تبين من تقرير جديد أن وزارة الداخلية، وبأمر من وزيرتها أييليت شكيد، ترفض استقبال طلبات لم شمل لعائلات فلسطينية، أحد الوالدين فيها من الضفة والقطاع، رغم أن القانون المؤقت الذي كان يمنع هذه الطلبات على مدى 18 عاما، سقط في نهاية الشهر الماضي، ومفعول سريان القانون انتهى في الرابع من تموز الجاري.
وقانون منع الحرمان من لم الشمل، كان يسمح في أقصى حدوده، منع إقامة مؤقتة وتصريح عمل لأحد الزوجين، شرط أن لا يكون عمر الزوج أقل من 35 عاما، والزوجة أقل من 25 عاما، وهذا أيضا يتطلب مصادقة من وزير الداخلية، فمثل هذه التصاريح كانت تصدر ببضع مئات سنويا، بعد قرار من المحكمة العليا في العام 2017، ولكن دون منح بطاقة إقامة دائمة، وبالتأكيد ليس مواطنة.
وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، أن عائلات كثيرة توجهت في مكاتب الداخلية لتقدم طلبات لم شمل، فمنهم من لم يحصل على دور وتوقيت لفحص الطلب، ومنهم من تم رفض حتى تسلم طلباتهم، بدعوى أنهم ينترون التعليمات الجديدة من وزيرة الداخلية شكيد.
وعلى أثر هذا الوضع القائم، توجهت المحامية ميخال لوفط برسائل الى مسؤولين في مجال تسجيل السكان في وزارة الداخلية، منهم مدير دائرة تسجيل السكان، ومستشارين قضائيين في الدائرة والوزارة تنذرهم فيها بعدم قانونية رفض النظر بالطلبات، خاصة وأنه لم يعد قانون يمنع تقديم الطلبات.
وقالت لوفط، التي تمثل 15 عائلة فلسطينية، إن القول إن دائرة السكان تنتظر التعليمات الجديدة، ليست سببا لرفض تسلم الطلبات.
يشار إلى أن شكيد، كانت قد أعلنت أنها لن تصادق على أي طلب لم شمل، حتى لو سقط قانون الحرمان من لم الشمل، أي أنها ستواصل تطبيق القانون رغم توقف سريانه، وأن أي موافقة على منح اقامات مؤقتة لبضع مئات، ستكون بموجب ما كان قائما في السنوات الـ 18 الماضية.
وحسب ما نشر سابقا، فإن شكيد تعمل على صياغة مشروع قانون جديد، لأنه لا يجوز عرض طلب تمديد سريان مفعول القانون، من ناحية قانونية، وهو عمليا لم يعد قائما، ولهذا فإن أي قانون جديد سيحتاج مسارا تشريعا كاملا، كما هي مشاريع القوانين الحكومية، بمعنى أنه سيخضع لثلاث قراءات في الهيئة العامة.






.png)


