نشرت جمعية "عير عميم"، بيانات جديدة بينت تزايد غير مسبوق في عمليات هدم المنازل في القدس الشرقية خلال عام 2024. تأتي هذه البيانات عشية جلسة مقررة في الكنيست بمبادرة من أعضاء ينتمون إلى اليمين المتطرف، بهدف مناقشة سياسات الهدم وتعزيزها، إلى جانب استعراض سبل توسيع نطاقها.
وبحسب البيانات، تم خلال عام 2024 هدم 255 مبنى، من بينها 181 وحدة سكنية، ما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بعام 2023. وكان حي سلوان الأكثر تضرراً، حيث سجل 68 عملية هدم، شملت 50 وحدة سكنية. وفي حي البستان، جرى هدم 23 منزلاً، ما يشكل نحو ربع الحي، وتضمن ذلك هدم مبانٍ سكنية ومركز مجتمعي. كما شهد حي وادي حلوة هدم 20 وحدة سكنية، وهو ما يشكل ضرراً كبيراً على حي صغير يضم أقل من 200 شقة.
وتتذرع بلدية الاحتلال في القدس بأن عمليات الهدم، تأتي بذريعة البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة. من جانبها، ترد منظمة "عير عميم" بأن دولة إسرائيل، من خلال بلدية القدس، تتعمد منع إصدار تصاريح البناء للفلسطينيين في القدس الشرقية. يأتي ذلك كجزء من سياسة تمييز متعمد من قبل دولة إسرائيل، تهدف إلى منع الفلسطينيين في القدس الشرقية من ممارسة حقهم في السكن وفقاً لاحتياجاتهم الديموغرافية، ودفعهم في بعض الحالات إلى خارج حدود المدينة.
وتوضح "عير عميم" أن الفلسطينيين الذين يشكلون 39% من سكان القدس، لا يحصلون سوى على 8.5% من مساحات المدينة المخصصة للتخطيط السكني. وتلفت إلى أن نسب البناء في الأحياء الفلسطينية أقل بكثير من تلك المسموح بها في الأحياء الإسرائيلية. وتضيف أن معظم المخططات الهيكلية في الأحياء الفلسطينية قديمة ولم يتم تحديثها بما يتناسب مع النمو السكاني، بينما تُرفض 85% إلى 95% من طلبات التخطيط التي يتقدم بها الفلسطينيون، وتواجه المشاريع الجديدة عراقيل بيروقراطية متعمدة.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)




