news-details
القضية الفلسطينية

أوروبا تبلغ كوشنير تحفظاتها من "الصفقة"

*عريقات يدعو لمقاطعة فريق الإدارة الأميركية الذي يبلور مؤامرة "صفقة القرن"*

قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي، الليلة الماضية، إن مستشار الرئيس الأميركي جارد كوشنير، استمع الى تحفظات كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي من المؤامرة التي يبلورها في البيت الأبيض لتصفية القضية الفلسطينية، والمسماة "صفقة القرن"، في حين دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، الى مقاطعة الفريق الأميركي الذي يعمل على صياغة المؤامرة.

وحسب ما ورد، فإن كوشنير التقى الليلة الماضية، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل. وتلا ذلك لقاء مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني.

وكان في محور اللقاءين، سعي كوشنر لاقناع أوروبا بالمشاركة في مؤتمر البحرين الذي سيعقد في نهاية الشهر الجاري، لإعلان عما يسمى "الجانب الاقتصادي" في مؤامرة "صفقة القرن". وحسب المصادر الأوروبية، فإن المسؤولين الأوروبيين، أكدوا لكوشنير بأن لا أمل بحل لا يرتكز على الجانب السياسي "وأخذ مصالح الجانبين بالحسبان"، بقصد الفلسطيني والإسرائيلي، وأن يكون الحل قائم على أساس "التفاهمات الدولية"، في إشارة الى ضرورة قيام دولة فلسطينية قادرة على الحياة.

وذكرت صحيفة "هآرتس" إن جمعيات أوروبية تعمل في مجال مؤسسات الاتحاد الأوروبي، عدت الاتحاد إلى رفض الصفقة كونها لا ترتكز على القانون الدولي.

من ناحية أخرى، جعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات، الى مقاطعة فريق البيت الأبيض الذي يبلور مؤامرة صفقة القرن. وقال عريقات في تغريدة له في شبكات التواصل، مرة أخرى أدعو الأشقاء العرب لعدم الحديث مع هذه الفرقة من المستوطنين جارد كوشنير والمبعوث للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان. وقال إن "ما يخططون له هو الازدهار للمستوطنين".

وأضاف عريقات في تغريدات على تويتر باللغتين العربية والإنجليزية "هذا الشخص كوشنير لا يكترث للفلسطينيين. وقد عزل نفسه عن أي دور فى عملية السلام".

وكان كوشنير قد المح هذا الأسبوع ضمنا، إلى أن صفقته لا تشمل قيام دولة فلسطينية، زاعما أن على الفلسطينيين اثبات قدرتهم على السيطرة. ففي مقابل تلفزيونية بثت الليلة الماضية، لمحطة إتش .بي.أو، وردا على سؤال، عما إذا كان يمكن للفلسطينيين توقع التحرر من الاحتلال، قال إن هذا سيكون " طموحا عاليا ".

وتفادى كوشنير مرة أخرى القول صراحة ما إذا كانت الخطة ستتضمن حلا يقوم على وجود دولتين والذي يمثل أساس السياسة الأمريكية منذ عشرات السنين ويدعو لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

ولكنه قال "أعتقد أنه يجب أن يحصلوا على حق تقرير المصير. سأترك التفاصيل إلى أن نعلن الخطة الفعلية". وقالت السلطة الفلسطينية إنها لن تحضر مؤتمرا للاستثمار يعقد في البحرين أواخر يونيو حزيران برعاية الولايات المتحدة حيث من المتوقع كشف النقاب عن الجزء الاقتصادي من المبادرة.

وسئل كوشنير عما إذا كان يعتقد أن بإمكان الفلسطينيين أن يحكموا أنفسهم دون تدخل إسرائيلي فقال "هذا سؤال جيد جدا. هذا أمر علينا أن ننتظر لنراه. الأمل أن يصبحوا قادرين، بمرور الوقت، على الحكم".

وجدير بالذكر أن القيادة الفلسطينية تقاطع الإدارة الأميركية منذ نهايات العام 2017، في اعقاب اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. وحظرت القيادة دخول كوشنير وزميله جيسون غرينبلات، وأي موظف أميركي للقاءات سياسية ورسمية في رام الله.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..