قد تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة المقبل على مشروع قرار يقرّ عضوية فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية، ويوصي مجلس الأمن "بإعادة النظر في الأمر بشكل إيجابي"، وذلك بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لعرقلته في مجلس الأمن الشهر الماضي. ويحتاج طلب الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة إلى موافقة مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، ثم الجمعية العامة.
ويقول دبلوماسيون إن الجمعية العامة المكوّنة من 193 عضواً من المرجح أن تدعم المسعى الفلسطيني. لكن لا يزال من الممكن إدخال تغييرات على المسودة، بعدما أثار بعض الدبلوماسيين مخاوف بشأن النص الحالي، الذي يمنح حقوقاً وامتيازات إضافية للفلسطينيين إلى جانب العضوية الكاملة. ويشير بعض الدبلوماسيين إلى أن هذا قد يشكل سابقة لأوضاع أخرى، وضربوا أمثلة بكوسوفو وتايوان.
وندد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، أمس الاثنين، بمشروع القرار الحالي للجمعية العامة بشأن عضوية فلسطين الكاملة، قائلاً إنه سيعطي الفلسطينيين وضعاً فعلياً، وحقوق دولة، وإنه يتعارض مع ميثاق تأسيس الأمم المتحدة. وقال أردان "إذا تمت الموافقة عليه، أتوقع أن تتوقف الولايات المتحدة تماماً عن تمويل الأمم المتحدة ومؤسساتها، وفقاً للقانون الأميركي"، مضيفاً أن اعتماد الجمعية العامة لمشروع القرار لن يغير شيئاً على أرض الواقع.
قال المتحدث باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيت إيفانز: "تظل وجهة النظر الأميركية هي أن الطريق نحو إقامة دولة للشعب الفلسطيني يمر عبر المفاوضات المباشرة".
وأضاف "نحن على علم بمشروع القرار، ونؤكد على مخاوفنا بشأن أي جهد لتقديم مزايا معينة لكيانات، بينما هناك أسئلة لم تتم الإجابة عنها حول ما إذا كان الفلسطينيون يستوفون حالياً المعايير المنصوص عليها في الميثاق".
وفلسطين حالياً دولة غير عضو، لها صفة مراقب، وهو اعتراف فعلي بالدولة بعد قرار اعتمدته الجمعية العامة في عام 2012. ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بعد على طلب للتعليق على مساعيها.







