أثارت صحيفة "الحدث الفلسطيني" الأسبوعية الصادرة في رام الله، موجة من الغضب العارم في المجتمع العربي والفلسطيني الغارق في مستنقع العنف والقتل تكشفت في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مريب، اثر نبأ اغتصاب متكرر لطفلة تبلغ من العمر 12 عامًا من احدى قرى محافظة رام الله والبيرة، على يد والدها وبالشراكة مع مجرمين آخرين.
وكانت قد بينت الصحيفة في خبر تناقلته وسائل إعلام عديدة، أن الطفلة "استغلت غياب والدها عن المنزل وذهبت إلى منزل أحد الجيران لطلب المساعدة، حتّى أنها طلبت منه القدوم الى الشقة التي تسكن فيها لتوضح له تفاصيل ما يحدث معها".
وتبين وفقًا لمصادر الصحيفة، وجود شبهات أن الفتاة تعرضت لاعتداءات جنسية متكررة من قبل شاب يأتي إلى مكان سكناها، يقوم بربط إخوتها ويحبسهم في إحدى الغرف ثم يعتدي عليها جنسيًا.
والمفارقة البشعة، أن المطلعين على القضية وجدوا صعوبة جسيمة في إخبار الأب عن تفاصيل ما جرى لابنته فلذة كبده، خشية من الصدمة التي يمكن أن يتلقاها.
ولكن ولسوء الواقع الذي نصطدم به، اتضح أن الأب واثنين آخرين هم من اعتدى عليها جنسيًا وبشكل متكرر.
وأكدت الصحيفة في نص الخبر أن "النيابة العامة اعتقلت المتورطين، ومنهم والد الطفلة، ونُقلت الطفلة إلى البيت الآمن لحمايتها".
في المقابل، وبعد الضجة الكبيرة التي صدرت جراء الخبر، وبعد محاولات حثيثة لطمر القضية ودفنها في أرضها بسبب العادات والخوف من الفضيحة والاشهار، أكد النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب رفضه الكشف عن تفاصيل متعلقة بالقضية، رغم وجود أصوات كبيرة تطالب بفضح ومحاكمة الجناة، نقمةً على محاولات طمس القضية غير المفهومة وانطلاقًا من خشية البعض على مجتمعهم، حيث أطلق ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ "بدناش نسكت"، في محاولة للكشف عن هوية المجرمين وتنفيذ أقسى العقوبات بحقهم.
وطالب الخطيب بقراره "حظر نشر أي تصريحات أو أخبار تتعلق بالقضية للحفاظ على مصلحة الطفلة، ولما تقتضيه سرية إجراءات التحقيق".
وورد في بيان النيابة العامة انه يتم: "اتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفلة، وتطبيق المقتضى القانوني بحق ثلاثة متهمين"، مشددًا على ملاحقة "من يثبت تورطه بارتكاب الجريمة".


.jpeg)



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
