قال رئيس الحكومة نفتالي بينيت مساء اليوم الجمعة، إنه على الرغم من إيمانه بعدم التقدم في طريق حل القضية الفلسطينية خلال فترة رئاسته إلا أنه ينوي اتخاذ خطوات لتقليص الصراع مع الفلسطينيين وخفض التوتر، خاصة خطوات في المجال الاقتصادي.
وأضاف بينيت خلال محادثة عبر تطبيق "زوم" مع لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة أنه يؤمن أن "العمل والحياة الكريمة بإمكانهما تحسين الوضع" وتابع "بإمكان كلا الجانبين اتخاذ خطوات من أجل خفض التوتر وتحسين الحياة".
وادعى بينيت خلال اللقاء، حسب الشهادات التي وصلت ونشرها موقع "واللا" مساء اليوم، أنه كان هناك، طوال الوقت، خيارين، إما التقدّم نحو دولة فلسطينية وإما "عدم القيام بأي شيء" وأضاف "أنا أعتقد أنه في مجالات كثيرة بالإمكان العمل من أجل خفض المشكلة حتى لو لم يكن هناك إمكانية لحلها في الوقت الحالي"، وتساءل "إذا لم يكن بالإمكان القضاء على الكورونا كليًا، فنكتفي بعدم القيام بأي شيء؟ في حال عدم القدرة على القضاء على حوادث السير؟ هل نكتفي بعدم القيام بأي شيء؟" داعيًا إلى اتخاذ خطوات اقتصادية لخفض "التوتر"، حسب تعبيره.
وقال بينيت إنه لا ينوي لقاء رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس، لأنه "قدّم شكوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي" مضيفًا "كمن جاء من مجال الأعمال – اذا قام أحدهم بتقديم دعوى ضدي فلن أكون لطيفًا معه" وتابع "لا أريد أن أبني عند الفلسطينيين وهمًا حول شيء لن يحدث، وبعدها يمكن أن يتسبب الإحباط بإسقاطات سلبية ... لن ننفذ خطوات متطرفة. لن نضم ولن نوقف البناء في المستوطنات. نحن نتخذ خطوات لاستقرار المنطقة".
وكان حزب الشعب الفلسطيني قد أصدر بيانًا أول أمس الأربعاء، حذر فيه من الانزلاق نحو الاستراتيجية الإسرائيلية - الأمريكية فيما يسمى إجراءات "تبادل الثقة والتحسينات المعيشية" بديلاً عن مواجهة جوهر القضية المتصل في إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتهويد القدس.
وقال حزب الشعب "إن الرسالة التي وجهها لقاء الرئيس أبو مازن مع وزير الحرب الصهيوني "بني غانتس"، ضارةً جدا على الصعيدين الداخلي والخارجي، بل وتضعف الموقف الفلسطيني على أبواب التّوجه إلى الأمم المتحدة".
قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إن الاجتماع مع غانتس يمثل "انزلاقًا نحو الحل الاقتصادي على حساب الحل السياسي"، وذكر العوض في بيان مقتضب يوم الاثنين، أن لقاء عباس "يخفض" سقف الموقف الفلسطيني خاصة قبيل التوجه للأمم المتحدة الشهر المقبل.






