• الأسير ينفي كافة الروايات الإسرائيلية حول الاعتقال ويؤكد: تظاهرة الناصرة أمام المحكمة "رفعت معنوياتنا للسما"
قال المحامي رسلان محاجنة فجر اليوم الأربعاء، عقب خروجه من سجن الجلمة ولقاء الأسير محمود العارضة، أن اللقاء كان مؤثرًا جدًا، وأنه قابل في المعتقل قائدًا وموسوعة، إنسان ذو رؤية وبعد، وأن معنويات الأسير عالية ويتمتع بقوة وجرأة.
وقال محاجنة "الأسير شدد كثيرًا على أنه طوال وقت الهروب، حاول الأسرى عدم دخول القرى العربية، لعدم إشراك ناس آخرين، ولعدم تعريض أي فرد من شعبنا في الداخل لأي مساءلة مستقبلية، وتحملوا الكثير في هذا الموضوع، رغم انهم كانوا يستطيعوا دخول القرى وشراء الأكل والتزود بالطعام والماء" مضيفًا أن الأسير أكد على التحفظ الكبير من دخول القرى العربية "لعدم إدخال أي مواطن فلسطيني من الداخل بمتاهات معينة".
وأضاف "كان الأسرى الستة مع بعض، حتى وصول الناعورة، وكانوا في المسجد، ومن بعدها تقسموا لمجموعات، وكل ذهب باتجاه آخر" وأكد عدم توجههم للضفة الغربية بسبب علمهم بالحشود العسكرية الكبيرة التي كانت بين منطقة الهروب والضفة وخاصة جنين.
وتابع "اعتقالهم كان صدفة، ليس كما قال الإسرائيليون أن أحدهم اتصل، أو أنهم بحثوا عن الأكل في صناديق الزبالة عنن الطعام" وأكد الأسير للمحامي "كنا في الواد، قرب جبل القفزة، ومرّت سيارة شرطة، رأتنا بالصدفة، وهناك عرفونا".
"وفي وقت اعتقالهم، كانوا في تحقيق ميداني لفترة قصيرة وثم تم نقلهم لشرطة الناصرة وثم تم نقلهم إلى الجلمة تم التحقيق معهم طوال ساعات. وقال إن التحقيقات تتراوح بين 7-8 ساعات يوميًا وأضاف الأسير أنهم يرتاحون في الليل ولا يتعرضوا للتعذيب "كما أفاد.
وتابع محاجنة أن الأسير "ينكر أي مساعدة من أسرى آخرين من المعتقلين حاليًا، محمد أبو بكر، علي أبو بكر، محمود شريم والجرادات والذين كانوا معه بالغرفة وقال أنه يأخذ مسؤولية لوحده أنه هو فكّر وهو خطط وعمليًا هو الذي نفذ كل عملية الحفر حتى الهروب. وهذا ما قاله أيضًا خلال التحقيق إن بداية الموضوع كان في شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2020 وأنجزه بعد عشر أشهر".
وأكد المحامي أن المعتقل تحدّث بتأثر كبير حول التظاهرة والتضامن الذي لاقاه مع إحضاره للمحكمة يوم السبت وسماعه هتافات المتظاهرين، مضيفًا أن الأسير يرسل تحياته للناصرة وللمتظاهرين الذين تواجدوا وقتها، اللذين "رفعوا معنوياته للسماء" وأنه سمعهم بشكل واضح.
وطمأن الأسير والدته، قائلاً إن معنوياته عالية، ولا داعي للخوف عليه، كما وجّه تحيته لأخته في غزة، وتحدث حول مرافقة أغراض صغارها له خلال رحلته، خاصة جوارب ابنة أخته التي لبسها طيلة فترة هروبه.
وأرسل الأسير عارضة عبر المحامي تحياته لكافة أبناء الشعب الفلسطيني مؤكدًا أنه خلال الهروب، كان بحوزتهم جهاز راديو صغير، واستمعوا وتابعوا كل ما يحصل في الخارج، والمعنويات المرتفعة التي جلبها الهروب لشعبنا، مضيفًا "صحيح أنني لم استطع الهروب ونيل الحرية ... لكن ردة فعل شعبنا والتحرك الذي صار هو إنجاز كبير ... أعتبر أني حققت نجاح إذا كنت أنا سبب هذا التحرك الذي صار" وطالب طمأنته على أوضاع الأسرى، وقلقه من خطوات انتقامية للاحتلال بحقهم.
وأوضح العارضة للمحامي أن أيام الهروب لم تكن سهلة، وتحدث عن حذرهم من دخول البلدات العربية، وأن طعامهم كان من حاويات القمامة فقط لمنع مضايقة الناس، مؤكدًا أنه يعلم أنه كان باستطاعتهم التوجه للبيوت لأخذ الأكل، وأن الناس كانت ستعطيهم، وقال أنهم تلقوا بعض المساعدة، من ناس لم يتعرفوا عليهم، واعتقدوا أنهم عمالاً عاديين.
وأكد الأسرى أن ظروفهم كانت ستكون أسهل لو كشفوا هويتهم خلال الهروب، لكنهم فضّلوا عدم الكشف عن أنفسهم لعدم المساس بأي فرد من الأهل في الداخل الفلسطيني. ونفى الأسرى الرواية الإسرائيلية حول اعتقالهم بشكل قاطع اذ استغرب من الروايات حول طلبهم مساعدة في حي الفاخورة، مؤكدًا أنها عارية عن الصحة وأضاف أنهم لم يريدوا الدخول إلى الناصرة لعدم المس بأي أحد.
وقال العارضة إن المحققين أخبروه أن زميله أيهم كممجي استشهد خلال المطاردة، لكنه لم يصدقهم، وأكد محاجنة أن العارضة يعلم بمصير وتفاصيل باقي زملائه، وأضاف أن زكريا الزبيدي انضم للمخطط في الشهر الأخير من الهروب.







