اندلع، اليوم الجمعة، نحو 60 حريقًا في مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينيّة في عدة محافظات بفعل الإهمال، في ظل الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة، مخلفة خسائر في مئات الأشجار الحرجية والمثمرة، حسبما قاله جهاز الدفاع المدني الفلسطيني.
وأضاف الجهاز، في بيان صحفي، أن طواقمه تعاملت، كذلك، مع حريق كبير اندلع في مصنع للبلاستيك بمحافظة سلفيت، وآخر اندلع في مستودع للأعلاف بمحافظة طوباس.
وأشار إلى أن أغلب الحرائق اندلعت بالتزامن مع بعضها البعض، وانتشرت الحرائق بشكل سريع نتيجة للأجواء الحارة الأجواء الحارة.
وتعمّد الاحتلال عدم اخماد النيران التي اشتعلت في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون، والواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري.
وقال رئيس مجلس قروي صفا أحمد سمارة لوكالة الأنباء الفلسطينيّة "وفا"، إن الاحتلال قام بإرسال 3 طائرات وسيارة إطفاء للمساهمة في إخماد الحريق، في مستوطنتي "اورانيم" و"كريات سيفر" القائمتين على أراضي المواطنين في المنطقة، في نحو 1000 دونم من أراضي القرية، وتعمّدت عدم إخماد النيران المشتعلة في أشجار الزيتون، وعملت على حماية منازل المستوطنين.
وذكر سمارة، أنه تلقى اتصالاً عند العاشرة صباحًا من مواطن شاهد مستوطنًا ترجل من سيارته قرب بوابة تقام في الجدار من الجهة الشرقية، وأضرم النيران في الحقول ولاذ بالفرار، فتم التوجه إلى المنطقة، بصحبة جرارات زراعية تحمل خزانات مياه، إلا أن النيران اتسعت رقعتها، وامتدت إلى مساحات كبيرة، وأصبحت بحاجة إلى تجهيزات أعلى، كالخراطيم الطويلة، هذا فضلاً عن طبيعة المنطقة الجغرافية التي تحول دون تحرك المركبات.
وأضاف أن "الاحتلال يتذرع بوقف التنسيق مع السلطة لمنع سيارات الدفاع المدني الفلسطيني من الوصول إلى أماكن الحريق، لذلك لجأنا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تواصلت بدورها مع الجانب الإسرائيلي لمطالبته بإخماد النيران".
وبيّن أن أراضي مزروعة بالزيتون في بلدة صفا، تعرضت عدة مرات لمحاولات إحراق على أيدي المستوطنين كان آخرها الشهر الماضي، حين أضرم مستوطنون النيران بالقرب من البوابة المقامة في الجدار الفاصل.






