أكثر من 150 طبيبًا، محامون، عاملون اجتماعيون يشاركون في الإضراب
الحراك النسائي الطمراوي يوجه نداءً مفتوحًا إلى جميع قطاعات المدينة، من عمّال وأطباء ومحامين ومعلّمين وأصحاب مصالح، للمشاركة الفاعلة في الإضراب
تشهد مدينة طمرة غدًا الأربعاء، إضرابًا عامًا وشاملًا، بدعوة من قوى شعبية ومهنية، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة وتواطؤ الحكومة والشرطة وفشلها الممنهج في توفير الأمن والأمان.
ويأتي الإضراب بمشاركة واسعة من قطاعات مهنية مختلفة، في مقدمتها الأطباء، المحامون، العاملون الاجتماعيون، في مشهد يعكس وحدة موقف مشرفة في المدينة.
وفي هذا السياق، أعلن أكثر من 150 طبيبًا وطبيبة من أبناء طمرة عن تنفيذ إضراب عام يشمل جميع أماكن عملهم، وذلك بعد تأسيس مجموعة مشتركة تضم أطباء المدينة كافة. وأكد الأطباء في بيانهم أن هذه الخطوة تنبع من مسؤوليتهم المهنية والإنسانية، ومن كونهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، يتألمون لألمه ويقفون إلى جانبه دفاعًا عن كرامته وأمنه.
من جهتها، أعلنت رابطة المحامين والمحاميات الطمراويين دعمها الكامل للإضراب، داعية إلى الالتفاف الجماعي لإنجاحه، في ظل التصاعد الخطير والمتواصل لحوادث العنف والجريمة.
وأشارت الرابطة إلى حادثة إطلاق النار الأخيرة بمحاذاة مدرسة البيروني، على مرأى ومسمع الأطفال، معتبرةً إياها دليلًا صارخًا على حجم الخطر وفشل المؤسسة الرسمية في أداء واجبها الأساسي بحماية المواطنين.
وأكد بيان المحامين أن الإضراب في طمرة يأتي امتدادًا للهَبّة الشعبية التي انطلقت من سخنين، ويشكّل خطوة عملية تتجاوز الرمزية نحو مسار احتجاجي منظم وطويل النفس، يهدف إلى فرض قضية الأمن الشخصي كأولوية لا يمكن تجاهلها.
بدوره، وجّه الحراك النسائي الطمراوي ضد العنف والجريمة نداءً مفتوحًا إلى جميع قطاعات المدينة، من عمّال وأطباء ومحامين ومعلّمين وأصحاب مصالح، للمشاركة الفاعلة في الإضراب. وشدّد البيان على أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن ما يجري في المدينة لم يعد حوادث متفرقة، بل خطرًا يهدد النسيج المجتمعي وأمان الأطفال.
وأشار الحراك النسائي إلى أن حادثتي إطلاق النار الأخيرتين، إحداهما قرب مدرسة ابتدائية، تمثلان رسالة خطيرة للأجيال القادمة، مؤكدًا أن الإضراب ليس مجرد خطوة احتجاجية، بل رسالة مجتمعية موحّدة ترفض العنف وتطالب بالحق الأساسي في الأمان والعيش بكرامة.
ويُنتظر أن يشكّل الإضراب محطة مركزية في الحراك الشعبي المتصاعد في طمرة، في ظل دعوات إلى الاستمرار والمراكمة وتحويل الاحتجاج إلى ضغط جماعي منظّم يحمّل الدولة والشرطة مسؤولية تواطئها وفشلها.







