تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ18 على التوالي، ولليوم الخامس على مخيم نور شمس، مع استمرار الحصار ومداهمة المنازل والنزوح القسري للمواطنين الفلسطينيين، مترافقا مع حملة اعتقالات تعسفية واسعة.
وأدى العدوان المستمر إلى دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات، فيما اضطر آلاف المواطنين الفلسطينيين للنزوح تحت تهديد السلاح. فجر اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان في ضاحية ذنابة شرق المدينة، عُرف منهم: أحمد سمير أبو جراد، حسام الحاج أحمد، مصطفى الحاج أحمد، وجميل الحاج أحمد، كما اعتقلت الشاب إياد أبو زهرة من منزله في الحي الغربي.
ليلة أمس، عزز الاحتلال وجوده العسكري في المدينة ومخيماتها، ونشر جنود المشاة في الشوارع والأحياء، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية، إضافة إلى أحياء المخيمين، حيث قامت القوات بأعمال تمشيط وتفتيش واسعة.
وتفرض قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على الحي الشرقي للمدينة، تحديدًا في شارع المقاطعة ومفرق أبو صفية، حيث تستولي على مبانٍ سكنية وتحولها إلى ثكنات عسكرية، وتمنع المواطنين من الخروج أو التنقل، بل وتضيّق عليهم داخل منازلهم وتمنعهم حتى من فتح النوافذ.
وفي مخيم طولكرم، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل كثيف وعشوائي، خاصة في حارة المطار، تزامنًا مع اقتحام المنازل وتخريبها والاستيلاء على بعضها لاستخدامها كمواقع للقناصة. ويواجه السكان ظروفًا إنسانية صعبة بسبب الحصار، مع استمرار انقطاع الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه، الكهرباء، والاتصالات، مما فاقم الحاجة الماسّة إلى المواد التموينية، مياه الشرب، الأدوية، وحليب الأطفال.
أما في مخيم نور شمس، فقد واصلت جرافات الاحتلال عمليات الهدم والتدمير، خاصة في منطقة المنشية، وسط إطلاق كثيف للنيران وانفجارات ضخمة. وأجبرت القوات السكان على مغادرة منازلهم تحت التهديد، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة، حيث يواجه النازحون مشاق التنقل وسط الدمار والبرد القارس، بينما يواصل الاحتلال إطلاق النيران بكثافة، ما يعرض حياتهم للخطر.
وكانت قوات الاحتلال قد استخدمت، أمس، سماعات أحد المساجد في المخيم لمطالبة الأهالي بإخلاء منازلهم فورًا.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة جسر جبارة، عند المدخل الجنوبي لطولكرم، لليوم السادس على التوالي، مما يعزل المدينة عن قرى الكفريات.




.png)

