مركز عدالة: يشير قرار اليوم إلى الدور الذي تقوم به وحدة التحقيق مع رجال الشرطة (ماحش) والنيابة العامة في منح الحصانة لعناصر الشرطة الذين يرتكبون جرائم القتل ضد الفلسطينيين واعفاءهم من المسائلة والمحاسبة
قررت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، عدم الاستئناف على قرار المحكمة المركزية في القدس المحتلة، بتبرئة الشرطي قاتل الشهيد إياد الحلاق، وهو شاب مقدسي من ذوي الاحتياجات الخاصة، قتله عنصر في وحدة "حرس الحدود" التابعة لقوات الاحتلال في البلدة القديمة في القدس المحتلة، في 30 أيار 2020.
وقال مركز "عدالة" في بيان له، إن هذا البلاغ يأتي بعد يوم من انعقاد جلسة في مكاتب النيابة العامة في القدس بحضور ذوي الشهيد وبمرافقة المحامي خالد زبارقة والمحامين ناريمان شحادة زعبي وعدي منصور من مركز عدالة، مع ممثلين عن وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة والقسم الجنائي في النيابة العامة من ضمنهم النائب للمدعي العامّ للشؤون الجنائية.
وأشار محامو العائلة خلال الجلسة إلى الأخطاء الجسيمة والاشكاليات القانونية في قرار المحكمة المركزية وإلى تبعاته الخطيرة مما يحتّم عليهم الاستئناف إلى المحكمة العليا. كما أشار محامو العائلة إلى الإسقاطات الخطيرة لقرار المحكمة، وفي جوهرها تغيير جذري لمفهوم الدفاع عن النفس لدى عناصر الشرطة، مما قد يشرعن كل عملية قتل على يد الشرطة بذريعة اعتقاد الشرطي بأن الضحية شكّل خطرا، وذلك دون الأخذ بعين الاعتبار أي معايير موضوعية عند تقييم الحدث، بحسب ما ذكره البيان.
وتابع بيان "عدالة": "يشار أيضًا إلى انه قد تم ابلاغ العائلة بقرار النيابة يومين فقط قبل الموعد النهائي لتقديم الاستئناف، الموافق الأربعاء 6.9.2023. بدورها، تقوم العائلة بواسطة طاقم المحامين المشكّل من المحامي خالد زبارقة ومحاميّي مركز الميزان ومركز عدالة دراسة سبل تحدي القرار قانونيًا".
وذكر البيان أنه ردًّا على قرار النيابة العامة، أفاد محامو عائلة الشهيد إياد الحلاق: "إن قرار النيابة العامة يواصل دعم الآلية القانونية التي تمنح وبشكل ممنهج الإعفاء التامّ من عقوبة قتل الفلسطينيين على أيدي عناصر الشرطة. قرار المحكمة، والذي يقتصر بشكل مطلق على اعتقاد الشرطي الخاطئ بأن الشهيد اياد الحلاق شكّل خطرًا عليه وعلى آخرين، متجاهلًا أي اعتبار موضوعي لتقييم الحدث، يبرّئ الشرطي من أي مسؤولية جنائية ويعتبر قتله لإياد تصرّفًا معقولًا. فبهذا القرار، تشير المحكمة لكافة أفراد الشرطة بأن قتل الفلسطينيّ معفي من المساءلة، وبأن كل ما عليهم فعله لتبرير أفعالهم الإجرامية هو الادعاء أمام المحكمة بأنهم شعروا بالخطر لكي يحظوا بالحصانة التامة. في قرارها، تؤيد المحكمة المركزية استمرار سياسة الإعدامات الميدانيّة للفلسطينيين على يد عناصر الشرطة، كما في قرار وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة والنيابة العامة بعدم الاستئناف تأييد ودعم إضافي لهذه السياسة."







