أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد مواطن واصابات عدد آخر من المواطنين في قصف اسرائيلي جديد على قطاع غزة في اطار عدوان قوات الاحتلال الغاشم على قطاع غزة. وأكدت وكالة "صفا" الفلسطينية نقل المصابين والشهيد الى المستشفى الاندونيسي شمال قطاع غزة.
وقال جيش الاحتلال في بيان "قبل قليل هاجمت طائرة عسكرية عنصريْن من منظومة اطلاق القذائف الصاروخية التابعة للجهاد الاسلامي في شمال قطاع غزة. لقد نفذت الغارة لإزالة تهديد فوري. رصدت إصابة مباشرة".
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح يوم الثلاثاء، عدة غارات على قطاع غزة، واستمرت في تصعيدها بعد تنفيذ عملية اغتيال القائد البارز في سرايا القدس بهاء أبو العطا وزوجته وإصابة أبنائه في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقصفت طائرات إسرائيلية أرضًا زراعية في بلدة بيت حانون شمال القطاع، فيما قصفت أخرى في مخيم البريج وسط القطاع. كما قصفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في حي الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة وتدميرها بالكامل واشتعال النيران فيها، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات حتى اللحظة.
وكان قد انطلق قبل ظهر اليوم الثلاثاء، موكب تشييع جثمان عضو المجلس العسكري لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وقائد المنطقة الشمالية في قطاع غزة بهاء أبو العطا وزوجته الذين اغتالهما الاحتلال عبر قصف استهدف منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقد استهدفت طائرات اسرائيلية منزل القائد بهاء أبو العطا بصاروخ واحد على الأقل ما أدى إلى استشهاده وزوجته وإصابة طفليه بجراح خطيرة، جرى نقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي.
وقد انطلق موكب التشييع انطلاقاً من مجمع الشفاء الطبي، حيث صلي على جثمانه وزوجته في مسجد العمري في مدينة غزة.
وأشارت وسائل اعلام اسرائيلية الى أن القرار بتصفية أبو العطا كان قد اتخذ قبل أسابيع، فيما وصفه الناطق بلسان جيش الاحتلال على أنه "قنبلة موقوتة" وقد سعى لتنفيذ عمليات ضد أهداف اسرائيلية واطلاق عدة رشفات صواريخ. حيث قال المحلل عميت سيغال أنه بعد قصف أسدود واضطرار رئيس الحكومة نتنياهو للهرب من مهرجان انتخابي في آب الماضي، اتخذ القرار بتصفية أبو العطا، ولكن المجلس الوزاري المصغر لم يصادق على العملية في حينه، لأن الظروف لم تكن مواتية.
وتداول الاعلام العبري، قبل شهرين، مقطع فيديو لحظة هروب رئيس وزراء الاحتلال أثناء انطلاق صفارات الانذار في محيط غلاف غزة، وذلك خلال تواجده في مؤتمر انتخابي في أسدود.
هذا وتوعدت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الثلاثاء ، الاحتلال الإسرائيلي بالرد على اغتيال الشهيد بهاء أبوالعطا "أبوسليم" وقالت ان الجريمة لن تمر دون عقاب.
وحملت الفصائل وعلى رأسها حركة الجهاد الاسلامي، الاحتلال مسؤولية القتل، وقالت إن قادة المقاومة هم من يشكلون رأس الحربة في مواجهة جرائم الاحتلال ومخططاته الاجرامية. مؤكدة أن غرفة العمليات المشتركة "كفيلة بالرد الموجع على جريمة الغدر الصهيونية".
وشددت على أن العودة لسياسة الاغتيال خط أحمر والاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة وتبعات ذلك، موضحاً أن فصائل المقاومة قادرة على ارباك كل الحسابات الصهيونية وفرض قواعد الاشتباك.
وهددت حركة الجهاد الإسلامي بتوسيع رقعة المواجهة وضرب الصواريخ على الأراضي الاسرائيلية بعد تشييع جثمان الشهيد بهاء أبو العطا التي ستتم في ساعات الظهيرة.
وحتى الساعة التاسعة صباحًا أفادت مصادر اسرائيلية بأنه تم اطلاق نحو 50 صاروخًا من قطاع غزة تجاه الأراضي الاسرائيلية.
وأكدت سرايا القدس - الذراع العسكري للجهاد الاسلامي بأنها استهدفت سديروت، وأسدود، والخضيرة، والقدس برشفات صاروخية، اضافة الى استهداف مدن المركز تل أبيب - يافا وريشون لتسيون وغيرها وقد وصلت رقعة 80 كيلومترًا عن القطاع، كما واستهدفت مستوطنات غلاف قطاع غزة ومدن الجنوب.
فيما أكدت سرايا القدس التي اعلنت الاستنفار العام لعناصرها، في بيان، أن الرد على اغتيال القائد أبو العطا لن يكون محدود وسيكون بحجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الثلاثاء رفع حالة الجهوزية وتعزيز قواته في محيط قطاع غزة وذلك عقب اغتياله القيادي البارز في سرايا القدس بهاء أبو العطا باستهداف منزله فجرا شرق مدينة غزة.
وأشارت مصادر محلية في قطاع غزة أنه تم أيضا تعطيل الدراسة في العديد من مدارس قطاع غزة، وأعلنت "نظرا للاوضاع الحالية وزارة التربية والتعليم تقرر تعليق الدراسة في جميع المدارس اليوم الثلاثاء مع تمنياتنا بالسلامة للجميع".
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: "بناء على جريمة الاحتلال فجر هذا اليوم واستمرار اعتدائه على أبناء شعبنا، سيتم العمل وفق نظام الطوارئ في كافة المقرات الحكومية وتعليق الدوام المدرسي حتى إشعار آخر".
كلام الصورة: تشييع جثمان الشهيد بهاء أبو العطا في قطاع غزة (رويترز)


.jpg)