لم تسد مجزرة رفح، وأكثر من 40 شهيدا وعشرات المصابين فيها، عطش الاحتلال للدم الفلسطيني، بتشجيع من أمريكا وربيباتها في العالم، وسكوت ربيباتها في منطقتنا، فانطلق جيش الاحتلال ليحصد كمّا أكبر من الشهداء الفلسطينيين، في سائر أنحاء قطاع غزة، يقصف البيوت في رفح وغزة، بينما المجزرة "على نار هادئة" في الضفة الغربية مستمرة، وكل هذا، بعد أيام من وقوف العالم على قدميه، بعد صدور قرار المحكمة الدولية، الذي يطلب من إسرائيل عدم اجتياح رفح، وهو قرار من دون أسنان، طالما وكر البيت الأبيض هو الراعي الرسمي لمذبحة الشعب الفلسطيني.
ففي ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، قصف جيش الاحتلال، عن سابق تخطيط، خيام النازحين شمال غرب رفح، جنوب قطاع غزة، تم إنشاؤها حديثا قرب مخازن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فأسفر عن سقوط أكثر من 40 شهيدا، وعشرات الجرحى.
وحسب التقارير الفلسطينية، فقد أطلقت طائرات الاحتلال نحو 8 صواريخ صوب خيام النازحين، في منطقة مكتظة بآلاف النازحين، وأن من كانوا داخل الخيام احترقوا، معظمهم من الأطفال والنساء، مشيرة إلى أن الاحتلال كان قد أعلن أن هذه المنطقة "آمنة".
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر، أنه لا يوجد مستشفيات قادرة على التعامل مع هذا العدد الكبير من الضحايا، جراء إخراج الاحتلال المنظومة الصحية في قطاع غزة عن الخدمة، سواء من خلال استهدافها المباشر أو من خلال منع وصول الإمدادات اللازمة إليها، مبينة أنه جرى نقل جثامين الشهداء، والمصابين، إلى مستشفيات ميدانية.
وأمام هذا الصمت الدولي، الداعم، انطلق جيش الاحتلال مجددا، وأشبه باحتفال بما أسفرت عنه المجزرة، ليجبي دماء وأرواحا فلسطينية أكثر، فخلال الليلة الماضية، قصف الاحتلال منزلا غرب مدينة جنين، أسفر وفق حصيلة أولية عن سقوط 3 شهداء، وأصيب عدد آخر.
كما استشهد عدد من المواطنين، فجر اليوم الإثنين، بعد قصف الاحتلال لمنزل في مدينة غزة، لعائلة البطران في منطقة الزرقا، شمال مدينة غزة نقلوا إلى مستشفى المعمداني في المدينة. كما استهدفت مدفعية الاحتلال شرق مخيم جباليا شمال غزة.
ونفذ طيران الاحتلال غارة استهدفت شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.





.jpg)