واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم السادس على التوالي، ما أسفر عن دمار واسع في ممتلكات المواطنين الفلسطينيين والبنية التحتية، وتسبب في نزوح العديد من العائلات قسرًا.
وفي مدينة طولكرم، انتشرت دوريات جيش الاحتلال في شوارعها، خاصة في الأحياء الغربية والجنوبية والشرقية، حيث داهمت منازل المواطنين، وفتشتها، ودققت في هوياتهم. كما حولت قوات الاحتلال بعض المباني السكنية والتجارية إلى ثكنات عسكرية، ونشرت قناصتها فوق أسطحها. من بين هذه المباني مجمع العدوية التجاري قرب مستشفى ثابت ثابت الحكومي، وعمارات الدوو ودياب وسط المدينة، وعمارة الزهراء والاغاثة الزراعية في الحي الغربي، وعمارة البعباع في سوق الخضار.
كما أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال كثفت من استخدام الطائرات التصويرية في منطقة سوق الخضار، وداهمت المقبرة الغربية وشرعت في تمشيط المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، نصب الاحتلال كمائن في الأزقة والشوارع، وواصل ملاحقة المواطنين والمركبات، ما أجبرهم على العودة إلى منازلهم.
وفي وقت لاحق، استمر الحصار المفروض على مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، حيث عرقلت قوات الاحتلال عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، واستجوبت المسعفين واحتجزتهم.
وفي مخيم طولكرم، استمر الحصار المشدد، وداهمت قوات الاحتلال المنازل في حارات عدة داخل المخيم، وأجبرت الأهالي على مغادرة منازلهم، قبل أن تقوم بتدمير بعض المنازل، وتفجير عدد منها. كما واصل الاحتلال هدم المنازل وإحراقها كجزء من حملته الهادفة إلى الضغط على الأهالي.
وأفاد شهود عيان لوكالة "وفا"، بأن قوات الاحتلال تواصل اجبار المواطنين في المخيم على مغادرة منازلهم في حارات النادي والشهداء والغانم والمطار وأبو الفول.
وأضافوا أن هذه العمليات تضمنت تدمير محتويات المنازل وتفجير عدد منها وهدمها واحراقها، كوسيلة لترهيب المواطنين والضغط عليهم، بحجة البحث عن مطلوبين.
ويعاني الأهالي من أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة بسبب تدمير المرافق الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، إضافة إلى النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية وحليب الأطفال.
وفي سياق متصل، تتوالى جهود لجنة الكرامة والإغاثة، التي شكلها محافظ طولكرم، عبد الله كميل، لدعم الأسر النازحة وتوفير الإغاثة لهم. وقد استقبلت جمعيات ومراكز ومدارس في المدينة وضواحيها عشرات النازحين من المخيم، إلى أن تتضح الأوضاع في مناطقهم.







.png)
