زار رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الرفيق محمد بركة، والرفيق عوفر كسيف، وعضو سكرتارية المتابعة الرفيق محمد كناعنة، القيادي في حركة أبناء البلاد، اليوم الخميس قرية الحمصة، التي يهددها الاحتلال بالاقتلاع، تضامنا مع أهالي القرية.
وكان هذا في الوقت الذي زار فيه رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، وعدد من المسؤولين والوزراء، ورؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي، لتفقد الدمار الذي خلفه الاحتلال في هجومه على القرية أمس الأول الأربعاء. وشارك في الوفد الفلسطيني نائب رئيس حركة التحرير الوطني "فتح" محمود العالول، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، ووزيرة شؤون المرأة آمال حمد.
وقال بركة إن الاحتلال يستهدف قرية حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية بهدف اقتلاعها، والاستيلاء كليا على المكان، خاليا من وجود أصحاب الأرض والوطن، شعبنا الفلسطيني. وحيا الأهالي والقوى المتضامنة، لوقفتهم ضد الاحتلال، مؤكدا على تمسك شعبنا بأرضه وتصديه لكل أشكال الاقتلاع، فالاحتلال مهزوم وارادة الشعب منتصرة.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مساء الأربعاء القرية، وفككت الخيام التي قدمتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان للمواطنين بدلا من التي هدمها صباح يوم أمس .
وشدد الرئيس محمود عباس خلال اتصال هاتفي أجراه، مساء أمس، مع المواطنين المعتصمين في القرية على استمرار صمود شعبنا الفلسطيني وقيادته في وجه المخططات الإسرائيلية الاستيطانية الرامية إلى فرض الأمر الواقع الاحتلالي الاستعماري في منطقة الأغوار الفلسطينية، وبالذات الهجمة الإسرائيلية المسعورة على الأغوار الشمالية، معبرا عن بالغ الغضب من استمرار هذا العدوان الهمجي.
وقال رئيس الوزراء اشتية إن "في هذا اليوم يجدد الاحتلال أبشع صور الاستعمار الاستيطاني الإحلالي الذي يريد أن يستبدل أهلنا بالمستوطنين". وتابع: "أهلنا صامدون دائما، وما تتعرض له حمصة تتعرض له كل البلاد وهو مسلسل مستمر في خرق القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات".
وأشار اشتية إلى أن الحضور الدولي هو رسالة للاحتلال بأعلى صوت أننا نريد أن نبقى على أرضنا التي ورثناها وسنبقى أوفياء لها. وتابع أن "ما يجري في حمصة تحد حقيقي لما يجري في الأمم المتحدة والقرارات الرافضة للاستيطان، مطالبا بحماية الأرض والإنسان.
بدوره، قال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف "كنت في شهر تشرين الثاني هنا للاطلاع على الدمار الذي خلفه الهدم أول مرة، ورغم تواصلنا مع السلطات الإسرائيلية وحثها على ضرورة احترام القانون الدولي، لكن ذلك لم يفلح".
وتابع أن الدبلوماسيين الأوروبيين عادوا اليوم إلى حمصة للاستماع إلى السكان وما يمكن القيام به لمساعدتهم، والتأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي.







