نقل تقرير نشره موقع N12، مساء اليوم الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة أنهت المرحلة الأولى من تعزيز انتشار قواتها في الشرق الأوسط، وتستعد للانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط تقديرات بأن مجمل القوات المخصصة لسيناريو الحرب ستصل إلى المنطقة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وتشير التقديرات إلى أن واشنطن قادرة على تنفيذ ضربة في المرحلة الحالية، غير أن اكتمال وصول القوات سيجعل أي عملية محتملة أوسع نطاقًا بكثير.
وأشار التقرير إلى أنه خلال الأيام الأخيرة، نُقلت قوات أميركية إلى مناطق قرب الحدود بين تركمانستان وإيران، وكذلك إلى أرمينيا. كما نُشرت منظومات "دفاع" جوي من طراز "ثاد" و"باتريوت" في نحو 20 قاعدة أميركية في الشرق الأوسط. وفي موازاة ذلك، تشهد المنطقة جسرًا جويًا لنقل المعدات من الولايات المتحدة وأوروبا إلى القواعد الأميركية. وأرسلت بريطانيا ست مقاتلات شبح من طراز F-35 برفقة طائرتي تزويد بالوقود.
وأشار تحليل لصور أقمار صناعية أجرته وكالة “رويترز” إلى أنّ ن القوات الأميركية في قاعدة العديد بقطر، أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، نشرت منظومات “باتريوت” على منصات إطلاق متحركة، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
ويعكس القرار سعي واشنطن إلى رفع جاهزيتها لمواجهة محتملة، إذ يتيح نشر المنظومات على شاحنات نقلها بسرعة بين المواقع.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية تزايد عدد الطائرات والمعدات العسكرية في القواعد الأميركية، بما في ذلك طائرات تزويد بالوقود ونقل عسكري في قطر وعُمان والأردن.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأميركي ينقل أنظمة "دفاع" جوي إضافية إلى المنطقة لحماية قواته وإسرائيل ودول عربية حليفة في حال تعرضها لهجوم إيراني، مشيرة إلى نشر منظومات "ثاد" و"باتريوت" إضافية في الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر.
في الأسابيع الأخيرة، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا إلى الوجود البحري الأميركي “الضخم” في المنطقة، والذي يضم حاملة الطائرات “لينكولن” ومجموعتها القتالية، إضافة إلى ما لا يقل عن خمس سفن حربية قرب الخليج، وسفينة أخرى في البحر الأحمر، وربما غواصة نووية.
وكشفت تقارير إعلامية أن البنتاغون أمر مجموعة حاملة طائرات إضافية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط.
وقال ترامب في مقابلة صحافية إنه يدرس إرسال حاملة طائرات أخرى مع مجموعتها القتالية التي تضم مدمرات إضافية.
إضافة إلى ذلك، تنتشر أكثر من عشر قواعد أميركية في محيط إيران، يمكن استخدامها لشن هجمات، فضلًا عن قدرة القاذفات الاستراتيجية على الانطلاق من الولايات المتحدة نفسها لتنفيذ ضربات بعيدة المدى.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات بأن جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، لا تزال مطروحة على الطاولة.





.png)


