعية سيكوي-أفق أن مضمون وجودة التمثيل العربي في الإعلام العبري لا يقلّا أهميةً أبدًا عن نسبته الكمية. نحن نؤمن أن للإعلام مسؤولية لضمان تمثيل لائق ومتنوّع، وكذلك دور في إثارة قضايا كافة المجتمعات، وفي التأثير بشكل موضوعي على الرأي العام". 

وتابعت: "لذلك عندما حدثت كارثة كهذه كان من الأجدى لو تعمقت وسائل الإعلام العبرية في قضية الحماية، التي تشغل كافة المجتمع العربي، وسياقها الأوسع. تحديدًا في ظل تكرار حدوث كوارث مثل الأخيرة في طمرة، والأوضاع الأمنية المشوبة بانعدام الاستقرار- يجب أن يكون موضوع النقص بالحماية في البلدات العربية في مركز الخطاب العام، وألا يختفي من العناوين."

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الصحة اللبنانية: شهيد جراء غارة الاحتلال الإسرائيلي على بنت جبيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

عدوان الاحتلال مستمر على قطاع غزة: 4 شهداء و6 مصابين منذ الفجر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال: نتابع الاحتجاجات في إيران ونحافظ على جهوزية دفاعية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

تل أبيب: شرطة بن غفير تقمع بعنف تظاهرة شعارها "ضد الإبادة في فلسطين"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكوبي ردًا على ترامب: كوبا أمة حرة ومستقلة، ولا أحد يملي علينا ما نفعله

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الأمريكي غير جاهز بعد لشنّ هجوم على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

نتنياهو هاتف رئيس كازاخستان وشكره على الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الجبهة الطلابية تدعو إلى مظاهرات في الجامعات غدًا ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة والفاشية الحكومية