news-details
القضية الفلسطينية

الاحتلال قد يقتلع الخان الأحمر الشهر المقبل

صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية في الأسبوع المنتهي على طلب لحكومة الاحتلال بـ "تأجيل" اقتلاع قرية الخان الأحمر الواقعة بين القدس واريحا، الى الشهر المقبل. وبررت الحكومة طلبها، بأن الحكومة الجديدة لم تتشكل بعد. إلا أن رئيس الحكومة ذاته بنيامين نتنياهو كان قد أكد خلال الحملة الانتخابية عزمه اخلاء قرية الخان الأحمر، "قريبا"، رغم الاعتراضات الدولية على هذه الجريمة، التي تجد حتى بعضا من المستوطنين يعترضون عليها.

وتدور المعركة على الخان الأحمر منذ سنوات طوال، إذ تسعى حكومات الاحتلال لاقتلاع أبناء العشائر، التي تقيم بين القدس واريحا، وبالذات في المنطقة المعروفة باسم "الخان الأحمر"، وهم بغالبيتهم من عشيرة "الجهالين" التي تم اقتلاعها من النقب في عام النكبة، ورحلت الى هذه المنطقة.

ويهدف مخطط الاحتلال إلى استكمال الحزام الاستيطاني، الذي يبتر الضفة الى قسمين شمالي وجنوبي، ويبدأ من غربي بيت لحم، مرورا بالقدس وحتى مشارف البحر الميت.

واحتدت المعركة قبل أكثر من عام، حينما قررت المحكمة العليا الإسرائيلية قبول طلب حكومة الاحتلال باقتلاع قرية الخان الأحمر، إلا أن الهبة الفلسطينية، والاعتراضات الدولية، وخاصة الاتحاد الأوروبي، أجبر حكومة الاحتلال على تجميد مشروعها الاقتلاعي الاستيطاني.

وفي الآونة الأخيرة، تقدمت عصابة "رغافيم" التي من مؤسسيها عضو الكنيست العنصري المنفلت المستوطن بتسلئيل سموتريتش، بطلب الى المحكمة العليا لاخلاء القرية، وكان رد حكومة الاحتلال أنها تحتاج لفترة الى حين تشكيل الحكومة الجديدة، رغم أن نتنياهو، وكما ذكر، تعهد مجددا باقتلاع القرية.

وتحظى العشائر بدعم من الاتحاد الأوروبي، ومن ناشطين إسرائيليين حقوقيين وسلاميين. ولكن حسب صحيفة "هآرتس"، فإنه حتى مستوطنين من مستوطنة "كفار أدوميم" الجاثمة في المنطقة القريبة من الخان الأحمر، يعترضون على الاخلاء، وبعثوا 40 مستوطنا برسالة الى رئيس حكومتهم، طالبوه فيها بإلغاء مخطط الاقتلاع.

وجاء في الرسالة، "نحن نسكن منذ سنوات طويلة في كفار ادوميم ونعيش حياة جيرة طيبة مع سكان الخان الاحمر التي تتعرض لتهديد الهدم"، كتب اهالي كفار ادوميم. "لقد بنى السكان جزء من المباني وبعضنا يقيم معهم علاقات صداقة قريبة. اكتشفنا اناسا لطفاء، حساسين ومحبين للسلام. نحن نطلب منك ان تحرص على الا تتعامل دولة اسرائيل بشكل يميز ضد الاقليات الذين يعيشون تحت أمرتها. طلبنا هو ان احقاق العدل لا يعود الى الخوف من المحاكم الاجنبية أو من امم العالم بل هي قيمنا اليهودية" حسب تعابير الرسالة.

ويشار إلى أن قرية الخان الأحمر تحظى بتواجد فلسطيني، ومن ناشطي سلام من العام وإسرائيليين، بهدف الدفاع عن القرية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..