المحاضر والنائب السابق د. يوسف جبارين والبروفيسور محمد امارة، يقدمان التماسًا ضد وزير التعليم يوآف كيش الذي يرفض تطبيق قرار المحكمة العليا من العام 2017 لتشكيل مجلس استشاري للتعليم العربي.
يرفض وزير التعليم يوآف كيش إنشاء مجلس استشاري للتعليم في المجتمع العربي، رغم أن أنظمة قانون التعليم الرسمي لعام 1996 تلزمه بذلك. وهذا الأسبوع، قدّم جبارين وأمارة التماسًا للمرة الثالثة إلى المحكمة العليا بدعوى "ازدراء المحكمة"، حيث كانت المحكمة العليا قد أمرت في قرارها عام 2017 وزارة التعليم بتأسيس المجلس بعد الالتماس السابق، ولكن منذ ذلك الحين تتجنب الوزارة تنفيذ الحكم.
تتمثل وظيفة المجلس بمتابعة قضايا واحتياجات ومشاكل التعليم في المجتمع العربي، وتقديم توصيات للوزارة بشأن هذه القضايا.
وقد توجه مقدمو الالتماس، جبارين وأمارة، إلى وزارة التعليم في السنوات الماضية بهذا الشأن ولكن دون تلقي اي رد ايجابي.
وكانت وزارة التعليم قد قالت في ردها على الالتماسات أن تأخير تشكيل المجلس كان بسبب الانتخابات في العام 2019، ثم في عام 2022 زعمت الوزارة أن جائحة كورونا قد أجلت تنفيذ هذه الخطوة. وطوال أشهر الحرب الحالية، واصل الملتمسان تقديم طلبات للوزارة، دور أي رد من الوزير.
وقال المحامي هيران رايخمان، الذي يمثل الملتمسين من قبل العيادة الحقوقية في جامعة حيفا: "منذ أن تولى يوآف كيش منصب وزير التعليم، تواصلنا معه عدة مرات لطلب معالجة القضية، ووعدوا بأن الموضوع يتم التعامل معه، لكن يبدو أن المعالجة توقفت".
وفي تعقيبهما، قال جبارين وأمارة، اللذان بادرا إلى تقديم الالتماس منذ عدة سنوات: "نريد لهذا المجلس أن يشكّل جسمًا مهنيًا يضغط إلى جانب التربويين والقياديين العرب على وزارة التعليم، من أجل تغيير سياساتها التي تتجاهل الهوية القومية والرواية التاريخية لطلابنا العرب، ومن أجل تطوير مضامين تعليمية وقيم تربوية تُشتق من عالم الطلاب والمربين العرب ومن ثقافتهم وهُويتهم القومية".
وأكد جبارين وامارة ان على حكومة إسرائيل الاعتراف بحق مجتمعنا العربي في البلاد بإدارة شؤونه التربوية والثقافية بنفسه من خلال إقامة مجلس تربوي عربي مستقل، وان النضال الجماهيري والحقوقي سيستمر من اجل تحصيل هذا الحق.
وأشار المحامي رايخمان إلى أن حالة التعليم العربي قد تدهورت على مر السنين، خاصة بسبب نقص الموارد والميزانية، وهو ما ينعكس في نتائج الطلاب. وقال: "من الواضح أنه هناك حاجة إلى مجلس مختص بمراجعة التعليم العربي وإبلاغ صانعي القرار في وزارة التعليم بما يمكن تحسينه للوضع الكارثي". وأضاف: "عدم القيام بذلك يعد إهمالًا جسيمًا".




.jpeg)
