عائلة الشهيد الشحام تروي كيف أعدمت قوات الاحتلال ابنهم بدم بارد: "جئنا إلى البيت الخطأ"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تحدث عائلة الشهيد محمد الشحام لوكالة "وفا" الفلسطينية، ووصفت وقائع قيام قوات الاحتلال باغتيال ابنهم أثناء اقتحام منزله، إذ استيقظ الوالد ابراهيم في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرا، من نومه فزعا جراء الطرقات المخيفة لجنود الاحتلال على باب منزله، في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس، وتفجيره بعد ثوانٍ معدودة، وإطلاق الرصاص صوب رأس نجله محمد، الذي كان يقف إلى جانبه.

والدة الشحام، تقول: "اعتقد محمد بأن لصوصا يحاولون اقتحام البيت، فقفز من سريره نحو الباب، وما إن وصل حتى قام جنود الاحتلال بتفجيره، واطلاق الرصاص من سلاح كاتم للصوت نحو رأسه".

وقالت: "صِحت في وجه جنود الاحتلال، وأخبرني أحدهم أنهم جاءوا إلى البيت الخطأ!، وأيضاً أطلقوا الرصاص عن طريق الخطأ!، رغم أنهم فجروا باب المنزل وقتلوا محمد على الفور دون سابق إنذار، وحتى دون الاستعلام عن هويات العائلة".

وتضيف: "حاولت إسعاف محمد، وأمسكت بيديه، فنظر إلي وابتسم، وأصدر صوت أنين خافت، ثم دفعني جنود الاحتلال ومنعوني من الاقتراب، ثم أبعدونا إلى المنزل المجاور".

والد الشهيد يقول: "رددّت اسم ابني مرات، ثم نزلت نحو رأسه للاطمئنان عليه، فهاجمني أنا وأفراد عائلتي جنود الاحتلال، وقيدونا ثم أبعدونا إلى منزل المواطن طارق الزرو المجاور".

ويضيف: "أصابت رصاصة واحدة رأس محمد من مسافة الصفر، فيما أصابت الطلقات الثلاث الأخرى جدران المنزل، ولولا أنني احتميت مع نجلي سند خلف الباب، لأصابتنا الطلقات".

وتابع: "رفع الجنود قدمي محمد على المغسلة الموجودة على يسار مدخل البيت الواقع في الطابق الثالث، بقي على هذه الوضعية 40 دقيقة حتى تصفى دمه.. رأيته يفارق الحياة، ولم أستطع اخبار زوجتي بذلك"، حسب شهادة والده.

والد الشهيد فنّد ادعاءات الاحتلال التي زعمت أن محمد حاول طعن أحد الجنود، بدليل أنهم أطلقوا الرصاص فور تفجيرهم الباب.

حشرت العائلة في منزل الزرو لأكثر من أربعين دقيقة، ولم نتمكن من معرفة وضع محمد المتروك ينزف طيلة هذه المدة، فيما أطلق والده مناشدة لإرسال سيارة إسعاف إلى منزله على صفحات التواصل الاجتماعي غداة نقلهم للمنزل المجاور.

بعد هذه الدقائق الطويلة جدا على العائلة، شاهد إبراهيم جنود الاحتلال وهم يغادرون المنزل حاملين محمد مغطي بقطعة قماش ورأسه ينزف دما ملأ دَرَج البناية.

"راح السند، عمود البيت الذي نتكئ عليه، اعتمد عليه في العمل، حيث يعمل في ورش البناء بمدينة القدس، ويروح ويجيء يومياً إلى مكان عمله"، يقول والده.

محمد الذي يحمل الدبلوم الصناعي في التكيف والتبريد من معهد قلنديا، هو شقيق لخمسة آخرين، ثلاثة منهم مكفوفين: سند (23 عاما)، وأحمد ( 20 عاما)، وريماس ( 12 عاما).

قبل خمسة أشهر تحديداً في الخامس عشر من آذار مارس الماضي، ارتقى ابن عمه علاء شحام شهيداً خلال مواجهات بمخيم قلنديا.

-الصورة: والد الشهيد محمد ابراهيم شحام 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

لجنة المتابعة: الحكومة تتحمل مسؤولية جرائم القتل الفظيعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

نيويورك تايمز: هل اشترى الإماراتيون صمت ترامب على دورهم في السودان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

ارتفاع حصيلة شهداء حرب الإبادة إلى 72,049 شهيدا والإصابات إلى 171,691  مصابا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

جندي احتياط يشغل منصباً حساساً ومواطن يُتهمان باستغلال معلومات سرّية للمراهنة عبر الإنترنت على عمليات عسكرية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

وزير الخارجية التركي: أمريكا وإيران تبديان مرونة للتوصل إلى اتفاق لا يشمل صواريخها الباليستية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

الاتحاد الأوروبي: إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية تتعارض مع القانون الدولي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

قائد الشرطة يتهرب من المسؤولية: لا نملك القدرة على كبح الجريمة في المجتمع العربي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

روسيا تتحدى الضغوط الأمريكية: سنرسل النفط إلى كوبا كـ"مساعدة إنسانية"