قالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأربعاء، في "التقرير العالمي 2026" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت فظائعها في 2025، بما يشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين. وقد قتلت قوات الاحتلال الفلسطينيين وشوّهتهم وجوّعتهم وهجّرتهم قسرا، ودمّرت منازلهم والبنية التحتية المدنية على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث لإسرائيل وفلسطين.
وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: إن "النظام الدولي القائم على القواعد الذي انبثق من ركام الحرب العالمية الثانية يتعرض للهجوم وسط المذابح والدمار في غزة. لم يوقف وقف إطلاق النار جرائم إسرائيل، وينبغي ألا يمنع الدول الأخرى من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الانتهاكات المستمرة وضمان العدالة".
وفي التقرير العالمي 2026، الصادر في 529 صفحة، في نسخته الـ 36، تستعرض هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، قال المدير التنفيذي فيليب بولوبيون إن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم هو تحدي العصر. في ظل التهديد غير المسبوق الذي تتعرض له منظومة حقوق الإنسان من قِبل إدارة ترامب وقوى عالمية أخرى، يدعو بولوبيون الديمقراطيات التي تحترم الحقوق والمجتمع المدني إلى بناء تحالف استراتيجي للدفاع عن الحريات الأساسية.
واستخدمت السلطات الإسرائيلية التجويع كسلاح حرب في غزة، وفرضت حصارا كاملا لأكثر من 11 أسبوعا، وفرضت قيودا شديدة على إيصال المساعدات الإنسانية في أوقات أخرى، وحرمت السكان من الكهرباء والمياه الكافية. في آب/ أغسطس، أعلن خبراء عالميون بارزون في مجال انعدام الأمن الغذائي حدوث مجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.
في أيار/ مايو، استأنفت قوات الاحتلال هجومها الذي دمر معظم البنية التحتية المدنية المتبقية في غزة. وأطلقت النار على مئات الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الحصول على مساعدات غذائية، معظمهم في مواقع التوزيع أو بالقرب منها، في إطار نظام توزيع مساعدات عسكري مدعوم من الولايات المتحدة ويديره مقاولون من القطاع الخاص تحت رعاية "مؤسسة غزة الإنسانية".
في كانون الثاني/ يناير، شنت قوات الاحتلال عمليات في شمال الضفة الغربية، وأفرغت ثلاث مخيمات للاجئين، ما أدى إلى التهجير القسري بحق نحو 32 ألف شخص، في أفعال تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي. منعت السلطات السكان من العودة مع استثناءات قليلة، في أكبر عملية تهجير في الضفة الغربية منذ 1967.
وبلغت جرائم العنف التي ارتكبها المستوطنون، والتي تمت دون عقاب، أعلى مستوى لها منذ أكثر من 18 عاما في 2025، حيث وقع أكثر من 2660 حادثا، أسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات حتى أيلول/ سبتمبر.






