قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن "العدد التراكمي للأشخاص الذين هجروا منذ اندلاع الأعمال القتالية يزيد عن 1.4 مليون شخص في غزة، بمن فيهم أكثر من 544,000 شخص يلتمسون المأوى في مراكز إيواء الطارئ التابعة لوكالة الأونروا، والبالغ عددها 147 مركزًا. ومن بين هؤلاء، يوجد 367,500 شخص في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة وحدها ولجأ 70,000 مهجر إلى 67 مأوى غير تابع للأونروا والتمس نحو 101,000 المأوى في المركز الأرثوذكسي وغيره من المباني العامة. كما تقدر وزارة التنمية الاجتماعية بأنه ثمة 700,000 مهجر يقيمون لدى أسر تستضيفهم".
ويقول المكتب في موجز أخير للأحداث: "يتزايد الاكتظاظ في مراكز الإيواء الطارئ لدى الأونروا. وتعاني الموارد الأساسية، كالمياه والغذاء والدواء، من نقص خطير. واضطرت الأونروا إلى تقليص حصص المياه في بعض مراكز الإيواء الطارئ التابعة لها، حيث باتت تقدم لترا واحدًا من المياه لكل شخص في اليوم، مع العلم بأن المعيار العالمي الأدنى هو 15 لترًا. وقد أثار الاكتظاظ ونقص الإمدادات الأساسية التوتر في أوساط المهجرين، إلى جانب ورود تقارير عن حالات شهدت العنف القائم على النوع الاجتماعي. وللتعامل مع هذا الوضع، أنشأت الأونروا أول مخيم من الخيام التي تؤوي المهجرين في خانيونس في 19 تشرين الأول/أكتوبر. ويضم هذا المخيم 60 خيمة ويستضيف المئات من المهجرين.
وتابع: "تشير الأدلة المروية إلى أن بعض المهجرين باتوا يعودون أدراجهم إلى الشمال في أعقاب القصف المتواصل في الجنوب وبسبب انعدام قدرتهم على إيجاد سكن معقول يؤويهم. ويثير تهجير المدنيين وما يقترن به من انعدام إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية القلق حيال الفئات الأكثر ضعفًا منهم، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وأولئك الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية وذوو الإعاقة والحوامل. ويخشى من أن يتعرض هؤلاء للضغط النفسي والاجتماعي والتنازع والتوتر في أوساط المهجرين والحرمان من الحصول على المعلومات واحتمال الاعتداء أو الاستغلال. وفي إسرائيل، فر مئات الآلاف ممن يقيمون في المناطق المجاورة لقطاع غزة وعلى امتداد الحدود مع لبنان أيضًا أو جرى إجلاؤهم منها. وتتكفل السلطات الإسرائيلية باحتياجات هؤلاء المهجرين (ويركز هذا التقرير على الوضع الإنساني في غزة)".







